---
slug: "7gev3r"
title: "عودة ٦٤٠ ألف نازح لبناني بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل"
excerpt: "أفادت **منظمة الهجرة الدولية** عودة ٦٤٦ ألفاً و١٠٧ نازحين لبنانيين إلى ديارهم منذ بدء وقف إطلاق النار في ٢١ حزيران، بينما لا يزال نصف مليون نازح ينتظرون العودة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ba0d95ffe7979c08.webp"
readTime: 4
---

## عودة أعداد هائلة من النازحين بعد سريان وقف إطلاق النار

أعلنت **منظمة الهجرة الدولية** أن **٦٤٦ ألفاً و١٠٧** نازحاً لبنانيًا عادوا إلى مساكنهم منذ تطبيق وقف إطلاق النار مع **إسرائيل** في الواحد والعشرين من شهر حزيران/يونيو ٢٠٢٦. وتأتي هذه الأرقام في إطار إحصائي جمعته المنظمة بالتعاون مع السلطات المحلية منذ الثاني من يوليو، وتؤكد أن ما زال نحو **نصف مليون** نازحين ينتظرون عودتهم إلى مناطقهم.

## بيانات العائدين وتفاصيل الإحصاءات

- عدد العائدين: **٦٤٦ ألفاً و١٠٧** من أصل أكثر من مليون شخص نزحوا خلال النزاع.  
- الفئات الأكثر عودة: سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تم إخلاء المخيمات العشوائية وتخفيف أعداد مراكز الإيواء.  
- ما زال **ما يقرب من ٥٠٠ ألف** نازحين مقيمين في مخيمات مؤقتة أو بيوت بديلة، ينتظرون تحسين الأوضاع الأمنية لإعادة توطينهم.

## خلفية الصراع وتطوراته حتى وقف القتال

اندلع القتال في لبنان في الثاني من مارس/آذار ٢٠٢٦ عندما أطلق **حزب الله** صواريخ على **إسرائيل** ردًا على مقتل **المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي** في الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط. ردت **تل أبيب** بحملة غارات جوية واسعة وجنود برية، استمرت أكثر من ثلاثة أشهر وأسفرت عن مقتل نحو **٤٣٠٠** شخص ونزوح أكثر من مليون، معظمهم من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

## التفاهم الدولي وإجراءات وقف إطلاق النار

في شهر مايو/أيار، توصلت **طهران** و**واشنطن** إلى تفاهم لإنهاء الحرب بينهما، ما مهد الطريق لوقف إطلاق النار في لبنان. أتاح هذا الإطار للآلاف العودة إلى ديارهم، وتزامن مع جهود السلطات اللبنانية لإزالة المخيمات العشوائية وتخفيف عدد مراكز الإيواء، ما سهل عودة السكان إلى القرى والبلدات المتضررة.

## التحديات المستمرة على الأرض

رغم التحسن، لا تزال حركة العودة مقيدة في عدة مناطق حدودية بسبب إعلان **إسرائيل** بوجود "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى **١٠ كيلومترات** داخل الأراضي اللبنانية. تستمر الضربات المتفرقة في تلك المناطق، ما يعيق عودة السكان إلى قرى جنوب لبنان والضواحي القريبة. كما أن بعض القرى لا تزال تعاني من نقص الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.

## الاتفاق الإطاري وتداعياته على مستقبل اللاجئين

في الأسبوع الماضي، برعاية **الولايات المتحدة**، وقع لبنان و**إسرائيل** اتفاقًا إطاريًا يهدف إلى نزع سلاح **حزب الله** والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها. ينص الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين، لكنه لم يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب، حيث ربط ذلك بإكمال نزع سلاح **حزب الله**، وهو ما رفضه الأخير.

أكد الرئيس اللبناني **جوزيف عون** أن صيغة الاتفاق "لا تشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان"، موضحًا أن عدم وجود جدول زمني يعود إلى أن ما تم توقيعه هو "إطار وليس اتفاقًا نهائيًا". وفي المقابل، حذرت **منظمة العفو الدولية** وخمس منظمات حقوقية من أن بنود الاتفاق قد تقيّد سعي ضحايا جرائم الحرب إلى العدالة أمام المحافل الدولية، مشيرة إلى أن البند ١٣ يلزم الطرفين باتخاذ تدابير "بحسن نية" تشمل وقف جميع الإجراءات العدائية أو السلبية في الساحات السياسية والقانونية.

## ردود الفعل الرسمية والآمال المستقبلية

ردًا على مخاوف المنظمات الحقوقية، صرح **جوزيف عون** أن البند المتعلق بتعليق الدعاوى بين لبنان و**إسرائيل** يقتصر على فترة المفاوضات ولا يمنع أي جهة من رفع دعاوى قضائية في المستقبل. وأكد أن هدف الحكومة هو ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وإعادة سيادة الدولة على أراضيها.

من جانبها، أكدت **منظمة الهجرة الدولية** أن استمرار الدعم الإنساني وإعادة بناء البنية التحتية في المناطق المتضررة أمر حاسم لضمان عودة النازحين بأمان. ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية لتأمين مناطق "الأمن" وإزالة القيود التي تعيق حركة السكان.

## آفاق المستقبل وإجراءات المتابعة

مع استمرار المفاوضات وتفعيل الاتفاق الإطاري، يبقى السؤال الأساسي هو متى ستتحقق الشروط المسبقة للانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه. من المتوقع أن تتابع **منظمة الهجرة الدولية** والهيئات الإنسانية الأخرى تدفق البيانات الشهرية حول عودة النازحين، بينما ستستمر **السلطات اللبنانية** في تنسيق جهود إزالة المخيمات العشوائية وتوفير الخدمات الأساسية.

إن تحقيق استقرار دائم في جنوب لبنان يتطلب ليس فقط وقف إطلاق النار، بل أيضًا إنشاء آلية مراقبة دولية لضمان الالتزام بالشروط الأمنية وإنهاء أي أعمال عنف متفرقة. وفي ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يبقى مستقبل النازحين معتمدًا على قدرة جميع الأطراف على تنفيذ الاتفاقات بحسن نية وتوفير الحماية الكافية للسكان المدنيين.
