---
slug: "7kr1fp"
title: "باكستان تحذر الهند من منع المياه وتصفه عملاً حربياً"
excerpt: "أعلنت باكستان رفضها للبيان الهندي الذي يهدد بمنع كل قطرة ماء، معتبرة ذلك انتهاكاً للاتفاقيات الدولية وعملًا حربيًا، وأشارت إلى اتخاذ إجراءات قانونية ودولية لحماية حقوقها المائية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ae3f025779790784.webp"
readTime: 3
---

## تصعيد الخطاب بين باكستان والهند حول مياه السند  

أعلنت **باكستان** اليوم الخميس، خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة إسلام آباد، رفضها القاطع للبيان الصادر عن وزير الموارد المائية الهندي، الذي صرح فيه بعدم السماح بوصول **قطرة ماء** واحدة إلى أراضي باكستان. وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، **طاهر أندرابي**، أن أي محاولة لمنع تدفق المياه ستُصنّف كعمل حربٍ وفقاً للمادة الخامسة والواحدين من ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن باكستان ستتخذ جميع السبل القانونية والدولية للدفاع عن حقوقها المائية.  

## بيان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية  

في تصريحٍ ألقاه أمام الصحافة، شدد **طاهر أندرابي** على أن المياه تشكل شريان حياة أساسي للزراعة والعيش في باكستان، وأن أي محاولة للحد من تدفقها تُعد “عملًا غير مسؤول” ينتهك الواجبات الدولية المتعلقة بالأنهار العابرة للحدود. وأضاف المتحدث أن باكستان لا تقبل استخدام المياه كأداة ضغط سياسي، محذراً من أن المسؤولية عن أي تداعيات سلبية ستقع على عاتق **الهند** إذا ما تم تنفيذ هذا النوع من السياسات.  

## ما جاء في بيان وزير المياه الهندي  

في وقتٍ متأخر من مساء الثلاثاء، صرح **س. ر. باتيل**، وزير المياه الهندي، نقلاً عن وكالة أنباء آسيا الدولية الهندية، بأن حكومته تعمل على منع تدفق **المياه** إلى باكستان، مؤكداً أن “قطرة ماء واحدة لن تصل إلى باكستان في السنوات القادمة” بناءً على توجيهات رئيس الوزراء **ناريندرا مودي**. جاء هذا التصريح بعد تعليق **الهند** لعضويتها في معاهدة مياه نهر السند في مايو/أيار 2025، عقب هجومٍ دمويٍ على سياح في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.  

## الإطار القانوني والاتفاقيات الدولية  

تُنظم **معاهدة مياه نهر السند**، الموقعة في عام 1991، توزيع المياه المتدفقة من ستة أنهار تنبع من الأراضي الهندية لتصب في حوض السند الباكستاني. وتُعد هذه المعاهدة القاعدة القانونية الوحيدة التي تُنظّم العلاقة المائية بين الجانبين، وقد وفرت قناة نادرة للتفاوض الدبلوماسي حتى تم تعليق العضوية الهندية في عام 2025.  

يشير المتحدث الباكستاني إلى أن أي خرق للاتفاقية سيُعَدّ انتهاكاً للواجبات الدولية، وأن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تُخول للدولة المتضررة اتخاذ إجراءات دفاعية، بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم الدولية والهيئات المتخصصة في حل النزاعات المائية.  

## خلفية تاريخية للنزاع المائي  

يعود النزاع حول نهر السند إلى تقسيم الهند وباكستان في عام 1947، عندما انقسمت كشمير إلى قسمين تحت سيطرة كل دولة. ومنذ ذلك الحين، تُعَدّ مسألة توزيع المياه من أهم القضايا الشائكة بين الجارتين. وفي عام 2025، تفجر التوتر بعد هجومٍ على سياح في كشمير، ما أدى إلى صراع مسلح استمر أربعة أيام وشهد استخدام طائرات مسيرة وصواريخ ومدفعية، وأسفر عن مقتل نحو سبعين شخصاً من الجانبين.  

منذ ذلك الحين، ظلّ موضوع المياه يُعَدّ نقطة خلاف حادة، حيث تُعتمد باكستان على مياه السند في إمداد أكثر من مئات الملايين من السكان، بينما تسعى الهند إلى تعزيز استثماراتها في مشاريع السدود والطاقة الكهرومائية على أراضيها.  

## ردود الفعل الدولية وإمكانية التصعيد  

أعربت بعض الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن قلقها إزاء التصريحات الهندية، داعيةً إلى احترام المعاهدات الدولية وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر في جنوب آسيا. وفي الوقت نفسه، شددت **الأمم المتحدة** على ضرورة حل النزاعات المائية عبر الحوار الدبلوماسي، مشيرةً إلى أن أي عمل يُصنّف كحربٍ قد يستدعي تدخل مجلس الأمن.  

## ما التالي؟  

أكد **طاهر أندرابي** أن باكستان ستواصل مراقبة التطورات الميدانية في جامو وكشمير، وأنها مستعدة لتفعيل جميع الأدوات القانونية والدبلوماسية لحماية مصالحها الحيوية. من جهتها، من المتوقع أن ترفع الهند بياناً إضافياً لتبرير موقفها، ما قد يفتح باباً أمام مزيد من المناقشات في الأوساط الدولية. يبقى المستقبل غير مؤكد، لكن ما هو واضح أن مسألة **المياه** ستظل محوراً رئيسياً في العلاقات الهندية الباكستانية، وقد تشكل سبيلاً لتصعيد أو لتقارب، بحسب مسار المفاوضات القادمة.
