الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

عودة ٦٤٠ ألف نازح لبناني بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل

·4 دقيقة قراءة
عودة ٦٤٠ ألف نازح لبناني بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل

عودة أعداد هائلة من النازحين بعد سريان وقف إطلاق النار

أعلنتمنظمة الهجرة الدولية أن٦٤٦ ألفاً و١٠٧ نازحاً لبنانيًا عادوا إلى مساكنهم منذ تطبيق وقف إطلاق النار معإسرائيل في الواحد والعشرين من شهر حزيران/يونيو ٢٠٢٦. وتأتي هذه الأرقام في إطار إحصائي جمعته المنظمة بالتعاون مع السلطات المحلية منذ الثاني من يوليو، وتؤكد أن ما زال نحونصف مليون نازحين ينتظرون عودتهم إلى مناطقهم.

بيانات العائدين وتفاصيل الإحصاءات

  • عدد العائدين:٦٤٦ ألفاً و١٠٧ من أصل أكثر من مليون شخص نزحوا خلال النزاع.
  • الفئات الأكثر عودة: سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تم إخلاء المخيمات العشوائية وتخفيف أعداد مراكز الإيواء.
  • ما زالما يقرب من ٥٠٠ ألف نازحين مقيمين في مخيمات مؤقتة أو بيوت بديلة، ينتظرون تحسين الأوضاع الأمنية لإعادة توطينهم.

خلفية الصراع وتطوراته حتى وقف القتال

اندلع القتال في لبنان في الثاني من مارس/آذار ٢٠٢٦ عندما أطلقحزب الله صواريخ علىإسرائيل ردًا على مقتلالمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط. ردتتل أبيب بحملة غارات جوية واسعة وجنود برية، استمرت أكثر من ثلاثة أشهر وأسفرت عن مقتل نحو٤٣٠٠ شخص ونزوح أكثر من مليون، معظمهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

التفاهم الدولي وإجراءات وقف إطلاق النار

في شهر مايو/أيار، توصلتطهران وواشنطن إلى تفاهم لإنهاء الحرب بينهما، ما مهد الطريق لوقف إطلاق النار في لبنان. أتاح هذا الإطار للآلاف العودة إلى ديارهم، وتزامن مع جهود السلطات اللبنانية لإزالة المخيمات العشوائية وتخفيف عدد مراكز الإيواء، ما سهل عودة السكان إلى القرى والبلدات المتضررة.

التحديات المستمرة على الأرض

رغم التحسن، لا تزال حركة العودة مقيدة في عدة مناطق حدودية بسبب إعلانإسرائيل بوجود "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى١٠ كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. تستمر الضربات المتفرقة في تلك المناطق، ما يعيق عودة السكان إلى قرى جنوب لبنان والضواحي القريبة. كما أن بعض القرى لا تزال تعاني من نقص الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.

الاتفاق الإطاري وتداعياته على مستقبل اللاجئين

في الأسبوع الماضي، برعايةالولايات المتحدة، وقع لبنان وإسرائيل اتفاقًا إطاريًا يهدف إلى نزع سلاححزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها. ينص الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين، لكنه لم يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب، حيث ربط ذلك بإكمال نزع سلاححزب الله، وهو ما رفضه الأخير.

أكد الرئيس اللبنانيجوزيف عون أن صيغة الاتفاق "لا تشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان"، موضحًا أن عدم وجود جدول زمني يعود إلى أن ما تم توقيعه هو "إطار وليس اتفاقًا نهائيًا". وفي المقابل، حذرتمنظمة العفو الدولية وخمس منظمات حقوقية من أن بنود الاتفاق قد تقيّد سعي ضحايا جرائم الحرب إلى العدالة أمام المحافل الدولية، مشيرة إلى أن البند ١٣ يلزم الطرفين باتخاذ تدابير "بحسن نية" تشمل وقف جميع الإجراءات العدائية أو السلبية في الساحات السياسية والقانونية.

ردود الفعل الرسمية والآمال المستقبلية

ردًا على مخاوف المنظمات الحقوقية، صرحجوزيف عون أن البند المتعلق بتعليق الدعاوى بين لبنان وإسرائيل يقتصر على فترة المفاوضات ولا يمنع أي جهة من رفع دعاوى قضائية في المستقبل. وأكد أن هدف الحكومة هو ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وإعادة سيادة الدولة على أراضيها.

من جانبها، أكدتمنظمة الهجرة الدولية أن استمرار الدعم الإنساني وإعادة بناء البنية التحتية في المناطق المتضررة أمر حاسم لضمان عودة النازحين بأمان. ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية لتأمين مناطق "الأمن" وإزالة القيود التي تعيق حركة السكان.

آفاق المستقبل وإجراءات المتابعة

مع استمرار المفاوضات وتفعيل الاتفاق الإطاري، يبقى السؤال الأساسي هو متى ستتحقق الشروط المسبقة للانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه. من المتوقع أن تتابعمنظمة الهجرة الدولية والهيئات الإنسانية الأخرى تدفق البيانات الشهرية حول عودة النازحين، بينما ستستمرالسلطات اللبنانية في تنسيق جهود إزالة المخيمات العشوائية وتوفير الخدمات الأساسية.

إن تحقيق استقرار دائم في جنوب لبنان يتطلب ليس فقط وقف إطلاق النار، بل أيضًا إنشاء آلية مراقبة دولية لضمان الالتزام بالشروط الأمنية وإنهاء أي أعمال عنف متفرقة. وفي ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يبقى مستقبل النازحين معتمدًا على قدرة جميع الأطراف على تنفيذ الاتفاقات بحسن نية وتوفير الحماية الكافية للسكان المدنيين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض
أخبار عامة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت المتحدثة الجديدة للبيت الأبيض كاتي زكريا تغريدة تمدح الرئيس دونالد ترمب، ما أثار ردود فعل ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تقارير تفيد بأنها قد تغادر المنصب بعد أقل من أسبوع من تعيينها، وسط انتقادات لأدائها