انخفاض شعبية كيليان مبابي يضعه في المركز الرابع

تراجع ملحوظ في شعبية نجوم كرة القدم الفرنسية
أظهراستطلاع أودوكسا للآراء العامة، الذي أُجري بالتعاون معقناة آر تي إل وشركة ويناماكس، تراجعاً واضحاً في مكانة لاعبي كرة القدم داخل الساحة الشعبية الفرنسية. جاء ذلك في نتائج استبيان شمل أكثر من ألف مشارك، حيث احتلكيليان مبابي، قائد المنتخب الوطني ونجم ريال مدريد، المرتبة الرابعة في قائمة أكثر الرياضيين شعبية، متجاوزاً بذلك ثلاث سنوات من الصدارة المتواصلة للعبة الساحرة.
تفاصيل الاستطلاع ومقارنة بالسنوات السابقة
أُجري الاستطلاع في شهر أبريل من عام ٢٠٢٦، وتضمن أسئلة حول مدى القرب من الجمهور، القيم التي يمثلها الرياضي، ومدى تأثيره خارج الملعب. وقد أظهر التحليل أنمبابي، رغم إنجازاته الدولية وإحرازه لقب هداف ريال مدريد، فقد “شرخاً” في صورته الذهنية لدى الجماهير، ما أدى إلى نزوله من المراكز الثلاثة الأولى إلى المركز الرابع.
في المقابل، تصدر القائمةليون مارشان، السباح الفائز بذهب أولمبياد باريس ٢٠٢٤، يليهأنطوان دوبون نجم الرجبي، ثمتيدي رينر أسطورة الجودو. ويُظهر هذا الترتيب تحولاً ملحوظاً في أذواق المشجعين، حيث ارتفعت شعبية الرياضيين الذين يرمزون إلى التواضع والقرب من الناس، مقارنة بصورة لاعبي كرة القدم التي أُشير إليها بأنها “أقل جاذبية” وأكثر إثارة للجدل.
الرياضيون الصاعدين يضيفون نكهة جديدة
لم يقتصر التغيير على صدارة القائمة فحسب، بل شهد أيضاً صعوداً ملحوظاً في المراكز المتوسطة. فقد دخلفيكتور ويمبانياما، نجم كرة السلة الصاعد، ضمن العشرة الأوائل لأول مرة، ما يعكس تنوعاً أكبر في الاهتمام الرياضي داخل المجتمع الفرنسي.
أسباب التراجع: ما وراء الأداء داخل الملعب
تشير الدراسة إلى أن الأداء داخل الملعب لم يعد العامل الوحيد لتحديد الشعبية. فقد أظهر المستجيبون أن القيم الأخلاقية والإنسانية تلعب دوراً أكبر في تكوين الصورة العامة للرياضي. وقد صرح أحد خبراء الإعلام الرياضي،دانيال لوفان، بأن “الجمهور الفرنسي أصبح يفضل الرياضيين الذين يشاركون في الأعمال الخيرية ويتعاملون بتواضع مع وسائل الإعلام، وهذا ما يجعل نجوم الرياضات الفردية يتفوقون على كرة القدم في الوقت الحالي”.
أثر أولمبياد باريس ٢٠٢٤ على المشهد الرياضي
يُعزى جزء كبير من هذا التحول إلى إرث أولمبياد باريس ٢٠٢٤، التي سلطت الضوء على أبطال الرياضات الفردية، وأعادت تعريف مفهوم البطل كرمز للجهد الفردي والإنجاز الوطني. وقد ساهمت الحملات الإعلامية المتواصلة لتلك الألعاب في تعزيز صور الرياضيين مثلمارشان ودوبون، ما جعلهم يحظون بمتابعة أوسع من جماهير كرة القدم التي كانت تهيمن على المشهد الإعلامي منذ عقود.
ما يترتب على انخفاض شعبية مبابي
يُعَدّ هذا الانخفاض إشارة تحذيرية للنوادي الأوروبية والمنتخب الوطني، خاصةً في ظل التوقعات المتزايدة للرياضيين لتولي أدوار قيادية داخل المجتمع. وقد أعرب مدير العلاقات العامة في ريال مدريد،ماركوس سيلفان, عن “رغبة النادي في دعم مبابي لتقوية صلته بالجمهور من خلال مبادرات اجتماعية وثقافية، لتجاوز الفجوة الحالية بين النجم وجماهيره”.
نظرة مستقبلية
مع استمرار تأثير أولمبياد باريس وتزايد الوعي بالقيم الإنسانية في الرياضة، من المتوقع أن تستمر القنوات الإعلامية في التركيز على قصص الرياضيين الفرديين. وفي الوقت نفسه، قد يسعىكيليان مبابي وفريقه إلى تحسين صورته العامة عبر المشاركة في حملات خيرية وتواصل مباشر مع الجماهير، في محاولة لاستعادة موقعه ضمن المراتب الأولى للرياضة الشعبية في فرنسا.
إن التغيّر في مفضلات الجماهير يعكس تحوّلاً أعمق في الثقافة الرياضية للبلاد، وقد يحدد مستقبل الدعم الإعلامي والمالي للرياضات المختلفة في السنوات القادمة.











