حصار ترمب يغير معادلة الصراع مع إيران

الصراع المتغير
شهد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تطورات لافتة في الأيام الماضية، حيث أصبحت الصورة الإستراتيجية أوضح مما كانت عليه منذ شهور.尽管 لم ينته الصراع بعد، لكن مساره قد تغير بشكل ملحوظ. بعد اندلاع الصراع، اعتقدت إيران أنها وجدت شكلا جديدا من أشكال النفوذ من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية.然而، ردت الولايات المتحدة بخطوة مضادة غيرت الحسابات بشكل جذري، حيث فرضت حصارا على الشحن المتجه إلى إيران، وكذلك صادراتها.
النقاط الخلافية الرئيسية
لا تزال النقاط الخلافية الرئيسية دون حل، كما أن القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة مستعدة لاستئناف العمليات القتالية. ومع ذلك، يبدو أن الديناميكيات الإستراتيجية قد تغيرت بشكل ملموس، وأن احتمال حدوث تصعيد كبير آخر قد انخفض بشكل كبير. السؤال هو: لماذا؟ وماذا قد يحدث بعد ذلك؟ بعد فترة وجيزة من اندلاع الصراع، اعتقدت إيران أنها اكتشفت شكلا جديدا من أشكال النفوذ، لكن الولايات المتحدة ردت بفرض حصار على الشحن المتجه إلى إيران، مما أثر على экономاد إيران بشكل كبير.
النتائج الإستراتيجية المحتملة
تعد النتيجة الإستراتيجية المحتملة أهم نتيجة للصراع، وقد تؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد الإقليمي، والحد من أحد أكثر مصادر عدم الاستقرار استمرارا في الشرق الأوسط.然而، هناك أيضا نتيجة محايدة، وهي تتعلق بمستقبل النفوذ على الممرات الإستراتيجية. تثير محاولة إيران الفاشلة استخدام مضيق هرمز أداة قسرية دائمة أسئلة أوسع نطاقا حول فاعلية التهديدات المتعلقة بالممرات الإستراتيجية. هل أظهرت هذه الحادثة أن التهديدات المتعلقة بالممرات الإستراتيجية أقل فاعلية مما افترضه الكثيرون؟ أم إن الدول الأخرى، التي تراقب عن كثب، ستستنتج أن الدرس الحقيقي هو السيطرة على الممرات الإستراتيجية بشكل أكثر حسما من إيران، والاستعداد لتنفيذ تلك التهديدات، وإغلاق الممرات الدولية بقدرات عسكرية أكبر؟
المستقبل المثير للقلق
بقي النظام في طهران دون تغيير، والقيادة الثيوقراطية نفسها التي تحكم منذ ثورة 1979 لا تزال في مكانها بشكل أساسي. قد يكون التغيير الأكثر أهمية هو تعزيز نفوذ الحرس الثوري الإيراني. ليس من الصعب تخيل خروج الحرس الثوري الإيراني من هذه الحرب أكثر راديكالية، وتصميما على إعادة البناء، وأكثر التزاما بتطوير قدرات غير متكافئة قادرة على الصمود والتكيف مع الضغط الأمريكي. وهذا يثير سلسلة أخرى من الأسئلة المقلقة: هل ستعيد إيران بناء قدراتها العسكرية بسرعة نسبية؟ وهل ستعيد بناءها بشكل أكثر فاعلية، مستفيدة من الدروس المستخلصة من الإخفاقات التي انكشفت خلال الصراع؟
النفوذ الأمريكي الجديد
النفوذ الأمريكي الذي يقف وراء مطلب الإبقاء على الحصار حتى يتم التوصل إلى اتفاق واضح وقابل للتحقق بشأن المواد النووية الإيرانية، والقيود طويلة الأمد على طموحاتها النووية، هو الجديد. فلأول مرة منذ سنوات، تواجه إيران شكلا من أشكال الضغط يهدد اقتصادها بشكل مباشر. وستحدد الأسابيع المقبلة ما إذا كانت هذه اللحظة ستصبح نقطة تحول أم مجرد توقف مؤقت. ولكن في الوقت الحالي، أصبحت الصورة الإستراتيجية أوضح مما كانت عليه منذ شهور؛ لم ينته الصراع بعد، لكن مساره قد تغير.







