---
slug: "7i3j2d"
title: "مالي.. جيش وخمسة جنرالات يواجهون جيوش القاعدة والفولان والقوميين الطوارق"
excerpt: "بعد مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا في هجمات 25 أبريل، يبقى الجنرال آسيمي غويتا والجنرالات الخمسة في صراع مع القاعدة والفولان والطوارق لتثبيت سلطتهم في مالي. ما هي ملامح الصراع؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7e8e3413e1492207.webp"
readTime: 4
---

## الصراع المتصاعد بعد مقتل وزير الدفاع  

في صباح يوم **السبت 25 أبريل** شهدت العاصمة **باماكو** وما حولها هجمات عنيفة أودت بحياة **الجنرال ساديو كامارا** وزير الدفاع، ما أدى إلى صدمة عميقة داخل **المجلس العسكري** الذي سيطر على **مالي** منذ انقلاب 2020. وعلى الرغم من الفاجعة، حافظ **الجنرال آسيمي غويتا** على حياته وظهر في الأيام القليلة التالية لتأكيد استمراره في قيادة **الجيش المالي**، ما أعاد بعض التوازن إلى المشهد الأمني المتقلب.  

## من هم القادة الرئيسيون في النظام الحالي؟  

- **آسيمي غويتا**: القائد الأعلى للجيش ورئيس المجلس العسكري، يُعرف باتخاذه قرارات جريئة مثل تحويل قصر **كولابا** إلى مقر غير رسمي وإقامته في كتيبة محصنة بــ**كاتي**.  
- **مالك دياو**: رئيس المجلس الوطني الانتقالي، ارتقى من رتبة عقيد إلى جنرال، ويُعد العمود الفقري للسلطة العسكرية، لكنه يواجه انتقادات دولية بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.  
- **موديبو كوني**: أحد الأعضاء الخمسة في اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب، شغل مناصب متعددة منها وزير الداخلية ورئيس المخابرات، وله علاقات وثيقة مع **تركيا** و**روسيا**.  
- **العقيد واغي**: الناطق الرسمي للسلطة العسكرية، تولى مؤخراً وزارة المصالحة الوطنية، ويُعتبر “حمامة السلام” داخل الحكومة الانتقالية.  
- **مايغا** (عبد الله مايغا): وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية، يُعرف بخطاباته القوية ضد **فرنسا** ومواقفها في أفريقيا، ويُعَد صوتاً رئيسياً في سياسة الانفصال عن القوى الغربية.  

## الفصائل المسلحة المتحدية للسلطة  

### القاعدة وشبكة أنصار الدين  

يترأس **إياد غالي** زعيم قبيلة **إيفوغاس** الطارقية، ويقود **تحالف القاعدة** في منطقة الساحل، وهو أيضاً مؤسس **جماعة أنصار الدين** التي تأسست عام 2012. تركز نشاطاته على شمال مالي، حيث يسيطر على مناطق استراتيجية ويستغل النزاعات العرقية لتوسيع نفوذه.  

### كتائب الفولان  

**حمادو كوفا**، زعيم **كتائب ماسينا** الفولانية، أسس كتيبته عام 2015 بعد الانفصال عن جماعات الدعوة والتبليغ. تتراوح أعداد مقاتليه بين آلاف إلى عشرات الآلاف، وتستهدف القواعد العسكرية والمدنية في جنوب مالي، مستغلة استياء الفولان من عمليات **فاغنر** والجيش المالي.  

### القوميين الطوارق  

تتجمع مجموعة من القوميين الطوارق تحت راية **جبهة تحرير أزواد** التي أسسها **بلال آغ الشريف** عام 1996، وتوسعت لتصبح **الجبهة الوطنية لتحرير أزواد** في 2024 بمشاركة **العباس آغ أنتالا**. تدمج الحركة بين النزاعات القومية والجهادية، وتستهدف مناطق شمال مالي وأجزاء من الصحراء.  

