---
slug: "7lluju"
title: "الدمار الواسع في جنوب لبنان يهدد عودة السكان وإعادة الإعمار"
excerpt: "أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير أكثر من 85 ألف وحدة سكنية وإلحاق أضرار جسيمة بشبكات المياه، الجسور، والأراضي الزراعية، ما يزيد من صعوبة عودة السكان وإعادة البناء."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/db449feba7acb734.webp"
readTime: 3
---

**الدمار السكني والبنية التحتية**

أفادت تقارير الجزيرة أن عمليات القصف في جنوب لبنان نتج عنها إصابة واسعة للمنشآت السكنية، حيث تجاوز عدد الوحدات المتضررة 85 000 وحدة، وشملت ذلك ما يقرب من 18 000 وحدة فقدت كل مبانيها. تركزت معظم هذه الخسائر في محافظتي الجنوب والنبطية.

**ردود الفعل الدولية**

منذ بداية الاشتباكات، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات بشأن ما وصفته "تدميراً متعمدًا" يستدعي تحقيقاً كجرائم حرب. وأعربت نائبة المدير الإقليمي للمنظمة، كريستين بيكرلي، عن اعتبار ما يحدث "هجوماً واسع النطاق وطويل الأمد" يهدف إلى تحويل المنطقة إلى أرض غير صالحة للسكن.

**الموقف الإسرائيلي**

في وقت لاحق من شهر يوليو، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية أزالت جميع المباني في 24 قرية لبنانية، مشيرًا إلى أن عدد المنازل التي دمرت يتراوح بين 15 000 و20 000 منزل.

**حجم الركام**

تشير أحدث إحصاءات المجلس الوطني للبحوث العلمية إلى أن الحرب خلفت ما بين 10 و14 مليون طن من الأنقاض في لبنان حتى 2 يوليو، مع تركيز كبير لهذه الكميات في الجنوب والنبطية.

**الصور القمرية**

أظهرت لقطات الأقمار الصناعية دماراً واضحاً في عدة قرى وبلدات جنوبية، من بينها الخيام، عيتا الشعب، بنت جبيل ومارون الراس، حيث تحولت الأحياء إلى مساحات من الأنقاض.

**تأثيرات على شبكات المياه**

أفادت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي أن أكثر من 2 500 كيلومتر من خطوط إمداد المياه تعرضت للضرر، إلى جانب عدد من الخزانات والآبار ومحطات الضخ. وقد أدى ذلك إلى انقطاع المياه عن ما يزيد عن 700 000 شخص، مع تقدير الخسائر المباشرة وغير المباشرة في قطاع المياه بأكثر من 550 مليون دولار.

**الأضرار على الجسور**

قامت القوات الإسرائيلية باستهداف نحو 18 جسرًا في المنطقة، بما في ذلك ما لا يقل عن تسعة جسور فوق نهر الليطاني وروافده، وفق ما ذكرته منظمة هيومن رايتس ووتش، حيث تعرض بعضها للدمار الكامل أو لأضرار جسيمة.

**الآثار الزراعية والبيئية**

تشير التقديرات إلى أن نحو 22 % من الأراضي الزراعية في لبنان تضررت نتيجة للعمليات العسكرية. وتضمنت بعض الأساليب المستخدمة تجريف الأرض، حرقها، واستخدام الفوسفور الأبيض، بالإضافة إلى رش المبيدات، ما قد يؤثر سلباً على التربة، المياه الجوفية، والغطاء النباتي، ويقيد قدرة هذه الأراضي على استعادة إنتاجها في المستقبل.

**تقديرات الخسائر المالية**

حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بلغت قيمة الأضرار المباشرة للمباني وحدها نحو 1.4 مليار دولار حتى نهاية أبريل، دون احتساب الخسائر التي لحقت بالطرق، الجسور، شبكات الكهرباء والاتصالات، وغيرها من المرافق الحيوية.

**قيود العودة والسكان**

تُفرض قيود ميدانية على عودة السكان إلى ما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر"، حيث تشمل المنطقة 62 قرية ومزرعة، وتُمنع حوالي 270 000 نسمة من العودة إلى تلك القرى وفقاً للمجلس الوطني للبحوث العلمية. وتغطي هذه المنطقة نحو 6 % من مساحة لبنان، ما يجعل مسألة إعادة توطين السكان تتطلب أكثر من مجرد إزالة الأنقاض وبناء منازل جديدة؛ بل تستلزم استعادة البنية التحتية والخدمات الأساسية وإصلاح الأراضي المتضررة.

**خلفية الصراع**

منذ 2 مارس، شنت إسرائيل عدواً على لبنان أسفر عن مقتل 4 346 شخصاً وإصابة 12 301 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص. هذا النزاع أدى إلى تدمير مادي واسع النطاق، ما يضيف عبئاً كبيراً على جهود الإعمار وإعادة الاستقرار في جنوب لبنان.
