---
slug: "7f3m8x"
title: "المحكمة العليا تحكم حق المواطنة بالولادة: هل فشل ترمب في إلغاءه؟"
excerpt: "أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا يُعيد تأكيد حق المواطنة بالولادة، ما يضع حدًا لإحدى أكثر سياسات ترمب صرامة. ما هو تأثير ذلك على الهجرة؟ اكتشف التفاصيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3ed79f7406f0fce5.webp"
readTime: 4
---

## حكم المحكمة العليا يُعيد تأكيد حق المواطنة بالولادة

في قرار صدر يوم الثلاثاء، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا يُعيد تأكيد **حق المواطنة بالولادة**، ما يُعَدُّ انتكاسة على جهود الرئيس **دونالد ترمب** لتقييد هذا الحق. يُعقّد القرار سياسات الهجرة ويثير جدلاً واسعًا في الولايات المتحدة، إذ يُظهر أن القوانين الدستورية لا تزال تحافظ على حماية الأفراد المولودين على أراضي البلاد.

## خلفية قانونية لحق المواطنة بالولادة

**حق المواطنة بالولادة** هو المبدأ الذي يمنح الجنسية التلقائية لأي شخص يولد على أراضي الولايات المتحدة، باستثناء حالات محدودة كأبناء الدبلوماسيين الأجانب. تم تضمين هذا المبدأ في **التعديل الرابع عشر** للدستور الأمريكي، الذي أُضيف بعد الحرب الأهلية لضمان حماية المواطنين ذوي البشرة السمراء، بما في ذلك الأرقاء السابقون. يهدف التعديل إلى ضمان المساواة والحقوق الدستورية لجميع المواطنين، بغض النظر عن أصلهم العرقي.

## القرار التنفيذي ومبادرة ترمب

في اليوم الأول من ولاية **ترامب** الثانية، أصدرت إدارة الرئيس أمرًا تنفيذيًا يقضي بإلغاء **حق المواطنة بالولادة** لأطفال المهاجرين غير النظاميين، والمقيمين الأجانب ذوي الوضع القانوني المؤقت، بمن فيهم السياح والطلبة الحاصلون على تأشيرات دخول. كان الهدف من هذا الأمر هو تقييد هذا الحق، الذي وصفه الرئيس مرارًا بـ"الخدعة" التي تجذب المهاجرين إلى أمريكا. أثارت هذه الخطوة استياءً واسعًا، إذ اعتبرها كثيرون انتهاكًا للدستور الذي كفل هذا الحق منذ أكثر من 150 عامًا.

## ردود الفعل القضائية والسياسية

بعد صدور الأمر التنفيذي، رفعت منظمات حقوقية أكثر من 20 ولاية أمريكية دعاوى قضائية، بما في ذلك أربع قضايا كبرى. أدت هذه الدعاوى إلى صدور أحكام من محاكم أدنى درجة تمنع تنفيذ القيود على مستوى البلاد. تُظهر هذه الخطوة أن القضاء يُعتبر حارسًا رئيسيًا للحقوق الدستورية، ويعتمد على القانون لضمان عدم تجاوز السلطة التنفيذية.

## قرار المحكمة العليا: تفاصيل الحكم

أصدرت **المحكمة العليا الأمريكية** حكمًا في يوم الثلاثاء، يُلغي الأمر التنفيذي الذي أصدره **ترامب**، ويُعيد تأكيد **حق المواطنة بالولادة**. جاء القرار بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 أصوات معارضة، ما يُظهر حسمًا واضحًا بين القضاة. وفقًا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز، ستستمر الولايات الأمريكية في إصدار شهادات الميلاد للأطفال المولودين على أراضيها، ولن يواجه الآباء أي تغييرات قانونية عند التقدم بطلب الحصول على وثائق ثبوتية لأطفالهم، مثل شهادات الميلاد وجوازات السفر وأرقام الضمان الاجتماعي.

## تأثير القرار على الأرقام السكانية

وفقًا لبيانات مركز **بيو** للأبحاث، يعيش أكثر من **6 ملايين شخص** من مواليد الولايات المتحدة مع آباء وأمهات من المهاجرين غير النظاميين. يشمل هذا العدد نحو **4.6 مليون طفل** دون سن 18 عامًا، وحوالي **1.4 مليون بالغ** وُلدوا في أمريكا. يُظهر هذا الرقم حجم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للقرار، إذ يضمن أن ملايين الأسر ستستمر في الحصول على الحقوق الدستورية لأطفالها.

## ردود الفعل السياسية

أبدى رئيس مجلس النواب **مايك جونسون** تذمره عند معرفة المحكمة العليا بالقرار، وصرح بأنه يحتاج إلى قراءة نص الحكم. أشار إلى أن **حق المواطنة بالولادة** قد تعرض "لإساءة استخدام صارخة في السنوات الأخيرة". كما أبدى جونسون خيبة أمله، متوقعًا "تحديات خطيرة في المستقبل" يجب على الكونغرس معالجتها.

من جانبه، عبر **كيفن روبرتس**، رئيس مؤسسة **هيريتيج**، عن أن القرار يمثل "خيانة عظمى لل جمهورية" وأنه يقلل من قيمة الجنسية الأمريكية. دعا إلى تعديل دستوري لإلغاء هذا الحق، معتبرًا أن القاعدة الحالية تُشجع على ما يُعرف بـ"سياحة الولادة".

## تحليل الخبراء

أشار الباحث في قوانين الهجرة في جامعة **كورنيل**، **ستيفن ييل لور**، إلى أن القرار، رغم خسارة واضحة في ساحة الهجرة، لا يُعَدُّ نهاية للسياسات القمعية التي اتبعتها إدارة **ترامب**. وفقًا له، فقد أدت هذه الخسارة إلى تراجع أعداد السياح الدوليين، مما أثر على قدرة الشركات الأمريكية على توظيف العمالة المطلوبة.

من ناحية أخرى، أشار القاضي **بريت كافانوف** إلى أن الأمريكيين الذين صاغوا التعديل الرابع عشر لم يتوقعوا "مسألة الزوار المؤقتين الذين ينجبون أطفالًا في الولايات المتحدة"، وهو ما أصبح يُعرف بـ"سياحة الولادة". يرى البعض أن هذا الظاهرة تستدعي إصلاحًا قانونيًا لتحديد نطاقات محددة لاستخدام هذا الحق.

## آفاق مستقبلية

على الرغم من أن **حق المواطنة بالولادة** ما زال يثير قلق اليمين الأمريكي، إلا أن القرار القضائي يُظهر أن المحكمة العليا لا تزال تحافظ على حماية الحقوق الدستورية. قد يتطلب الأمر جهودًا قانونية إضافية من قبل الكونغرس لتعديل القوانين التي تفرض قيودًا على هذا الحق، خاصةً في ظل القلق المتزايد حول إمكانية استخدامه من قبل المهاجرين غير النظاميين.

في المستقبل، من الممكن أن تُقدّم الإدارة الحالية قوانين جديدة تُحاول تعديل نطاق تطبيق **حق المواطنة بالولادة**، مع احتمال أن يُعاد النظر في هذه القوانين أمام المحكمة العليا. ستظل قضية المواطنة بالولادة محورًا حيويًا في المناقشات السياسية
