اختفاء حمزة عمارين.. عام على الاختطاف دون معرفة المصير

زار وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الجمهورية العربية السوريةرائد الصالح، عائلة رئيس مركز الدفاع المدني في إزرعحمزة عمارين، أمس الثلاثاء، في مدينةنوى بمحافظة درعا، وذلك في الذكرى الأولى لاختطافه أثناء مهمة إنسانية في السويداء. يُذكر أن عمارين، وهو أب لثلاثة أبناء، اختُطف منذ عام دون أي معلومات ملموسة عن مصيره أو مكان احتجازه، رغم جولات التفاوض المتعددة بين الحكومة السورية والفصائل المسيطرة في السويداء.
جهود تفاوضية دون نتائج
أكد الوزيررائد الصالح خلال زيارة العائلة أن المفاوضات لا تزال جارية لإطلاق سراح جميع المختطفين في السويداء، مشيرًا إلى أن الفصائل المعروفة باسم"الحرس الوطني" لم تعترف في السابق بعدد كامل للمختطفين لديها. أوضح أن "الصفقات التي تمت كشفت أن العدد الحقيقي للمختطفين يزيد بكثير عن التقديرات الأولية"، بحسب تعبيره. وشدد على أن الهدف هو التوصل إلى تسوية شاملة تشملعمارين وأبناء العشائر البدوية وآخرين مختطفين.
تأكيدات غير موثوقة من العائلة
من جانبه، كشف شقيق المختطفغزوان عمارين لمراسل "سوريا الآن" عن وجود تواصل غير مباشر مع بعض الجهات التي نقلت تأكيدات شفهية ببقاء أخيه على قيد الحياة. أضاف أن هذه الجهات لم تُقدّم أي إثباتات ملموسة، مشيرًا إلى أن الوضع يظل مجهولًا.
تفاصيل الحادثة
تعود الحادثة إلى16 يوليو 2025، عندما فقدت منظمة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) الاتصال بـحمزة عمارين أثناء مهمته الإنسانية في السويداء. كان عمارين يستقل سيارة خدمية تحمل شارات المنظمة الرسمية، ويرتدي زيه الرسمي، استجابة لنداء إجلاء فريق تابع للأمم المتحدة ومدنيين من داخل المدينة. وفقًا لشهادة عيان من أهل السويداء، اعتقله مسلحون عنددوار العمران وسط المدينة، وصادروا السيارة. أكدت المنظمة أن هاتفه تلقى اتصالًا من شخص مجهول بعد يوم من الاختطاف، حيث أُبلغ بسلامته، لكن التواصل انقطع بعدها.
مسيرة عمارين الإنسانية
تُعد مسيرةحمزة عمارين مثالًا للتضحيات في العمل الإنساني. انضم إلى الدفاع المدني في درعا منذ تأسيسه، وعمل في مناطق خطرة خلال سنوات النزاع. غادر درعا بعد اتفاق التسوية في 2018 عبر حافلات التهجير، ليعمل لاحقًا في فرق الإنقاذ في الشمال السوري بعد الزلزال المدمر في فبراير 2023. عاد إلى درعا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث قام بإعادة هيكلة الدفاع المدني في المحافظة وتولى إدارة مركزإزرع.
دعوات للشفافية
دعت منظمة "الخوذ البيضاء" الفصائل المسيطرة في السويداء إلى تحمل مسؤولية سلامة عمارين، محذرة من استخدام سيارته المصادرة في عمليات ميدانية. من جانبه، أشاد الوزيررائد الصالح على منصة (إكس) بالإنجازات الإنسانية لعمارين، مذكّرًا بمشاركته في إطفاء حرائق الغابات في الساحل السوري عام 2025، ومساهمته في عمليات الإغاثة بعد زلزال جنديرس.
نحو تسوية شاملة
أكد الوزير أن الجولات التفاوضية المقبلة ستسعى لاحتواء ملف المختطفين بشكل نهائي، مشدّدًا على أن أي تسوية يجب أن تشمل جميع الضحايا دون استثناء. يبقى السؤال: هل سيُكشف عن مصيرحمزة عمارين في وقت قريب؟ تشير الظروف إلى أن الحلول تعتمد على تعاون الفصائل المحلية في السويداء، التي ترفض حتى الآن التفاوض بشكل كامل.











