شبح فشل أمريكا في فيتنام يلوح في صراع إيران–الولايات المتحدة

شبح فشل أمريكا في فيتنام يلوح في صراع إيران–الولايات المتحدة
في تقرير نشرته مجلةفورين بوليسي يوم 24 أبريل 2026، أشار الكاتبميخائيل هيرش إلى أن الصراع الحالي بينالولايات المتحدة وإيران يُظهر أوجه تشابه واضحة مع الديناميات التي أدت إلى فشل الولايات المتحدة في حرب فيتنام خلال ستينيات القرن الماضي. وفقاً للكاتب، تتجلى هذه التشابهات في الاستراتيجيات النفسية والاستراتيجية التي تعتمدها طهران، وتحديداً في رفضها للتفاوض تحت الضغط، وهو ما يذكّر بالنهج الذي اتبعته القيادة الفيتنامية بقيادةهو تشي منه ولي دوان.
الصراع الحالي: مقارنة مع حرب فيتنام
يُظهر هيرش أنالضغوط النفسية التي تتعرض لها القيادة الأمريكية في حربها مع إيران تتشابه مع الضغوط التي واجهت القيادة الأمريكية خلال حرب فيتنام. ففي كلتا الحالتين، كان هناكعدم تكافؤ واضح بين الطرفين؛ بينما كانت إيران مستعدة لتحمل صراع طويل الأمد، سعت الولايات المتحدة إلى تحقيق نتائج سريعة، ما جعلها أكثر عرضة للضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية.
أهم النقاط
•الولايات المتحدة: تسعى إلى نتائج فورية، وتواجه ضغوطاً داخلية كبيرة.
•إيران: تفضل صراعاً طويل الأمد، وتستخدم استراتيجيات الصمود والضغط النفسي.
استراتيجيات الصمود والضغط النفسي
يُظهر هيرش أن طهران تتبع استراتيجيات مشابهة لتلك التي استخدمهاهو تشي منه، حيث يرفض التفاوض تحت تهديد القنابل، ويستمر في إلحاق الضرر بالاقتصاد الأمريكي من خلال سيطرتها على مضيق هرمز وتجاوز الحصار على ناقلات النفط. كما يذكر أندونالد ترمب، الذي كان في البداية معارضاً لوقف إطلاق النار، اضطر لاحقاً إلى تمديد القواعد التي يفرضها طهران، ما يوضح أنإيران هي التي تحدد الجدول الزمني للصراع.
أمثلة على الضغط النفسي
- رفض إيران لالتزامات التفاوضية حتى توقفت القصف.
- استغلال طهران لمضيق هرمز لتقويض الاقتصاد العالمي.
التحليل الأكاديمي: دور الصمود في الحروب غير المتكافئة
أشار خبيرهاي نغوين من كلية كينيدي بجامعة هارفارد إلى أن الحروب غير المتكافئة غالباً ما تنتهي لصالح الطرف الأضعف عندما يستغل محدودية صبر الطرف الأقوى. وفقاً له، تدرك إيران أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقاً عسكرياً هائلاً، لكنها تفتقر إلى القدرة على خوض حرب طويلة الأمد.
نقاط رئيسية في التحليل
- إيران: تملك قدرات عسكرية كافية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى جزء كبير من قوتها البحرية في مضيق هرمز.
- الولايات المتحدة: تواجه صعوبة في الحفاظ على الصمود في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية.
التأثير الاقتصادي والضغط على السياسة الداخلية الأمريكية
يُشير هيرش إلى أن التهديدات الاقتصادية التي يفرضها طهران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، قد تؤثر بشكل مباشر على السياسة الداخلية الأمريكية، خاصةً قبل الانتخابات النصفية. إذ يلاحظ أنالاقتصاد الأمريكي يعاني من أعباء إضافية نتيجة للضغط النفسي والاستراتيجيات الاقتصادية الإيرانية.
تأثيرات محتملة
- زيادة التوترات الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
- احتمال تعديل السياسات الخارجية في ظل الضغوط الداخلية.
استنتاج: مرحلة جديدة في الصراع
خلص هيرش إلى أن الصراع بينإيران والولايات المتحدة قد دخل مرحلة تتجاوز مقاييس النصر العسكري التقليدية. أصبحالتحمل النفسي،الإرادة السياسية،التأثير الاقتصادي هي العوامل الحاسمة في تحديد مسار الصراع.
ما ينتظرنا؟
• استمرار الصراع في أبعاد اقتصادية وسياسية.
• احتمال تغير استراتيجيات الطرفين مع تطور الوضع الداخلي.
نظرة مستقبلية
مع استمرار صمود إيران واستمرار الولايات المتحدة في مواجهة ضغوط داخلية، يُتوقع أن يظل الصراع في مرحلة التفاوض غير المتوازن. قد تشهد الولايات المتحدة تحولاً في سياساتها الخارجية إذا أدت الضغوط الاقتصادية والسياسية إلى تغييرات داخلية. من المهم متابعة تطورات حوار الدبلوماسية والاقتصادية بين الطرفين، إذ قد يشكل أي تحول في هذا الصراع تأثيراً كبيراً على الأمن الإقليمي والعالمي.