## تداعيات الهجوم على المشهد الأمني والسياسي  

### تصعيد العنف وتوسيع الفجوة الأمنية  

بعد مقتل **كامارا**، ارتفعت حدة القتال في ثلاث مناطق رئيسية:  

1. **كاتي**: استهدفت هجمات انتحارية قاعدة الجيش، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بما في ذلك كبار القادة العسكريين.  
2. **الشمال الشرقي**: تصاعدت عمليات **القاعدة** و**أنصار الدين** على القرى الطارقية، مع توغّلهم في مناطق غير خاضعة للسيطرة الحكومية.  
3. **الجنوب الغربي**: كثفت **كتائب ماسينا** هجماتها على القوافل التجارية ومواقع الأمن، مما أدى إلى تعطيل خطوط الإمداد.  

### ردود الفعل الدولية  

أعلنت **الاتحاد الأوروبي** عن تجميد أصول عدد من المسؤولين الماليين، بما في ذلك **مالك دياو**، في إطار العقوبات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان. من جانبها، أبدت **فرنسا** استعدادها لتقديم دعم لوجستي للجيش المالي، بينما رفضت **إيطاليا** و**ألمانيا** أي تدخل عسكري مباشر، مما يخلق فجوة بين المواقف الأوروبية.  

### الانقسامات الداخلية داخل المجلس العسكري  

تظهر توترات واضحة بين **غويتا** و**دياو** حول توزيع السلطة والقرارات الأمنية، ما قد يؤدي إلى صراع داخلي يفاقم من هشاشة النظام. كما أن **مايغا** يسعى لتقوية موقفه عبر الخطاب القومي والانتقادات الحادة للغرب، في محاولة لتأمين قاعدة شعبية داخل العاصمة.  

## خلفية الانقلابات وتاريخ الصراع  

### الانقلاب الأول 2020  

في أغسطس 2020، أطاح **المجلس العسكري** برئيس **إبراهيما كيتا** المنتخب، وأعلن عن توليه السلطة مؤقتاً. تم تعيين **آسيمي غويتا** كقائد للجيش، بينما تولى **مالك دياو** رئاسة المجلس الانتقالي.  

### الانقلاب الثاني 2021  

في مايو 2021، شهدت مالي محاولة انقلابية أخرى أدت إلى عزل **العقيد باه نداو**، الذي كان قد عينه المجلس كـ“رئيس صوري”. عقب ذلك، أعلن **غويتا** نفسه رئيساً للبلاد، معتمداً على دعم عدد من الضباط الشباب.  

### تدهور المشهد السياسي  

منذ ذلك الحين، شهدت مالي تزايداً في سجن القادة السياسيين، وتضييق مساحة التعبير، ما أدى إلى تآكل الثقة الشعبية في المجلس العسكري. كما ارتفعت حدة القمع ضد شخصيات معروفة مثل **الإمام محمود ديكو**، مما زاد من حدة الاحتجاجات الشعبية.  

## توقعات المستقبل والمسار المحتمل  

مع استمرار هجمات **القاعدة** و**كتائب ماسينا** وتوسع نفوذ **قادة الطوارق**، يواجه الجيش المالي تحديًا صعبًا للحفاظ على سيطرته على العاصمة والمناطق الحيوية. من المتوقع أن يسعى **غويتا** إلى تعزيز تحالفه مع **روسيا** و**الصين** لتأمين أسلحة متطورة، بينما قد تتصاعد الضغوط الدولية للعودة إلى حكم مدني مؤقت.  

في ظل هذه الأوضاع، يبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن **المجلس العسكري** من استعادة الاستقرار الداخلي، أم أن الانقسامات العرقية والجهوية ستؤدي إلى مزيد من الانقسام وتفاقم الأزمة الإنسانية في مالي؟  

---  

*ستستمر المتابعة لتطورات المشهد الأمني والسياسي في مالي، مع التركيز على أي تحركات دولية قد تغير موازين القوى داخل البلاد.*
