أزمة صحية في السودان تتفاقم بسبب الحرب في الشرق الأوسط

الأزمة الصحية في السودان
يواجه السودان أزمة صحية متفاقمة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حيث تؤثر التوترات الجيوسياسية على إمدادات الدواء والمستلزمات الطبية. وفقا لتقرير صادر عنالجزيرة نت، فإن37% من المرافق الصحية في السودان قد خرجت عن الخدمة، مما يزيد من معاناة السكان السودانيين. وتتزامن هذه الأزمة مع-war الأمريكية معإيران، والتي أدت إلى حصار لمضيقهرمز، وهي المنطقة الحيوية التي تمر عبرها إمدادات الطاقة والدواء إلى العالم.
حصار صحي يضرب السودان
يؤكدأحمد العيساوي، مراسلالجزيرة نت، rằng تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لم تقتصر على قطع طرق الشحن الحيوية وخلق أزمة طاقة عالمية، بل تجاوزتها إلى تقويض قدرة المنظمات الإغاثية على إيصال الغذاء والدواء لملايين المحتاجين حول العالم، والسودان في صدارة المتضررين. ويصف أحد المواطنين السودانيين الوضع قائلا: "نحن نعاني من نقص حاد في الأدوية، ونحاول جاهدين البحث لتوفير المتبقي، ولكن قد لا نتمكن من الحصول عليه".
تأثير الحرب على السكان السودانيين
تظهر معاناة السودانيين بشكل يومي مع نقص حاد في الأدوية، وتعقيدات الوضع الحالي تزيد من مشكلة الحصول على المال بذاته. وحتى إذا توفر المال، فإن الأدوية لا تكون متوفرة، وأن الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط زادت الطين بلة. وتحذرالأمم المتحدة من تفاقم الوضع بشكل خطير، مشيرة إلى زيادة تصل إلى20% في تكلفة الشحن العالمي، فضلا عن التأخيرات الناجمة عن تغيير مسار البضائع.
آثار الحرب على القطاع الصحي
تؤكد منظمات إغاثية أن الحرب في الشرق الأوسط لم تتسبب فقط في قطع طرق الشحن، بل أدت إلى تقويض قدرتها على الاستجابة للأزمات الإنسانية المتصاعدة، معتبرة أن السودان يعيش أسوأ أزمة صحية في العالم. وتشير أرقامالأمم المتحدة إلى أبعاد أكثر قتامة، إذ تحذر المنظمة من تفاقم الوضع مع انتشار أمراض وبائية مثلالكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، وتضيف المنظمة أن أكثر من4 ملايين شخص يعانون من سوء تغذية حاد، مما يزيد من هشاشة الوضع الصحي ويضاعف الضغط على المرافق القليلة التي لا تزال تعمل في السودان.
مستقبل الأزمة الصحية في السودان
ويلفت التقرير إلى أن النظام الصحي السوداني الذي أنهكته الحرب الأهلية أصبح الآن رهينة لحرب بعيدة عن الحدود، وأن الممرات المائية البعيدة باتت تتحكم في كميات الدواء التي تصل إلى أسرّة المرضى فيالخرطوم ودارفور. ويتساءل السودانيون عن المستقبل والخروج من هذه الأزمة الصحية التي تهدد حياتهم يوميا، فهل سيتحرك المجتمع الدولي لإنقاذهم؟











