الصومال يرفض دبلوماسية إسرائيل في أرض الصومال ويحذر من نزاع جديد

أكدوزير الإعلام الصومالي داود أويس رفض الحكومة الصومالية القاطع لقرارإسرائيل تعيين سفير لها في إقليم"أرض الصومال" الانفصالي، مشدداً على أن هذه الخطوة تُعتبر انتهاكًا جسيمًا لسيادة الدولة الصومالية الموحدة. ووصف الوزير الصومالي التحرك بأنه يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وإثارة التوترات.
الانتهاك الإسرائيلي يُهدد وحدة الصومال
في تصريحات لـ "الجزيرة"، أوضحداود أويس أن القرار الإسرائيلي يُظهر استمرار تل أبيب في انتهاكاتها بحق الصومال، مُشيرًا إلى أنالصومال دولة واحدة ذات سيادة لا يمكن تقسيمها أو تغيير وحدتها الإقليمية. وأضاف أن الحكومة الصومالية أبلغت المجتمع الدولي رفضها لهذا التحرك، واعتبرته "عملًا عدوانياً" يُهدد استقرار القرن الأفريقي.
وأوضح الوزير أنإسرائيل أعلنت في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025 عن اعترافها بإقليم"أرض الصومال"، تلويه بزيارةوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير/كانون الثاني 2026. كما كشف عن تعيينإسرائيل لسفير غير مقيم هولوتيم لدى الإقليم الانفصالي، وهو خطوة تُعتبر سابقة في العلاقات بين الكيان الصهيوني والصومال.
دعم دولي واسع للحكومة الصومالية
كشف الوزيرداود أويس عن حصول الحكومة الصومالية على دعم دولي منالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى دعم منتركيا وقطر والسعودية ومصر والإمارات والجزائر. وأكد أن هذه الجهات تشارك مقديشو موقفها في اعتبار الخطوة الإسرائيلية انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال.
وأشار إلى أنالقنوات الدبلوماسية هي الأولوية للرد على هذا التصرف، مشدداً على أن التحرك بدأ منذ تاريخ الاعتراف الإسرائيلي. كما نوه إلى أن الإقليم الانفصالي تصرف طوال 34 عامًا (منذ 1991) ككيان مستقل إداريًا و-politiqueً وأمنيًا دون أي اعتراف رسمي، حتى جاء اعترافإسرائيل به نهاية 2025.
الرفض الشعبي في "أرض الصومال"
أوضحداود أويس أن فكرة الاعتراف المتبادل بين إسرائيل والإقليم تُتبناها "قلة من المسؤولين" في"أرض الصومال"، في حين يرفضه غالبية السكان. ودعا المجتمع الدولي إلى احترام وحدة الصومال، مُذكراً بأن الدولة مازالت تركز على مكافحة الجماعات المتطرفة مثلحركة الشباب وتنظيم القاعدة.
تحذير من مواجهة إقليمية جديدة
في ختام تصريحاته، حذر الوزير الصومالي من خطر جر المنطقة إلىمواجهة إقليمية جديدة، مشدداً على أن الصومال يعاني من أزمات داخلية منذ عقود ولا يمكنه تحمل نزاعات إضافية. ودعاإثيوبيا وكينيا والسودان إلى تجنب أي تدخل قد يُسهم في تفاقم الوضع.
وأشار إلى أن"أرض الصومال" عيّنت سفيرًا لها لدىإسرائيل هومحمد حاجي في فبراير/شباط 2026، في خطوة تُعتبر تأكيدًا على تعزيز العلاقات غير الرسمية. ولفت إلى أن هذا التقارب قد يُثير رد فعل من الدول الإسلامية التي تعتبره انتهاكًا لمبادئ عدم الاعتراف بدولة إسرائيل.
الآثار المحتملة على الاستقرار الإقليمي
أكدداود أويس أن أي محاولة لتغيير الواقع السياسي في الصومال ستُقابل بالرفض، مُذكراً بأن منطقة القرن الأفريقي تشهد بالفعل توترات بسبب النزاعات فيالسودان واليمن. ودعاالاتحاد الإفريقي إلى تبني موقف جماعي تجاه هذه التحركات الإسرائيلية، معتبرًا أن الفصل بين القضايا الأمنية والسياسية يُضعف استقرار القارة.
وأبرز أنالصومال ملتزم بتقوية العلاقات مع الدول الإسلامية والشقيقة، مشدداً على أن أي اعتراف بـ"أرض الصومال" يتعارض مع مبادئ الوحدة الوطنية. وختم تصريحاته بدعوةإسرائيل إلى احترام الحدود المعترف بها دوليًا، وتجنب خلق بؤر نزاع جديدة في منطقة تعاني بالفعل من ضعف البنية المؤسسية والاقتصادي.











