الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

خليل الحية للمكتب السياسي لحماس: الأولويات والتحديات

·4 دقيقة قراءة
خليل الحية للمكتب السياسي لحماس: الأولويات والتحديات

انتخاب خليل الحية خلفاً ليحيى السنوار

في24 يوليو 2026 أعلن مكتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اختيارخليل الحية رئيساً للمكتب السياسي، وذلك بعد مرور أكثر من20 شهراً على استشهاد سلفهيحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024. جاءت هذه الخطوة في إطار دورة انتخابية داخلية شهدت منافسة حادة بين الحية وخالد مشعل، حيث فاز الحية بفارق ضئيل يعكس توجهاً نحو الحفاظ على الخط الداخلي للمؤسسة.

خلفية الانتماء الداخلي وتوقيت الصراع

حسب ما أوردته حلقة برنامج «سيناريوهات» التي عُرضت في23 يوليو 2026، فإن خليل الحية ينتمي إلىخط «الداخل» الميداني، وهو التيار الذي يركز على العمل الميداني داخل الأراضي الفلسطينية وتدبير الشؤون اليومية للمنظمة. وصوله إلى القمة يزامن مع تصاعدالعدوان الإسرائيلي المستمر، وتراجعالحاضنة الشعبية لحماس في قطاع غزة نتيجة الدمار والضغط الاقتصادي، إلى جانب تحول الدعم الجماهيري إلى الضفة الغربية حيث لا يتحمل السكان عبئ الحرب بصورة مباشرة.

ما هي الأولويات الست التي أعلنها الحية؟

خلال كلمته الافتتاحية، استعرض خليل الحيةستة محاور رئيسية وضعها كخطط عمل للفترة المقبلة:

  1. تعزيز الصمود العسكري والمدني في وجه العدوان المتصاعد.
  2. إعادة بناء الحاضنة الشعبية في غزة والضفة عبر برامج إغاثية وتنموية.
  3. توحيد الصفوف الداخلية بين الفصائل والقيادات لتفادي الانقسامات.
  4. تطوير العلاقات الإقليمية مع القوى الداعمة وتوسيع شبكة الدعم.
  5. إحياء المشروع الوطني الفلسطيني بالتركيز على الانتخابات الوطنية وتشكيل مجلس وطني جديد.
  6. مراجعة ملف السلاح بصورة جماعية وباستشارة الهيئات الداخلية لتفادي الانقسام الداخلي.

آراء الخبراء حول الانتخاب والمسار المستقبلي

بلال سلايمة: استمرارية داخلية مع مساحة للمراجعة

أشارالدكتور بلال سلايمة، الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية، إلى أن فوز الحية، رغم الفارق الضئيل مع خالد مشعل،يعكس استمرارية النهج الداخلي لحركة حماس. وأضاف أن الحية يتمتع بـ«مساحة نظرية» تمكنه من إجراء مراجعات قد لا يتاح لغيره، وهو ما قد يفتح باباً لتحديث بعض السياسات دون الإخلال بالهوية الأساسية للمؤسسة.

> «الانتخاب لا يمثل تغييراً جذرياً، لكنه يمنح الحية القدرة على تعديل بعض الخطوط الداخلية بما يتماشى مع الواقع المتغير»، صرح سلايمة.

غسان الخطيب: خطاب محافظ يركز على الوحدة

من جهته، رأىالدكتور غسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، أن خطاب الحية الافتتاحيكان محافظاً، حيث حرص على إبرازوحدة الحركة وتجنب أي إشارة إلى مراجعة جذرية في السياسات. وأوضح أن الغياب عن ذكر ملف السلاح في الأولويات لا يعني تحولاً في الموقف، وإنما هو تجنّب لإثارة جدل قد يفاقم من تراجعالدعم الشعبي في غزة.

> «العالم ينظر إلى حماس بصورة أكثر سلبية منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، وهذا يجعل أي تحرك سياسي حساساً أكثر من أي وقت مضى»، أضاف الخطيب.

أسعد غانم: السلاح كخط أحمر وتحديات إقليمية

أشارالبروفيسور أسعد غانم، أستاذ العلوم السياسية، إلى أنملف السلاح يبقى «خطاً أحمراً» لا يمكن للحركة التخلي عنه بسهولة. لكنه شدد على أنالضغوط الإقليمية والدولية تتصاعد، ما قد يدفع الحية إلى اللجوء إلىالقيادة الجماعية واستشارة الهيئات الداخلية قبل اتخاذ أي خطوة.

> «إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني يجب أن تستند إلى صمود الشعب، مع التركيز على انتخابات وطنية شاملة لا تقتصر على الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر 2026»، قال غانم.

