---
slug: "7vf0r9"
title: "حسابات داعمة لإسرائيل تستغل المونديال في استهداف ممداني"
excerpt: "كشفت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة عن حملة ممنهجة تستغل مباريات كأس العالم 2026 لتشويه سمعة عمدة نيويورك **زهران ممداني** عبر مقاطع مضللة وسياقات سياسية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7883baf88cd896f9.webp"
readTime: 3
---

في ظل انطلاق مباريات كأس العالم 2026 في نيويورك ونيوجيرسي، كشفت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عن حملة منظمة تستهدف **زهران ممداني**، عمدة المدينة، من خلال حسابات داعمة لإسرائيل وتيارات يمينية، تحاول ربط أنشطته الرسمية بالبطولة بسرديات سياسية ودينية. تهدف هذه الحملة إلى تشويه مصداقيته عبر إعادة سياق رسائله الرسمية وصوره في الملاعب إلى أدوات اتهام.  

### **استغلال المحتوى الرسمي في سرديات سياسية**  
تتبع فريق الرصد نشاطاً مكثفاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استغلت حسابات معروفة ارتباط ممداني بفعاليات كأس العالم لتحويل رسالته التنظيمية إلى أدوات انتقاد. من أبرز الأمثلة: إعادة نشر منشور رسمي موجه لمشجعي المونديال من قبل حسابات تطلق تهكمات على استخدام اللغة العربية فيه.  

كتب الناشطة الأمريكية "لورا لومر" تعليقاً على منشور ممداني: "استوردوا العالم الثالث، وانتخبوا العالم الثالث، ثم أصبحوا العالم الثالث"، معتبرة أن نشره بالعربية يعكس تغير هوية المدينة. وأضافت: "هذا ليس تواصلًا مع الجمهور، بل غزوًا بالتسلل". في المقابل، أكد مكتب ممداني أن المنشور كان جزءًا من حملة توعية لمشجعي المونديال الذين يتحدثون لغات متعددة، وليس له أي علاقة بتحول هوياتي.  

### **ممارسات تضليلية عبر مقاطع الفيديو**  
استخدمت حسابات متعصبة مقاطع فيديو مفبركة لاتهام ممداني بالمشاركة في أعمال فوضى. في إحدى الحالات، انتشر فيديو يظهر شخصًا في حشد ليلي بنيويورك، وادعت الحسابات أنه ممداني نفسه. لكن التحقق أظهر أن الشخص هو الممثل الكوميدي **أميديو فوسكا**، وهو ما تؤكد عليه حساباته الرسمية على منصات التواصل.  

في سياق آخر، نشر حساب داعم لإسرائيل فيديو زعم فيه أن ممداني حضر مباراة المغرب والبرازيل برفقة زوجته. لكن التحقاق كشف أن السيدة الظاهرة في المقطع هي حاكمة ولاية نيويورك **كاثي هوكول**، وليس أسرة ممداني. هذه التضليلات، بحسب مكتب العمدة، تهدف إلى ربط وجوده في الملاعب بسياق شخصي غير دقيق، بينما يحضر كمسؤول تنفيذي مسؤول عن تنظيم البطولة.  

### **السياق الرسمي مقابل السردية السياسية**  
أوضح مكتب ممداني أن حضوره للمباريات كان ضمن واجباته الرسمية كمشرف على تنظيم البطولة. في بيان رسمي، شدد على أن توفير 1000 تذكرة مدعومة بقيمة 50 دولارًا لسكان نيويورك كان جزءًا من التزام المدينة بجعل المونديال حدثًا شعبيًا. وأضاف: "الاحتفال في المدرجات كان من قبل المقيمين في المدينة، وليس من مناسبة شخصية".  

رغم ذلك، حاولت حسابات متعصبة تجاهل هذا السياق، وربط حضور ممداني برسائل سياسية تتعلق بـ"الهوية"، متجاهلة أن رسائله الرسمية كانت مرتبطة بتنظيم الحدث. هذا النمط، بحسب مراقبين، يعكس كيفية تحويل الأحداث الرياضية الكبرى إلى منصات للتحريض، خاصةً ضد الشخصيات العامة التي تثير الجدل.  

### **المنصات الرقمية كمساحات للاستهداف**  
كشف التقرير أن الاستهداف لم يقتصر على اتهامات مباشرة، بل اعتمد على تقنيات أكثر تطورًا، مثل تضليل هويات الأشخاص في الفيديوهات أو تغيير سياق المنشورات. يوضح الباحث في الإعلام الرقمي **سامي علوي** أن "هذه الحملات تستغل الثغرات في المحتوى العفوي أو الرسمي، وتحوله إلى أدوات اتهام عبر تضخيم التفاصيل البسيطة".  

### **التحديات القانونية والأخلاقية**  
أشارت شبكة الجزيرة إلى أن بعض المنشورات تنتهك معايير المحتوى عبر منصات التواصل، لكن الضغط القانوني على هذه الحسابات يظل ضعيفًا. يُذكر أن قانون حرية التعبير في الولايات المتحدة يحمي التعبير السياسي، لكنه لا يشمل المحتوى الكاذب أو المضلل.  

### **النتائج والردود**  
رداً على هذه الحملات، أصدر مكتب ممداني بيانًا يدين فيها "التحريض غير المبرر"، ويدعو إلى محاسبة الحسابات التي تنشر معلومات غير دقيقة. كما طالب المنظمات الرياضية بضمان حياد الإعلام المرافق للبطولة، لتفادي استخدامها كأداة سياسية.  

بينما ينتهي المونديال بنتائج رياضية، تبقى أحداثه فرصة للحسابات السياسية لتحويلها إلى ساحات مواجهة. في حالة ممداني، يظهر كيف يمكن لحدث عالمي أن يُوظف لإعادة إحياء نزاعات قديمة، عبر أدوات رقمية تُغذّت على المعلومات المغلوطة.
