---
slug: "794v75"
title: "باكستان تواصل جهود الوساطة وإيران تدرس ردا أمريكيا"
excerpt: "باكستان تواصل جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، حيث سيزور قائد الجيش طهران اليوم لإجراء محادثات، فيما تدرس إيران ردا على المفاوضات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b200606d0065c4eb.webp"
readTime: 3
---

في إطار جهود الوساطة بين طهران وواشنطن التي تقودها باكستان، كشفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) أن **الجنرال عاصم منير**، قائد الجيش الباكستاني، سيصل إلى العاصمة طهران اليوم الخميس لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين. الجلسة المقررة تأتي بعد يوم من إعلان إيران أنها تدرس **رد أميركي جديد** في سياق المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين، التي تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ منتصف فبراير/شباط الماضي.  

## المفاوضات العسكرية والدبلوماسية  

أشارت الوكالة إلى أن زيارة الجنرال منير تهدف إلى تعزيز التواصل بين باكستان وإيران في مسار الوساطة، الذي تشهد تحولات من المسار الدبلوماسي إلى العسكري. وسبق أن وصل **وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي** إلى طهران يوم الأربعاء الماضي، حيث التقى بوزير الداخلية الإيراني **إسكندر مؤمني** ومسؤولين كباراً. خلال الاجتماع، ناقش الطرفان آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وبحثا تفاصيل مفاوضات التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب متابعة الاتفاقيات والمشاورات الدبلوماسية الجارية.  

**الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان** أكّد خلال المحادثات مع نقوي أهمية استمرار الحوار السياسي وتعزيز التعاون الإقليمي، مع التركيز على مبادرات تدعم استقرار المنطقة. كما نقل نقوي رسائل من الحكومة الباكستانية تؤكد على ضرورة مواصلة الحوار بين الأطراف المعنية لتجنب تصعيد الصراع.  

## التطورات الداخلية الإيرانية  

من ناحية أخرى، كشفت تقارير إعلامية أن **الجنرال أحمد وحيدي**، القائد في الحرس الثوري، أصبح نقطة اتصال رئيسية للمفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة. وحيدي، الذي يُعتقد أنه يرتبط مباشرة بالمرشد الأعلى **مجتبى خامنئي** (نجل المرشد الراحل)، يُعتبر شخصية محورية في صياغة المواقف الإيرانية المتشددة خلال المفاوضات.  

التطورات تأتي في ظل اتهامات داخلية وجهها بعض الكتّاب والمسؤولين إلى **عباس عراقجي**، وزير الخارجية الإيراني، ورئيس البرلمان **محمد باقر قاليباف**، بتقديم تنازلات مفرطة خلال المفاوضات السابقة. قاليباف، الذي شارك في محادثات باكستانية، نفى هذه الاتهامات مؤكداً دعمه الكامل للمفاوضات بحسب تعليمات المرشد الأعلى.  

### تعقيدات المفاوضات  

أفادت وكالة أسوشيتد برس أن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة بات أكثر تعقيداً بسبب **الغموض حول مراكز صنع القرار داخل إيران**. وتشير المصادر إلى أن عدم وضوح التوجهات الداخلية يُضعف الثقة بين الأطراف المفاوضة.  

على صعيد متصل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك **مضيق هرمز**، منذ 13 أبريل/نيسان الماضي. ردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن بدون تنسيق معها، مما أثار مخاوف من انهيار الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان.  

## الخلفيات والتحديات  

الخلفية التاريخية للصراع تعود إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل حسب إفادة طهران. وردت إيران على الضربات عبر هجمات استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية، بالإضافة إلى منشآت في دول عربية بالمنطقة، ما أدى إلى تأثيرات إنسانية واقتصادية.  

التحديات الحالية تكمن في تجنب تكرار الصراعات، خاصة مع تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن. فما تزال الخلافات الجوهرية قائمة، وفقاً لتصريحات رسمية من الطرفين، مما يعكس صعوبة تحقيق تقدم في المفاوضات.  

## الخطوات القادمة  

الاجتماعات المرتقبة بين باكستان وإيران، بما في ذلك زيارة الجنرال منير، قد تؤدي إلى إعادة توجيه مسار المفاوضات نحو الحلول الميدانية، خصوصاً بعد تورط الجيش في التوسط. ومع ذلك، فإن مستقبل