التحديات الداخلية والخارجية أمام حماس

تراجع الحاضنة الشعبية في غزة

تشير المؤشرات إلى أنالحاضنة الشعبية لحماس في قطاع غزة قد شهدت تراجعاً ملحوظاً نتيجةتداعيات الحرب المستمرة، بما في ذلك نقص المواد الأساسية وتفاقم الفقر. في المقابل، ارتفعت مستويات الدعم في الضفة الغربية حيث لا يتعرض السكان مباشرةً للدمار، ما يخلقفجوة جغرافية في قاعدة الدعم.

تغير موازين القوى الإقليمية

تتغير موازين القوى في الساحة الإقليمية معانحسار الدعم التقليدي من بعض الدول المجاورة وتزايد الضغوط من دول أخرى تطالب بحدود أكثر صرامة على ملف السلاح. هذه التحولات تتطلب من حماسإعادة تقييم علاقاتها الإقليمية وتوسيع شبكة التحالفات لتأمين مواردها ومصالحها.

ما الذي ينتظر حماس في المستقبل القريب؟

مع اقترابانتخابات مجلس الشعب الوطنية المقررة في28 نوفمبر 2026، يبرز سؤال رئيسي حول قدرة حماس علىتحويل الأولويات الست إلى سياسات واقعية تُعيد إليها الشرعية الشعبية. إذا نجحت القيادة الجديدة فيإعادة بناء الحاضنة الشعبية وتوحيد الصفوف، قد تستعيد حماس جزءاً من نفوذها داخل الساحة الفلسطينية.

في المقابل، فإنالاستمرار في العدوان الإسرائيلي وتفاقم الأوضاع الإنسانية قد يحد من مرونة الحركة في اتخاذ خطوات جريئة، خاصةً إذا استمرالضغط الدولي على ملف السلاح.

> «المستقبل يتطلب موازنة دقيقة بين الصمود العسكري والقدرة على الحوار الداخلي والخارجي»، أشار سلايمة، مؤكداً أنالعودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته هي السبيل الوحيد لاستعادة الشرعية الوطنية.

بهذا الصدد، يترقب المراقبون ما إذا كانتالقيادة الجديدة لحماس ستتمكن منتحويل الخطط النظرية إلى واقع عملي يلامس طموحات الشعب الفلسطيني ويعيد للمؤسسة دورها الفاعل في مسيرة النض

مشاركة:

مقالات ذات صلة

البرلمان السويدي يرفض ترشيح ماغدالينا أندرسون رغم فوز اليسار بأغلبية ضئيلة
أخبار عامة

البرلمان السويدي يرفض ترشيح ماغدالينا أندرسون رغم فوز اليسار بأغلبية ضئيلة

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

رفض النواب في البرلمان السويدي ترشيح زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون لتولي رئاسة الحكومة، على الرغم من حصول معسكر اليسار على أغلبية طفيفة في الانتخابات، وتستمر الخلافات داخل التحالف حول تشكيل الحكومة.

رومانيا تُعلن فقدان ثمانية بحارة بعد حريق في ناقلة كيميائية بالبحر الأسود
أخبار عامة

رومانيا تُعلن فقدان ثمانية بحارة بعد حريق في ناقلة كيميائية بالبحر الأسود

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت السلطات الرومانية أن حريقاً اندلع في ناقلة "واين تريدر" داخل مياهها الإقليمية بالبحر الأسود، أسفر عن فقدان ثمانية من أصل اثني عشر بحاراً، بينما نجى أربعة آخرون. التحقيق جارٍ حول احتمال تورط طائرات مسيرة روسية.

احتفالات بقبض علي كيالي «معراج أورال» في بانياس وتذكّر ضحايا المجزرة
أخبار عامة

احتفالات بقبض علي كيالي «معراج أورال» في بانياس وتذكّر ضحايا المجزرة

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت السلطات السورية اليوم الخميس عن اعتقال علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» المتهم بقيادة مجزرة بانياس في مايو 2013، ما أثار احتفالات واسعة في بانياس والقرى المجاورة وتذكّر الناجين للفظائع التي ارتكبتها.

ارتفاع أسعار الوقود يضاعف أجرة النقل ويقيد حركة الحافلات في تعز
أخبار عامة

ارتفاع أسعار الوقود يضاعف أجرة النقل ويقيد حركة الحافلات في تعز

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أدت حصار تعز إلى إغلاق محطات الوقود لمدة عشرة أيام، ما رفع سعر البنزين إلى أربعة أضعاف، وأجبر سائق الحافلة إياد فضل الشرعبي على رفع الأجرة إلى 500 ريال يمني، مع تراجع كبير في عدد الحافلات والدراجات النارية.