---
slug: "7dm4tt"
title: "خليل الحية للمكتب السياسي لحماس: الأولويات والتحديات"
excerpt: "انتخب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحركة الإسلامية بعد استشهاد يحيى السنوار، ويعلن ست أولويات في ظل العدوان الإسرائيلي وتراجع الدعم الشعبي"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1eb75d022a4c696a.webp"
readTime: 4
---

## انتخاب خليل الحية خلفاً ليحيى السنوار  

في **24 يوليو 2026** أعلن مكتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اختيار **خليل الحية** رئيساً للمكتب السياسي، وذلك بعد مرور أكثر من **20 شهراً** على استشهاد سلفه **يحيى السنوار** في أكتوبر/تشرين الأول 2024. جاءت هذه الخطوة في إطار دورة انتخابية داخلية شهدت منافسة حادة بين الحية و**خالد مشعل**، حيث فاز الحية بفارق ضئيل يعكس توجهاً نحو الحفاظ على الخط الداخلي للمؤسسة.  

## خلفية الانتماء الداخلي وتوقيت الصراع  

حسب ما أوردته حلقة برنامج «سيناريوهات» التي عُرضت في **23 يوليو 2026**، فإن خليل الحية ينتمي إلى **خط «الداخل» الميداني**، وهو التيار الذي يركز على العمل الميداني داخل الأراضي الفلسطينية وتدبير الشؤون اليومية للمنظمة. وصوله إلى القمة يزامن مع تصاعد **العدوان الإسرائيلي** المستمر، وتراجع **الحاضنة الشعبية** لحماس في قطاع غزة نتيجة الدمار والضغط الاقتصادي، إلى جانب تحول الدعم الجماهيري إلى الضفة الغربية حيث لا يتحمل السكان عبئ الحرب بصورة مباشرة.  

## ما هي الأولويات الست التي أعلنها الحية؟  

خلال كلمته الافتتاحية، استعرض خليل الحية **ستة محاور رئيسية** وضعها كخطط عمل للفترة المقبلة:  

1. **تعزيز الصمود العسكري والمدني** في وجه العدوان المتصاعد.  
2. **إعادة بناء الحاضنة الشعبية** في غزة والضفة عبر برامج إغاثية وتنموية.  
3. **توحيد الصفوف الداخلية** بين الفصائل والقيادات لتفادي الانقسامات.  
4. **تطوير العلاقات الإقليمية** مع القوى الداعمة وتوسيع شبكة الدعم.  
5. **إحياء المشروع الوطني الفلسطيني** بالتركيز على الانتخابات الوطنية وتشكيل مجلس وطني جديد.  
6. **مراجعة ملف السلاح** بصورة جماعية وباستشارة الهيئات الداخلية لتفادي الانقسام الداخلي.  

## آراء الخبراء حول الانتخاب والمسار المستقبلي  

### بلال سلايمة: استمرارية داخلية مع مساحة للمراجعة  

أشار **الدكتور بلال سلايمة**، الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية، إلى أن فوز الحية، رغم الفارق الضئيل مع خالد مشعل، **يعكس استمرارية النهج الداخلي** لحركة حماس. وأضاف أن الحية يتمتع بـ«مساحة نظرية» تمكنه من إجراء مراجعات قد لا يتاح لغيره، وهو ما قد يفتح باباً لتحديث بعض السياسات دون الإخلال بالهوية الأساسية للمؤسسة.  

> «الانتخاب لا يمثل تغييراً جذرياً، لكنه يمنح الحية القدرة على تعديل بعض الخطوط الداخلية بما يتماشى مع الواقع المتغير»، صرح سلايمة.  

### غسان الخطيب: خطاب محافظ يركز على الوحدة  

من جهته، رأى **الدكتور غسان الخطيب**، أستاذ العلوم السياسية، أن خطاب الحية الافتتاحي **كان محافظاً**، حيث حرص على إبراز **وحدة الحركة** وتجنب أي إشارة إلى مراجعة جذرية في السياسات. وأوضح أن الغياب عن ذكر ملف السلاح في الأولويات لا يعني تحولاً في الموقف، وإنما هو تجنّب لإثارة جدل قد يفاقم من تراجع **الدعم الشعبي** في غزة.  

> «العالم ينظر إلى حماس بصورة أكثر سلبية منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، وهذا يجعل أي تحرك سياسي حساساً أكثر من أي وقت مضى»، أضاف الخطيب.  

### أسعد غانم: السلاح كخط أحمر وتحديات إقليمية  

أشار **البروفيسور أسعد غانم**، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن **ملف السلاح** يبقى «خطاً أحمراً» لا يمكن للحركة التخلي عنه بسهولة. لكنه شدد على أن **الضغوط الإقليمية والدولية** تتصاعد، ما قد يدفع الحية إلى اللجوء إلى **القيادة الجماعية** واستشارة الهيئات الداخلية قبل اتخاذ أي خطوة.  

> «إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني يجب أن تستند إلى صمود الشعب، مع التركيز على انتخابات وطنية شاملة لا تقتصر على الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر 2026»، قال غانم.  

## التحديات الداخلية والخارجية أمام حماس  

### تراجع الحاضنة الشعبية في غزة  

تشير المؤشرات إلى أن **الحاضنة الشعبية** لحماس في قطاع غزة قد شهدت تراجعاً ملحوظاً نتيجة **تداعيات الحرب** المستمرة، بما في ذلك نقص المواد الأساسية وتفاقم الفقر. في المقابل، ارتفعت مستويات الدعم في الضفة الغربية حيث لا يتعرض السكان مباشرةً للدمار، ما يخلق **فجوة جغرافية** في قاعدة الدعم.  

### تغير موازين القوى الإقليمية  

تتغير موازين القوى في الساحة الإقليمية مع **انحسار الدعم التقليدي** من بعض الدول المجاورة وتزايد الضغوط من دول أخرى تطالب بحدود أكثر صرامة على ملف السلاح. هذه التحولات تتطلب من حماس **إعادة تقييم علاقاتها الإقليمية** وتوسيع شبكة التحالفات لتأمين مواردها ومصالحها.  

## ما الذي ينتظر حماس في المستقبل القريب؟  

مع اقتراب **انتخابات مجلس الشعب الوطنية** المقررة في **28 نوفمبر 2026**، يبرز سؤال رئيسي حول قدرة حماس على **تحويل الأولويات الست** إلى سياسات واقعية تُعيد إليها الشرعية الشعبية. إذا نجحت القيادة الجديدة في **إعادة بناء الحاضنة الشعبية** وتوحيد الصفوف، قد تستعيد حماس جزءاً من نفوذها داخل الساحة الفلسطينية.  

في المقابل، فإن **الاستمرار في العدوان الإسرائيلي** وتفاقم الأوضاع الإنسانية قد يحد من مرونة الحركة في اتخاذ خطوات جريئة، خاصةً إذا استمر **الضغط الدولي** على ملف السلاح.  

> «المستقبل يتطلب موازنة دقيقة بين الصمود العسكري والقدرة على الحوار الداخلي والخارجي»، أشار سلايمة، مؤكداً أن **العودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته** هي السبيل الوحيد لاستعادة الشرعية الوطنية.  

بهذا الصدد، يترقب المراقبون ما إذا كانت **القيادة الجديدة لحماس** ستتمكن من **تحويل الخطط النظرية إلى واقع عملي** يلامس طموحات الشعب الفلسطيني ويعيد للمؤسسة دورها الفاعل في مسيرة النض
