الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تعلن استعادة السلطة في الإقليم وسط تحذيرات من صراع كارثي

خلفية الأزمة
أعلنتالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، في شمالإثيوبيا، عن قرارها استعادة السيطرة على الحكومة في الإقليم، في خطوة تُعد تحدياً واضحاً لاتفاقبريتوريا الذي أنهى الحرب الأهلية في عام 2022. واعتبرت الجبهة أن الحكومة الاتحادية الإثيوبية انتهكت الاتفاق، وأثارت نزاعاً مسلحاً في الإقليم، وحجبت الأموال اللازمة لدفع رواتب الموظفين المدنيين، ومددت ولاية رئيس الإدارة المؤقتة دون استشارتها.
ردود الفعل على الإعلان
أدى الإعلان إلى ردود فعل سريعة من قبلمستشار رئيس الوزراء الإثيوبي،جيتاشو رضا، الذي اعتبر بيان الجبهة الشعبية "رفضاً واضحاً" للوضع الذي أرساه اتفاقبريتوريا بعد الحرب. ودعاجيتاشو المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع اندلاع صراع كارثي في منطقة لا تستطيع تحمله. وفي المقابل، لم تصدر الحكومة الاتحادية الإثيوبية أي تعليق على التطورات الأخيرة، إلا أنها أكدت في وقت سابق على التزامها باتفاقبريتوريا، واتهمتالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بالتآمر ضدها معإريتريا.
الحرب الأهلية في تيغراي
كانت الحرب الأهلية فيتيغراي بينالقوات التي تقودها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والجيش الإثيوبي قد أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، جراء العنف المباشر وانهيار الرعاية الصحية والمجاعة. وتفيد تقديراتالاتحاد الأفريقي بمقتل ما لا يقل عن600 ألف شخص. واندلعت الحرب بعد انهيار العلاقات بينجبهة تحرير شعب تيغراي، وهي حركة مسلحة تحولت إلى حزب سياسي سيطر على السياسة الإثيوبية ما يقارب ثلاثة عقود، وآبي أحمد الذي أنهى تعيينه رئيساً للوزراء في عام 2018 هيمنة الجبهة.
اتفاق بريتوريا وآثاره
كان اتفاقبريتوريا قد وضع حداً للحرب التي استمرت عامين، وكانت من أكثر الصراعات دموية في القرن الواحد والعشرين.然而، يواجه هذا الاتفاق الآن تحديات بعد التطورات الأخيرة. وفي مايو/أيار 2025، أعلنتاللجنة الوطنية الإثيوبية للانتخابات إلغاء تسجيلالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي كحزب سياسي معترف به. واندلعت اشتباكات مسلحة منذ يناير/كانون الثاني بين قواتالجبهة والجيش الاتحادي ومقاتلين موالين للحكومة.
الآثار المستقبلية
تعد الإعلانات الأخيرة خطوة جديدة نحو تعقيد الأزمة فيإثيوبيا. ويتساءل الكثيرون حول كيفية تطور الأحداث في الأيام القليلة القادمة. ومن المتوقع أن يلعب المجتمع الدولي دوراً حاسماً فيما يخص مسار الأحداث فيتيغراي. وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول مستقبل اتفاقبريتوريا وآثاره على الأزمة فيإثيوبيا. ويتوجب على الأطراف المعنية العمل سريعاً لمنع اندلاع صراع جديد في المنطقة.







