---
slug: "7iroxl"
title: "احتيال الذهب عبر السوشال ميديا في الأردن يفضح إعلانات براقة"
excerpt: "انتشار إعلانات بيع الذهب بأسعار منخفضة على مواقع التواصل في الأردن أدى إلى عمليات نصب وخسائر للمواطنين، والسلطات تحذر من الشراء غير المرخص وتدعو للجوء للمحلات الرسمية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ee7be001e349ea9e.webp"
readTime: 4
---

## موجز الحادثة  

في ظل انتشار **السوشال ميديا** في الأردن خلال شهر مايو من عام 2026، تصاعدت عمليات **احتيال الذهب** عبر إعلانات تروّج لأسعار أقل من السوق وتعد بـ«الربح السريع». المواطنون الذين استجابوا لهذه العروض تعرضوا لنصب مالي، إما بفقدان الأموال بعد اختفاء البائعين أو باستلام قطع ذهبية مغشوشة لا تطابق العيار المعلن. السلطات الأمنية والرقابية أصدرت تحذيرات متكررة مطالبةً المتعاملين بالالتزام بالشراء من المحلات المرخصة فقط.  

## حالات احتيال واقعية  

### حالة محمد نصار  

أحد المتضررين هو **محمد نصار**، الذي قرر شراء أونصة ذهب من صفحة على أحد تطبيقات التواصل بعد أن عُرضت عليه بسعر أقل من الأسعار السائدة في السوق المحلي. أوضح نصار أن مشرف الصفحة أوضح له أن انخفاض السعر يعود إلى عدم احتساب **المصنعية** وتوفير تكاليف الإيجار والرسوم الحكومية. بعد تحويل المبلغ عبر حوالة بنكية، اختفت الصفحة ولم يُستلم الذهب، ما أدّى إلى إبلاغه للسلطات وتسجيله كضحية لعملية احتيال إلكترونية.  

### حالة تالا الحباشنة  

من جانب آخر، صرّحت الشابة **تالا الحباشنة** بأنها اشترت قطعة ذهبية عبر منصة تواصل اجتماعي بعد التفاوض مع البائع وتحويل المبلغ المطلوب. عند استلام القطعة، كشف الفحص المختص أن الذهب مخلوط بمعادن أخرى ولا يحمل أي دمغة أو فواتير تثبت عيارها. فورًا توجهت تالا إلى **مديرية الجرائم الإلكترونية** التابعة للأمن العام لتقديم شكوى، ولا يزال الملف قيد المتابعة أمام القضاء.  

## دور الجهات الرسمية والرقابية  

تؤكد **وفاء المومني**، مساعدة المدير العام للشؤون الرقابية ومديرة مديرية المصوغات في **مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية**، أن المؤسسة هي الجهة الوحيدة المخولة برقابة جميع المصوغات الثمينة، بما في ذلك الذهب والفضة والبلاتين. وتوضح أن كل المصدّرات تخضع لفحص دمغ قبل السماح بتداولها في الأسواق، وأن المشاغل المحلية ملزمة بتسليم المصوغات المصنعة للفحص لضمان مطابقة العيارات القانونية.  

وأضافت المومني أن المؤسسة رصدت في الفترة الأخيرة شكاوى متعددة تتعلق بصفحات ومجموعات على تطبيقات التواصل تُروّج لبيع **الذهب الكسر** أو المستعمل عبر أشخاص غير مرخصين. وتؤكد أن المتابعة تتم بالتنسيق مع الجهات الأمنية لمنع تداول المصوغات خارج القنوات الرسمية، مشددةً على أن الشراء من غير المحلات المعتمدة لا يضمن مطابقة المواصفات أو العيارات.  

## تصريحات النقابة والسلطات الأمنية  

من جانب النقابة، أشار **ربحي علان**، نقيب أصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، إلى أن ظاهرة بيع الذهب عبر **السوشال ميديا** «غريبة عن المجتمع الأردني». وأوضح أن الذهب يُعَدّ سلعة نقدية يجب أن تُباع وتُشترى من محلات رسمية تُصدر فواتير واضحة تُبيّن الوزن والعيار والأجور.  

أعلن علان أن النقابة قدمت شكاوى إلى **مديرية الجرائم الإلكترونية** ضد الصفحات غير المرخصة، مشيرًا إلى أن هذه الصفحات تظهر وتختفي دون إنذار، مما يُصعّب على المواطن استرداد حقوقه. كما لفت إلى أن كثيرًا من الإعلانات تعتمد على تعديل الصور باستخدام **الفوتوشوب** لتصوير قطع غير حقيقية أو بأسعار غير واقعية.  

في تصريح للجهة الأمنية، صرح **العقيد عامر السرطاوي**، الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، أن عددًا من الشكاوى استقبلت مؤخرًا تشمل تحويل أموال لمحتالين اختفوا بعد استلام المبالغ، أو استلام قطع ذهبية تبين لاحقًا أنها مغشوشة أو مصنوعة من معادن غير ذهبية مثل النحاس أو الحديد. ودعا السرطاوي المواطنين إلى تجنب التعامل مع هذه الصفحات واللجوء حصريًا إلى المحلات المرخصة والمعتمدة.  

## تداعيات واحتمالات مستقبلية  

مع تزايد انتشار الإعلانات اللامعة على منصات التواصل، تبرز مخاوف من احتمال تحول هذه القنوات غير المنظمة إلى سبل لتصريف **ذهب مسروق** أو غير خاضع للرقابة، خاصةً في ظل غياب الفواتير والضمانات القانونية على هوية البائع ومصدر المصوغات. وتؤكد الجهات المختصة أن أي محل يُثبت أنه يبيع مصوغات غير مدموغة أو مخالفة للعيارات سيواجه إجراءات قانونية صريحة وفقًا للقانون.  

تُظهر هذه الظاهرة الحاجة إلى توعية أوسع للمواطنين حول مخاطر الشراء عبر الإنترنت، وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والجهات الأمنية لتتبع الصفحات المشبوهة وإغلاقها بسرعة. كما يُتوقع أن تُعزز القوانين المستقبلية من صرامة الرقابة على الإعلانات الرقمية، وتفرض عقوبات أشد على من يجرّؤون على استغلال الثقة العامة في سوق الذهب.  

إن استمرار هذه الجهود سيسهم في حماية المستثمرين الأردنيين الذين يعتبرون **الذهب** «زينة وخزينة» وسيلة ادخار أساسية، ويضمن بقاء السوق المحلي موثوقًا وآمنًا للجميع.
