---
slug: "76vb5z"
title: "كارني يرفض طلبات ترامب ويعيد رسم علاقة كندا بأمريكا"
excerpt: "تصاعد الخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا بعد تعثر المفاوضات في 21 أغسطس، حيث أوقف رئيس الوزراء مارك كارني النقاش ورفض ما عرضه ترامب، ما أدى إلى فرض رسوم أمريكية بقيمة 20 مليار دولار ودعم شعبي كبير في كندا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f1c35518909f25e2.webp"
readTime: 3
---

# خلفية النزاع

تفاقمت الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا لتتحول من مجرد خلاف حول الرسوم إلى اختبار للروابط بين البلدين. في 21 أغسطس/آب، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إنهاء المفاوضات مع الإدارة الأمريكية، ما أدى إلى فرض رسوم جديدة على الواردات الكندية تُقدّر بـ20 مليار دولار.

# رد فعل الجمهور الكندي

أظهر استطلاع رأي أن 76 % من المواطنين الكنديين رأوا أن موقف كارني كان صائباً في إيقاف المفاوضات. هذا الدعم انعكس على شعبيته، حيث ارتفعت معدلات الثقة به بعد تبنيه نهجاً أكثر صرامة تجاه واشنطن.

# تصريحات المسؤولين

عند إعلان توقف المفاوضات، صرح كارني قائلاً: "لا يمكننا قبول ما عُرض علينا، ولن نلبي ما طلبوه". وعند سؤال صحفي حول نبرة خطابه التي بدت كأنها موجهة إلى قائد في ساحة حرب، أجاب: "نحن في حالة حرب عندما نتعرض لهجوم، وقد تعرضنا لهذا الهجوم".

# تحليلات الصحف الغربية

- **وول ستريت جورنال**: كتبت ماري أناستاسيا أوغرايدي أن هجوم ترامب المفاجئ قد يكون له دوافع غير واضحة، وأشارت إلى أن الصراع قد يعزز موقف الحزب الليبرالي الكندي الحاكم.

- **بلومبرغ**: وصف مارك تشامبيون نهج ترامب مع كندا بأنه يشبه سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه دول الجوار، حيث يُستغل الضغط الاقتصادي لإجبار الدول الصغيرة على الخضوع. وأوضح أن هذه الاستراتيجية قد تدفع كندا إلى تنويع شراكاتها التجارية والأمنية بعيداً عن الاعتماد على واشنطن.

- **غارديان**: سلطت الضوء على شخصية كارني التي انتقلت من مصرفي حذر إلى زعيم حكومي يواجه تحديات دولية. وأشار الصحفيون إلى أن كارني يتميز بالتصميم والتحليل الدقيق، ولا يتراجع عندما يعتقد أن موقفه صحيح، مستندين إلى خبرته السابقة كحارس لبنك إنجلترا ومشاركته في نقاش خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

# سياسات داخلية تحت الضغط

بعد إعلان الانهيار التجاري، أعاد كارني توجيه سياسات حكومته لتقريبها من حالة استعداد للحرب. خفّف بعض الإجراءات التي بدأها سلفه جاستن ترودو، وسرّع تنفيذ مشاريع كبرى مثل خط أنابيب نفطي، وزاد الإنفاق الدفاعي بمبالغ تُقارب عشرات المليارات من الدولارات، مع الحفاظ على مستويات دعم شعبي مرتفعة.

# تداعيات أوسع

تشير التحليلات إلى أن النزاع قد يضعف مصداقية واشنطن على الساحة الدولية، حيث تُظهر الإدارة الحالية استعدادها لتخلي عن اتفاقيات تجارية طويلة الأمد في سبيل تحقيق أهدافها الوطنية. وفي الوقت نفسه، قد يدفع الضغط الاقتصادي كندا إلى البحث عن أسواق وشركاء أمنيين جدد، ما قد يقلل تدريجياً من اعتمادها على الولايات المتحدة.

# الخلاصة

المواجهة الحالية بين أوتاوا وواشنطن لا تقتصر على الرسوم الجمركية، بل تتعلق بإعادة تعريف طبيعة العلاقة بين الجارتين. يبقى السؤال ما إذا ستستمر الشراكة القائمة على المصالح المتبادلة، أم ستتحول إلى علاقة قوة حيث تُستغل القدرة الاقتصادية للولايات المتحدة لفرض شروطها. في هذا السياق، قد تكون الأزمة فرصة لكندا لتعزيز استقلالها وتوسيع تحالفاتها خارج الإطار التقليدي مع واشنطن.
