---
slug: "7qsawb"
title: "ناجون من سجن صيدنايا يروون تفاصيل مرعبة عن التعذيب والإعدامات"
excerpt: "بالتزامن مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، يروي معتقلون سوريون سابقون شهادات مؤثرة عن سنوات الاعتقال داخل سجون النظام السوري السابق، وعلى رأسها سجن صيدنايا، متحدثين عن التعذيب الجسدي والنفسي والإعدامات وسوء الأوضاع الصحية، فما هي تفاصيل شهاداتهم؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5f946222b27021af.webp"
readTime: 2
---

## ناجون من سجن صيدنايا يروون تفاصيل مرعبة
في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق **26 يونيو/حزيران** من كل عام، استعاد معتقلون سوريون سابقون شهادات صادمة عن التعذيب والإعدامات وسوء الأوضاع داخل سجون النظام السوري السابق. وأكد المعتقلون أن آثار تلك التجارب لا تزال تلاحقهم حتى بعد خروجهم إلى الحرية، مطالبين بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

## شهادات المعتقلين
واستهل أحد المعتقلين السابقين شهادته بالحديث عن معاناته المستمرة بعد خروجه من السجن، موضحا أنه ما زال عاجزا عن النوم بصورة طبيعية، كما يواجه صعوبة في إقناع الناس بحقيقة ما تعرض له. وأضاف أن أحد المحققين قال له: "**أنت جاي لهون ما لنا نقتلك… بس عشان ما تنسانا**"، قبل أن يضربه عدة مرات قائلا إنها "ذكرى" تبقى في ذهنه. وتحدث المعتقل ذاته عن مشاهد مروعة عاينها داخل السجن بحق المرضى والمصابين، مشيرا إلى أن بعض المعتقلين كانوا يُقتلون بمجرد تدهور حالتهم الصحية.

## الظروف المعيشية القاسية
وتحدث معتقل آخر عن الظروف المعيشية القاسية داخل السجن، مؤكدا أن المعتقلين كانوا يشربون "**مياه المجاري**"، بينما كان الطعام قليلا ورديئا، ما تسبب في انتشار الأمراض. وأضاف أن الرعاية الطبية كانت شبه معدومة، وأن كثيرا من المرضى فارقوا الحياة بسبب تضافر وطأة المرض مع التعذيب. ويشكّل اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب مناسبة عالمية لتسليط الضوء على خطورة هذه الجريمة التي تستهدف كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ولتجديد الالتزام الدولي بمحاسبة مرتكبيها ودعم الضحايا والناجين.

## التحقيقات والتعذيب
وسرد معتقل ثالث تفاصيل اعتقاله في **فبراير/شباط 2020** بعد مداهمة منزله في **معضمية الشام** برفقة والده، موضحا أنه تنقل بين **الفرقة الرابعة** و**فرع الخطيب** وإدارة **أمن الدولة** ثم **الشرطة العسكرية** قبل نقله إلى سجن صيدنايا. وقال إن التعذيب والإهانات رافقته في جميع مراحل الاعتقال، مضيفا: "**كان القتل عادي.. أي شخص يقتلونه عادي وما تفرق معهم**"، لافتا إلى أن المحققين كانوا يهددون المعتقلين بإحضار أمهاتهم أو شقيقاتهم لإجبارهم على الاعتراف بما يريدونه.

## مستقبل الناجين
وما زال الناجون من سجن صيدنايا يروون شهاداتهم المؤثرة عن سنوات الاعتقال والتعذيب، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وتحقيق العدالة الانتقالية. وفي ظل تصاعد الضغوط الدولية على النظام السوري لتقديم المصالحة والعدالة للمعتقلين السوريين، يبقى مستقبل الناجين من سجن صيدنايا غير واضح، بينما يستمر الكثيرون في كفاحهم من أجل حياة أفضل بعد سنوات من الحرب والاعتقال.
