---
slug: "7onf6p"
title: "تفجير مقهى الحجاز بدمشق يقتل ستة ويصيب 22 جريحاً"
excerpt: "قتل ستة وإصابة 22 جريحاً في تفجير عبوة ناسفة داخل مقهى الحجاز بدمشق قرب القصر العدلي، وتباينت قراءات المحللين بين الدولة الإسلامية وفلول نظام الأسد"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/dd7abd139a33d5f6.webp"
readTime: 3
---

## انفجار مقهى الحجاز يودي بحياة ستة ويصيب عشرات

أعلنت **وزارة الصحة السورية** اليوم عن مقتل **ستة** أشخاص وإصابة **اثنين وعشرين** آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى في منطقة الحجاز بدمشق، بالقرب من القصر العدلي. وقع الحادث في ساعات الصباح المتأخرة من يوم الثاني من يوليو 2026، وهو الأكثر عنفاً في العاصمة منذ الانفجار الانتحاري الذي شهدته المدينة في يونيو/حزيران من العام الماضي.  

## تفاصيل الحادث وأثره على المنطقة

أظهرت التحقيقات الأولية أن العبوة البدائية، التي زرعت داخل المقهى، انفجرت في منطقة حيوية تشهد تدفقًا كبيرًا من السكان والمسافرين، حيث تقابل القصر العدلي وسوق الحميدية وقلعة دمشق. أسفرت الانفجار عن أضرار مادية محدودة للمبنى، إلا أن الازدحام الشديد في وقت الحادث أدى إلى وقوع خسائر بشرية فادحة.  

تلقى المقهى تدخلاً سريعًا من فرق الطوارئ والإسعاف، حيث نقلت المصابات إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وأفادت مصادر محلية أن عدد الجرحى الذين تم إدخالهم إلى العناية المركزة ارتفع إلى عشرين جريحًا بسبب إصابات متعددة.  

## آراء المحللين حول الجهة المنفذة

### قراءة الخبير الأمني عصمت العبسي

في حلقة برنامج «ما وراء الخبر» التي بثت في تاريخ 2/7/2026، أشار الخبير الأمني والاستراتيجي **عصمت العبسي** إلى أن تنظيم **الدولة الإسلامية** قد يكون وراء العملية. وأوضح أن نمط الاستهداف العشوائي للمدنيين في أوقات الذروة يتماشى مع أسلوب التنظيم، مع إشارة إلى أن عدم استبعاد دور **فلول النظام السابق** لا يزال قائماً.  

### قراءة الأكاديمي كمال عبده

على النقيض، قدم الأكاديمي والباحث السياسي **كمال عبده** تفسيرًا مختلفًا، مشيرًا إلى أن **فلول نظام المخلوع بشار الأسد** هم الأقرب لتنفيذ التفجير. واستند إلى تزامن الحادث مع جلسات محاكمات قيادات النظام السابق في القصر العدلي، بالإضافة إلى خطاب الملياردير السوري **رامي مخلوف** - ابن خال الأسد - الذي دعا أنصاره إلى الاستعداد، معتبرًا أن تنظيم الدولة عادةً ما يستهدف مقرات أمنية أو عسكرية وليس مقاهي مدنية.  

### قراءة الباحث بسام السليمان

أضاف الباحث السياسي **بسام السليمان** بعدًا آخر للانفجار، ربطه بثلاث سياقات: أولًا، كاختبار للقدرة الأمنية السورية بعد سلسلة من عمليات إجهاض مخططات إرهابية؛ ثانياً، كإشارة إلى وجود خلايا نائمة تستغل حالة البناء الأمني الهش؛ وثالثًا، كأداة لتوجيه الرأي العام نحو مسار العدالة الانتقالية المتجمدة.  

## التحقيقات الرسمية وردود الجهات الأمنية

أكد **محافظ دمشق ماهر إدلبي** بدء التحقيقات الفورية في ملابسات الحادث، مشددًا على أن القضية «لن تسجل ضد مجهولين». من جهتها، تعهدت **وزارة الداخلية** بكشف هوية الجناة خلال أيام، ونفى مصدر أمني أنباء عن وجود انتحاري، مؤكدًا أن الانفجار نتج عن عبوة ناسفة بدائية الصنع.  

## التداعيات الأمنية والسياسية

يُنظر إلى هذا التفجير على أنه اختبار حقيقي للسلطات السورية التي نجحت خلال الأشهر الأخيرة في إحباط عدة عمليات إرهابية. ومع ذلك، أشار المحللون إلى وجود ثغرات أمنية لا تزال بحاجة إلى معالجة، خاصةً مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لحزب الله للمغادرة من الحدود السورية اللبنانية. وتتصاعد المخاوف من استغلال الخلايا النائمة للفراغ الأمني المتزايد.  

## خلفية تاريخية وإطار العدالة الانتقالية

يُذكر أن الانفجار الأخير يذكرنا بتفجير انتحاري وقع في يونيو/حزيران من العام الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وتستمر الجهود الدولية والمحلية لتفعيل آلية العدالة الانتقالية في سوريا، حيث تُعقَد محاكمات لقيادات النظام السابق في القصر العدلي، ما يضيف بُعدًا سياسيًا حساسًا للانفجار الحالي.  

## توقعات مستقبلية وإجراءات مقترحة

من المتوقع أن تستمر السلطات السورية في توسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع الفاعلين المحتملين، مع تكثيف عمليات التفتيش في الأحياء الحيوية. كما يُحتمل أن تُعقد جلسات استماع في محكمة القصر العدلي لتسليط الضوء على الصلة المحتملة بين التفجير والملفات القضائية الجارية. وفي ظل التوترات المتصاعدة على الحدود، قد تتصاعد الدعوات الدولية لتقديم الدعم الفني للأجهزة الأمنية السورية لسد الثغرات الأمنية وتعزيز قدراتها الوقائية.  

---
