عبوات حزب الله بجنوب لبنان تهدد قوات الجيش الإسرائيلي

العبوات الناسفة في جنوب لبنان
تحولت العبوات الناسفة التي زرعهاحزب الله في مناطق انتشارالجيش الإسرائيلي جنوبلبنان إلى تهديد متصاعد لقواته، فيما وصفته وسائل إعلام عبرية بالفخ المميت، مع تزايد الخسائر في صفوف الجنود خلال الأيام الأخيرة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنعسكريين قتلا وأصيب12 آخرون خلال الساعات الـ24 الماضية، في حادثتين منفصلتين ناجمتين عن انفجار عبوات ناسفة فيما يُعرف بالمنطقة الصفراء جنوبي لبنان.
الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن القتيلين من قوات الاحتياط، وهمالرقيب أول باراك كالفون والرقيب ليدور بورات، مشيرة إلى أن الرقابة العسكرية سمحت بنشر الخبر صباحي السبت والأحد. وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للجنود القتلى في لبنان إلى15 بحسب الإحصاءات الرسمية، والجنديان الأخيران هما اللذان قُتلا في جنوب لبنان منذ الهدنة معحزب الله.
التهديدات الأمنية في المنطقة
واستعادت وسائل إعلام إسرائيلية تجربةالجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، معتبرة أن العبوات الناسفة كانت آنذاك كابوسا يلاحق كل مقاتل وكل وحدة عسكرية، في فترة وصفتها الصحيفة بـ"المستنقع اللبناني". وأضافت أن عودة القوات الإسرائيلية إلى مناطق مشابهة تعيد معها التهديدات نفسها، وفي مقدمتها العبوات المزروعة بعناية في الطرقات والمباني.
استراتيجية حزب الله
من جهتها، قالتالقناة 12 الإسرائيلية إن مقتل العسكريين يسلط الضوء مجددا على أحد أخطر التحديات الميدانية التي تواجهالجيش الإسرائيلي، مؤكدة أن العبوات الناسفة أصبحت ركنا أساسيا في استراتيجيةحزب الله لاستنزاف القوات الإسرائيلية. وأوضحت القناة أن هذه العبوات تُزرع في عمق الطرق، وداخل جدران المنازل، وأحيانا تحت الأرضيات، ويتم تفجيرها بوسائل متعددة، بينها الضغط المباشر أو التفجير عن بعد.
التكنولوجيا والمواجهة
ورأتالقناة 12 الإسرائيلية أن أوجه الشبه مع أسلوب القتال الذي واجههالجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ليست مصادفة، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية تعتبر هذا التهديد معروفا، لكنه يدخل ضمن سباق تكنولوجي مستمر بين وسائل الكشف وأساليب الإخفاء. وبحسب القناة، فإن استخدام العبوات الناسفة كان أحد أبرز تكتيكات الفصائل الفلسطينية خلال الحرب على غزة التي بدأت في8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت قرابة عامين.
المستقبل والمخاطر
ورغم اعتمادالجيش الإسرائيلي على وسائل هندسية وتقنية متقدمة، أقرتالقناة 12 الإسرائيلية بأن القضاء الكامل على خطر العبوات الناسفة يظل مهمة شديدة الصعوبة، بسبب طبيعة التضاريس في جنوب لبنان وكثافة البناء في القرى الحدودية. وأضافت أن القوات تعمل بحذر شديد في تحركاتها الميدانية، خصوصا خلال عمليات التمشيط التي تُوصف بأنها اللحظة الأكثر حساسية في مواجهة هذا النوع من التهديد. وتراقب المنطقة بفارغ الصبر التطورات القادمة، فيما يبدو أن الوضع سيبقى متوترا ومحملًا بالتحديات الأمنية.






