---
slug: "79nihl"
title: "منصة تركية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية حول حرب غزة بأدلة رقمية ووثائق عسكرية"
excerpt: "أطلقت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية منصة \"الأكاذيب الإسرائيلية\" لتفنيد مزاعم إسرائيل عن حرب غزة، مستندة إلى وثائق عسكرية وصور أقمار صناعية، ما يثير جدلاً دولياً حول المصداقية والإنسانية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/813176dc9001093d.webp"
readTime: 4
---

## إطلاق منصة "الأكاذيب الإسرائيلية" وتحديد هدفها  

أعلنت **دائرة الاتصال في الرئاسة التركية** في اليوم الأول من شهر يونيو عن إنشاء منصة إلكترونية تحت اسم **"الأكاذيب الإسرائيلية"**، تهدف إلى دحض أبرز الادعاءات التي تطرحها **الدولة الإسرائيلية** بشأن عملياتها في قطاع **غزة**. جاء ذلك في إطار حملة تركية أوسع لمكافحة المعلومات المضللة التي تُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتستند المنصة إلى مجموعة واسعة من **الوثائق العسكرية**، **التسريبات الداخلية**، و**صور الأقمار الصناعية** التي تُظهر تفاصيل ميدانية لا يمكن إنكارها.  

## آلية عمل المنصة وتنوع الأدلة  

تُعتمد المنصة على ثلاث محاور رئيسية لجمع الأدلة:  

- **المستندات الرسمية** الصادرة عن جهات عسكرية وإدارات حكومية إسرائيلية تم تسريبها إلى وسائل الإعلام الدولية.  
- **الصور الفوتوغرافية** المستخرجة من أقمار صناعية تجارية وعسكرية، تُظهر دمار البنية التحتية المدنية وتحديد مواقع المستشفيات والمدارس المتضررة.  
- **تقارير المنظمات الدولية** مثل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، التي تُثبت صحة الأرقام والهوية الفردية للضحايا.  

هذه الأدلة تُعرض على المنصة بصورة منظمة، مع إمكانية تحميل المستندات الكاملة للمراجعة من قبل الباحثين والصحفيين.  

## تفنيد مزاعم استهداف المدنيين  

تُزعم **الجهات الإسرائيلية** أن عملياتها العسكرية تُنفذ بدقة عالية لتقليل الخسائر بين **المدنيين**، وأنها تستهدف فقط مواقع عسكرية. إلا أن **البيانات الاستخبارية المسربة** التي نشرتها المنصة تُظهر أن أكثر من **ثمانين بالمئة** من الضحايا في غزة هم من المدنيين. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر الصور القمرية انتشار واسع لقنابل غير موجهة ذات رؤوس ضخمة استُخدمت في أحياء مكتظة بالسكان، ما يتعارض صراحةً مع ما تُصرح به إسرائيل عن "الحد من الخسائر".  

## إحصاءات الوفيات وتوزيعها الديموغرافي  

استناداً إلى تقارير **مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية** ومنظمة **أوكسبام**، يُقدّر أن **ستين بالمئة** من إجمالي الوفيات في غزة هم من **النساء، الأطفال، وكبار السن**. وتُصنّف هذه النسب بأنها الأعلى في تاريخ الحروب الحضرية المعاصرة. تُظهر التحليلات أن معدلات وفيات الأطفال تتجاوز ما سُجل في أزمات **أوكرانيا**، **سوريا** و**اليمن**، ما يُبرز حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها القطاع.  

## الحقيقة حول المستشفيات والادعاءات العسكرية  

تُزعم إسرائيل أن بعض المستشفيات تُستَخدم كمقرات عسكرية، ما يبرر استهدافها. إلا أن **المنصة التركية** قدمت وثائق ميدانية من داخل المستشفيات تُظهر عدم وجود أي بنية عسكرية أو مخزون أسلحة يُبرر القصف. كما أكدت **تقارير الأمم المتحدة** أن جميع عمليات القصف استهدفت مناطق غير مدنية، وأن أي تدمير للبنية التحتية الصحية جاء نتيجة لاستخدام الذخائر غير الموجهة.  

## رد الفعل على ادعاءات المجاعة وتوزيع المساعدات  

في الوقت الذي تُصوّر فيه إسرائيل أن **غزة** لا تعاني من **المجاعة** وأن أي تقارير عن نقص الغذاء هي "دعاية ملفقة لحماس"، تستند منصة **الأكاذيب الإسرائيلية** إلى بيانات **التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي** الصادرة عن **آي بي سي**، والتي تشمل مشاركات **منظمة أوكسفام** و**منظمة أنقذوا الأطفال**. تُظهر هذه البيانات مستويات نقص حاد في المواد الغذائية والوقود، إلى جانب توثيق **القيود الإسرائيلية** على مرور الشاحنات عبر المعابر، حيث تُخضع جميع الشاحنات لتفتيش بالأشعة السينية وفحوصات ميدانية دقيقة قبل دخولها إلى القطاع.  

## تحليل الفيديوهات والاتصالات المتداولة  

أظهرت **تحليلات مركز مكافحة التضليل الإعلامي "دي إم إم"** أن مقاطع الفيديو التي نشرتها **الحكومة الإسرائيلية** لتصوير ما تدّعي أنه "نهب" من قبل **حماس** هي في الواقع لقطات لأحداث مدنية تُظهر شاحنات مساعدات تُستهدف من قبل القوات الإسرائيلية. كما أكدت التحليلات الجغرافية المفتوحة المصدر أن الحواجز التي يُزعم أنها تابعة لحركة **حماس** على شارع **صلاح الدين الأيوبي** هي في الحقيقة نقاط تفتيش عسكرية إسرائيلية.  

## ردود الفعل الدولية وتداعيات المنصة  

أثارت المنصة ردود فعل متباينة على الساحة الدولية؛ فبينما رحبت بها **الدول الغربية** كدليل إضافي على الحاجة إلى تحقيق مستقل، أعربت **إسرائيل** عن رفضها للادعاءات، معتبرةً إياها "حملة دعائية" تستهدف تشويه صورتها. من جانبها، أشار مسؤولون تركيون إلى أن المنصة ستُسهم في تعزيز شفافية النزاع وتوفير قاعدة بيانات يمكن للمنظمات الحقوقية والمحاكم الدولية الاعتماد عليها في أي تحقيق مستقبلي.  

## ما الذي سيأتي بعد ذلك؟  

من المتوقع أن تُستخدم الأدلة التي جمعتها المنصة كجزء من طلبات **المحاكم الدولية** للبدء في تحقيقات جنائية مستقلة حول **جرائم الحرب** المحتملة في غزة. كما قد تشكل هذه الوثائق ضغطاً دبلوماسياً على **المجلس الأمني** لفرض إجراءات أكثر صرامة على **الجهات الإسرائيلية**، وتدفع إلى مراجعة سياسات المساعدات الإنسانية لضمان وصولها إلى المحتاجين دون عوائق.  

في خضم تصاعد التوترات، يبقى السؤال الأكبر هو ما إذا كان هذا الانكشاف الرقمي سيسهم في إيقاف الانتهاكات وتغيير مسار الصراع، أم سيظل جزءاً من معركة معلوماتية تستمر إلى ما لا نهاية.
