---
slug: "7kqzzt"
title: "ستارمر يعيّن جوردون براون وهارييت هارمان لتقوية حكومة حزب العمال"
excerpt: "في خطوة غير مسبوقة، عيّن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر المستشارين جوردون براون وهارييت هارمان في محاولة لإنقاذ حكومة حزب العمال بعد خسائر تاريخية في الانتخابات المحلية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e9ca4a93f598b30b.webp"
readTime: 4
---

## تعيين مستشارين عالميين في ظل أزمة حزبية  

في **السبت** الموافق **9 مايو 2026**، أعلن **كير ستارمر**، رئيس الوزراء البريطاني، عن تعيين **جوردون براون**، رئيس الوزراء الأسبق، و**هارييت هارمان**، الناشطة الحقوقية، مستشارين غير مدفوعين في فريقه لتولي مهام تمويل عالمي ومكافحة كراهية النساء. جاء هذا القرار في محاولة حثيثة لاستعادة الدعم الشعبي لحكومة **حزب العمال** التي تعرضت لأكبر خسائر انتخابية منذ عام 1995.  

## خلفية الخسائر الانتخابية الحادة  

أفلتت نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، التي جرت في جميع أنحاء **ويلز** و**اسكتلندا** و**إنجلترا**، بأعلى نسبة خسائر لحزب حاكم منذ أكثر من ثلاثة عقود. سجل **حزب العمال** خسارة **1406 مقعد**، متجاوزاً الخسارة التي تكبدها حزب المحافظين بقيادة **تيريزا ماي** في انتخابات 2019 والتي بلغت **1330 مقعد**. هذه الهزات أدت إلى تصاعد أصوات داخلية تطالب **ستارمر** بالاستقالة، مع تزايد الضغوط من نواب الحزب الذين يرون أن الفجوة بين القيادة والقاعدة تتسع يوماً بعد يوم.  

## من هو جوردون براون وما يضيفه إلى الحكومة  

يُعَد **جوردون براون** شخصية محورية في تاريخ **حزب العمال**. شغل منصب **وزير المالية** في حكومة **توني بلير**، وكان من المهندسين الرئيسيين للمشروع الانتخابي الذي أفضى إلى ثلاث انتصارات متتالية بدءاً من عام 1997. خلال فترته كرئيس للوزراء بين **2007 و2010**، قاد عملية تأميم البنوك الكبرى لتثبيت النظام المالي خلال **الأزمة المالية العالمية**. خبرته الواسعة في أسواق المال تجعل من تعيينه مستشاراً للشؤون التمويلية خطوة تهدف إلى طمأنة المستثمرين وتعزيز العلاقات مع **الاتحاد الأوروبي**.  

## هارييت هارمان: وجهة جديدة لمكافحة العنف ضد النساء  

تُعرف **هارييت هارمان** بعملها الطويل في مجال حقوق المرأة ومكافحة العنف القائم على النوع. ستُركز في دورها الجديد على وضع سياسات تُقلل من ظاهرة كراهية النساء والعنف ضد الفتيات، وتعمل على خلق فرص اقتصادية تُعزز مشاركة المرأة في سوق العمل. يأتي هذا التعيين في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسياسات الحكومة التي يُنظر إليها على أنها تغفل عن معاناة الطبقات الكادحة وتفشل في معالجة الفجوة بين الجنسين.  

## ردود الفعل داخل حزب العمال  

أثار تعيين **براون** و**هارمان** انقساماً واضحاً بين أفراد الحزب. فبينما يرى بعض النواب أن الخبرة المتراكمة للمستشارين قد تُعيد الثقة إلى الأسواق وتُعيد حيوية الاقتصاد، يحذر آخرون من أن هذا التحول نحو **التكنوقراطية** سيبعد صانعي القرار عن القاعدة الشعبية. صرح **كاثرين ويست**، النائبة السابقة، على منصة **إكس** بأن "النهج الحالي لا يجدي، والنتائج خلال الأربعين ساعة الماضية كارثية". كما دعا **كلايف بيتس**، نائب في الحزب، إلى استقالة **ستارمر** في "المستقبل غير البعيد".  

من جانب آخر، أعرب **نايجل فاراج**، زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة، بسخرية عن الخطوة قائلاً: "رئيس وزراء لا يحظى بشعبية وخسر انتخابات عامة، ينظر إليه الآن على أنه المنقذ. حزب العمال محكوم عليه بالفشل".  

## التحديات الاقتصادية والسياسية المستمرة  

تتفاقم الأزمة الاقتصادية مع ارتفاع تكلفة المعيشة نتيجة للغضب المتصاعد من تداعيات **الصراع في أوكرانيا** والضغوط الاقتصادية من **إيران**. تُعَدّ سياسات **ستارمر** الأخيرة، بما فيها تعيين **بيتر ماندلسون** سفيراً في الولايات المتحدة ثم إقالته بعد تسعة أشهر بسبب علاقته بـ **جيفري إبستين**، مثالاً على تذبذب الحكومة بين محاولات الإصلاح وفشل التنفيذ.  

في تصريحاته يوم السبت، أقر **ستارمر** بأن "ارتكبنا أخطاء كان يمكن تجنبها"، مؤكدًا أن "إعادة البناء ورسم الطريق للمستقبل" هي الأولوية الآن. ومع ذلك، يبقى السؤال ما إذا كان استدعاء **براون** و**هارمان** كافياً لإعادة إحياء ثقة الناخبين وإيقاف تآكل الدعم داخل الحزب.  

## آفاق المستقبل والضغط المتصاعد  

مع استمرار الدعوات المتزايدة من أكثر من **20 نائباً** داخل الحزب إلى استقالة **ستارمر**، يبدو أن الضغط السياسي سيستمر في التصاعد خلال الأسابيع المقبلة. إذا فشل **ستارمر** في إقناع القاعدة الشعبية بفعالية الخطط الاقتصادية والاجتماعية، قد تتفاقم فرص نشوب انقسام أعمق داخل **حزب العمال** قد يؤدي إلى تشكيل تحالفات جديدة أو حتى انقسام حزبي.  

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون والمؤسسات المالية العالمية خطوات **براون** في توسيع شراكات التمويل الدولي، خاصةً في مجالات **الدفاع والأمن** والعلاقات مع **الاتحاد الأوروبي**. نجاح هذه الجهود قد يُعيد بعض الاستقرار إلى **البورصة** البريطانية، لكنه لا يزال يواجه انتقادات من قطاعات المجتمع التي تطالب بإصلاحات جذرية لمعالجة **ارتفاع تكاليف المعيشة** وتضييق الفجوة بين الشباب والأقليات، لا سيما المجتمع المسلم.  

إن مسار **ستارمر** في الأيام القليلة القادمة سيحدد ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستتمكن من الخروج من هذه الأزمة المتعددة الأوجه، أم أن "الديناصورات" داخل **سفينة ستارمر** ستغرقها أزمات داخلية وخارجية على حد سواء.
