إسرائيل تعيد صياغة عقيدة "السور والبرج" على حدودها

إسرائيل تعيد صياغة عقيدة "السور والبرج" على حدودها
تعتبر إسرائيل مشروعا جديدا لتعزيز وجودها على حدودها مع الأردن ومصر وغزة ولبنان، وذلك من خلال استعادة عقيدة "السور والبرج" التي ترى الاستيطان أداة سيادة وأمنا. هذه العقيدة التي تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، كانت تهدف إلى فرض وقائع ميدانية وتثبيت الوجود اليهودي في المناطق المتنازع عليها.然而، يرى الخبراء أن هذه العقيدة تواجه أزمة بنيوية واقتصادية وأمنية في الوقت الحالي.
الخلفية التاريخية
عقيدة "السور والبرج" كانت واحدة من الأدوات التي استخدمتها الحركة الصهيونية في فترة الانتداب البريطاني لتحقيق أهدافها. خلال تلك الفترة، أقامت الحركة عشرات المستوطنات المحصنة سريعا عبر نصب سور خشبي وبرج مراقبة خلال ليلة واحدة، بهدف فرض وقائع ميدانية وتثبيت الوجود اليهودي في المناطق المتنازع عليها. هذه العقيدة ارتبطت بفكرة أن الاستيطان ليس مجرد سكن، بل أداة سيادة وحدود وأمن في آن.
المشروع الجديد
المشروع الجديد الذي تطرحه إسرائيل يهدف إلى تعزيز وجودها على حدودها مع الأردن ومصر وغزة ولبنان. هذا المشروع الذي يمتد خمس سنوات وتبلغ ميزانيتها 5 مليارات شيكل، يهدف إلى تكثيف الاستيطان على حدود الأردن ومصر بوصفه "درسا" بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول.然而، يرى الخبراء أن هذا المشروع يواجه أزمة بنيوية واقتصادية وأمنية.
الأزمة البنيوية والاقتصادية
الأرقام الإسرائيلية تظهر أن المستوطنات الحدودية تشكل أداة طاردة ديمغرافيا. المنطقة الواقعة على الحدود مع الأردن التي تضم نحو 4600 مستوطن سجلت هجرة إيجابية محدودة خلال خمس سنوات، بينما لم تستقطب نيتسانا سوى 240 مستوطنا جديدا، مع وجود 1000 وحدة سكنية معروضة من دون طلب فعلي. 또한، تعاني المنطقة من نقص في البنية التحتية اللازمة لمشاريع لوجستية أو تكنولوجية.
الأزمة الأمنية
الخبراء يرون أن السيطرة على الأرض قد تمنح صورة سيادية صلبة، لكنها لا تنتج بالضرورة أمنا مستداما.اللواء احتياط غيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، يختصر المسألة بعبارة حاسمة: "الاستيطان، بحكم تعريفه، هو نقطة ضعف". كما يظهر استطلاع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن 45% فقط من الإسرائيليين أيدوا بقاء الجيش في المنطقة العازلة والجبل السوري إلى حين استقرار الوضع.
التأثيرات المستقبلية
يبدو أن إسرائيل تواجه تحديات كبيرة في تعزيز وجودها على حدودها. مع وجود أزمة بنيوية واقتصادية وأمنية، يبدو أن المشروع الجديد الذي تطرحه إسرائيل يواجه مشاكل كبيرة. في الوقت نفسه، يبدو أن هناك تحولا في الخطاب الإسرائيلي حول غزة ولبنان وسوريا، حيث يظهر تصور لحزام خالٍ من السكان جنوب الليطاني أو في جزء منه. ومع ذلك، يبدو أن التأثيرات المستقبلية لهذا التطور ستكون كبيرة، وستتطلب إسرائيل أن تقوم بمراجعة شاملة لسياستها وآلياتها الأمنية.











