---
slug: "7vq2ov"
title: "ألمانيا تكشف عن أسرار الانضمام للحزب النازي: قناعة أم إجبار؟"
excerpt: "يكشف خبراء عن أسباب انضمام ملايين الألمان للحزب النازي، بينهم شباب أُجبروا على الانضمام لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/27113bd4852fc5f0.webp"
readTime: 2
---

## كشف أسرار الانضمام للحزب النازي

يبحث ملايين الألمان في أرشيفاتهم الشخصية لمعرفة المزيد عن تاريخ عائلاتهم وأصدقائهم، خاصة بعد إفراج الأرشيف الوطني الأمريكي عن 10 ملايين بطاقة عضوية في الحزب النازي. يكثر الحديث عن أسباب الانضمام إلى هذا الحزب، وهل كان الناس مجبرين على الانضمام أم أن القرار كان عن قناعة مبيتة.

## آراء الخبراء

يؤكد **يورغن فالتر**، الأستاذ الجامعي المختص في الحركة النازية، أن الانضمام إلى الحزب النازي لا يعني بالضرورة الاقتناع العقائدي بهذا الحزب. يشير إلى أن توقيت الانضمام يعطي أفضل المؤشرات على الأسباب، فمن انضم قبل عام 1933 أو حتى قبل أول نجاح انتخابي كبير للحزب في عام 1930 يمكن الافتراض بأنه انضم "عن قناعة".

## دوافع الانضمام

يضيف فالتر أن الحزب بدأ "شاباً وحيوياً" وقدم للشباب "رؤية جمعية وشعبية" تجاوزت الانقسامات الطبقية. روج الحزب خلال الأزمة الاقتصادية العالمية لبرنامج تعهد بتوفير فرص العمل، خاصة للشباب الذين انجذبوا إليه من مختلف الأوساط الاجتماعية. في عام 1933، انضم حوالي 1.7 مليون شخص دفعة واحدة تقريباً.

## ضغط اجتماعي وليس إجبار

ينفي فالتر أن المواطنين، وتحديداً الشباب، كانوا مجبرين على الانضمام إلى الحزب. ومع ذلك، يشير إلى وجود ضغط اجتماعي مرتبط بالحصول على وظيفة أو على مسكن مناسب. كانت هناك تقارير توثق تحفيز المتدربين في القطاع التعليمي على الانضمام للحزب بالقول "هل تريدون أن تصبحوا موظفين حكوميين؟ إذاً انضموا للحزب".

## الانسحاب من الحزب

يشير فالتر إلى أن الانسحاب من الحزب كان ممكناً من الناحية القانونية، ولكن لم يكن سهلاً لأسباب تتعلق بالمكانة الاجتماعية والمهنية. كانت هناك عواقب غير رسمية مثل إلحاق الضرر المهني أو الاقتصادي بهذا الشخص أو تعرضه للضغط الاجتماعي.

## العواقب الاجتماعية والاقتصادية

تضيف مصادر أن مغادرة الحزب في بداية تأسيسه كانت سهلة، ولكن بعد وصول **أدولف هتلر** إلى السلطة وتحول ألمانيا إلى دكتاتورية خالصة، أصبح الانسحاب أكثر صعوبة من الناحية العملية. كان الثمن الاجتماعي والاقتصادي للمغادرة مرتفعاً، حيث كان يؤدي إلى العزلة الاجتماعية وفقدان الامتيازات وإلحاق الضرر المهني والاقتصادي بمن يرغب في المغادرة.

## التحديات الحالية

يشهد النقاش الحالي في ألمانيا انتقادات لمحاولات نبش التاريخ انطلاقاً من عدم وجود فائدة من فعل ذلك في الوقت الراهن. يؤكد الباحث فالتر أن الأمر يتعلق بالخجل من تاريخ العائلة، ولكن علينا أن نعرف حتى من لم يكن مؤمناً بالفكرة النازية وانضم إلى الحزب بدافع الانتهازية أو المصلحة ساهم بإرادته أو بدونها في منح هذا الحزب الشرعية.
