الأربعاء، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

ضربة عسكرية لإيران أم تسوية؟ خلافات داخل إدارة ترمب

·4 دقيقة قراءة
ضربة عسكرية لإيران أم تسوية؟ خلافات داخل إدارة ترمب

تصعيد أم تسوية: المشهد السياسي في واشنطن يترقب رد إيران

في ظل انتظارالولايات المتحدة للرد الإيراني على المقترح الأخير الذي طرحته الإدارة، يظل المشهد السياسي الأمريكي مشحونًا بالتباينات داخلإدارة دونالد ترمب. فبينما يدفع بعض المسؤولين نحو تنفيذ ضربات محدودة لتجبر طهران على القبول بالشروط الأمريكية، يفضّل آخرون إفساح المجال للمفاوضات الدبلوماسية وإعطاء الوقت الكافي للضغط السياسي والاقتصادي.

المراسل في واشنطن، أحمد الرهيد، يوضح أن حالة الجمود والترقب سادت المشهد، مع متابعة دقيقة لما قد تسفر عنه المفاوضات معإيران. وفي الوقت نفسه، تسربت تقارير إعلامية أمريكية تكشف عن انقسامات واضحة داخلبنتاغون، خاصةً بشأن ما إذا كانت الضربة العسكرية ستُنفّذ أم لا.

أصوات داخل البيت الأبيض والوزارة الخارجية

أكدت المتحدثة باسمالبيت الأبيض لشبكةسِي إن إن أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس، مشددةً على أن الإدارة لا تزال تعول على المسار الدبلوماسي كخيار أول. وفي الوقت نفسه، صرحماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عقب زيارة الصين، بأنترمب "يمتلك كافة الخيارات"، لكنه يفضل إتاحة الفرصة للدبلوماسية لتحقيق اتفاق يضمن المصالح الأمريكية.

المطالب الأمريكية وإجراءات الحصار البحري

تشمل المطالب الأمريكية منعإيران من امتلاك سلاح نووي، وتفكيك منشآت التخصيب، وتسليم اليورانيوم المخصب، إلى جانب وقف ما تصفه واشنطن بـ"أذرع إيران في المنطقة". كما تسعى الإدارة إلى ضمان فتحمضيق هرمز لضمان حرية المرور البحري.

في إطار هذه المطالب، استمرت القيادة المركزية الأمريكية في فرض حصار بحري أدى إلى تعديل مسار78 سفينة وفقًا لتوجيهاتها، كما أعلنت عن استهداف4 سفن وتعطيلها كجزء من الإجراءات العسكرية الجارية.

الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء الاقتصادية

على الصعيد الداخلي، يواجه الرئيسترمب ضغوطًا متزايدة نتيجة لتداعيات الحرب الاقتصادية، خاصةً مع ارتفاع أسعارالوقود بأكثر من50٪، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في تكاليف المعيشة في جميع أنحاء البلاد. هذه الزيادة دفعت قطاعات واسعة من المجتمع إلى مطالبة بإنهاء الصراع أو على الأقل تجنبه دون تفويض صريح منالكونغرس.

يواصلالديمقراطيون الضغط على الإدارة لسحب القوات الأمريكية وتجنب أي عمليات عسكرية إضافية دون موافقة تشريعية، معتبرين أن استمرار الصراع قد يفاقم من الأعباء الاقتصادية ويقوّض الثقة الشعبية في القيادة.

إلقاء اللوم على إيران وتعدد مراكز القرار

من جانبها، تلقي المسؤولون الأمريكيون باللوم علىإيران لتباطؤ سير المفاوضات، مشيرين إلى أن القيادة الإيرانية "غير موحدة"، وأن المفاوضين الإيرانيين يضطرون للعودة إلى طهران للتشاور مع شخصيات أخرى داخل النظام، ما يخلق جدارًا إضافيًا أمام أي تقدم ملموس.

تصريحات الرئيس وإشارات إلى "هدوء ما قبل العاصفة"

في خضم هذه التوترات، نشر الرئيسترمب صورة على منصةتروث سوشيال تُظهر سفنًا حربية فيمضيق هرمز مصحوبة بعبارة "هدوء ما قبل العاصفة". وفي الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء الباكستانيمحمد شهباز شريف على استمرار جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة لتفادي تصعيد عسكري قد يجرّ خلفه تداعيات إقليمية أوسع.

التحضيرات العسكرية والتنسيق الإسرائيلي

تستمر التحضيرات المشتركة بينالولايات المتحدة وإسرائيل تحسبًا لانهيار المسار التفاوضي معإيران. وفقًا لتقارير صحيفةيديعوت أحرونوت، يجري تنسيق مستمر بين واشنطن وتل أبيب على أعلى المستويات داخل الجيش الإسرائيلي والموساد، مع توقعات إسرائيلية تشير إلى احتمال تنفيذ ضربات محدودة تستهدف بنى تحتية حيوية مثل محطات الكهرباء والجسور، بدلاً من خوض حرب شاملة.

آراء الخبراء حول احتمال التصعيد

استبعد أستاذ النزاعات الدولية وعضو لجنة خبراء الأمم المتحدة السابق،محمد الشرقاوي، عودة العمليات العسكرية الشاملة، لكنه أشار إلى إمكانية حدوث "مناوشات محدودة جدًا". وأكد أنترمب يبدو أقل اندفاعًا نحو التصعيد مقارنة بالأشهر الماضية، وأنه يميل إلى تسوية دبلوماسية نظراً للضغوط الداخلية المتزايدة وتدهور الوضع الاقتصادي.

من جهته، صرح نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق،سيرجيو دي لا بينا، أن تهديداتترمب الأخيرة تُعد أسلوبًا تفاوضيًا يهدف إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة وإثارة القلق لدى الطرف المقابل، وليس بالضرورة مؤشرًا على عودة فعلية إلى ساحة القتال.

ما التالي؟ توقعات مستقبلية للملف الإيراني

مع مرور اليوم الـ79 منذ اندلاع الصراع بينالولايات المتحدة وإسرائيل علىإيران، يبقى مستقبل المفاوضات غير واضح. إذا استمر الضغط الاقتصادي داخل الولايات المتحدة وتزايدت المطالب الشعبية لإنهاء الصراع، قد يتجهترمب نحو مسار دبلوماسي أكثر صرامة، وربما يعيد صياغة الضغوط الاقتصادية على طهران عبر عقوبات مستهدفة.

في المقابل، إذا ما استمرت المفاوضات دون تقدم ملموس، قد تُعيد الإدارة الأمريكية النظر في تنفيذ ضربات محدودة تستهدف نقاطًا حيوية، ما قد يفتح باب تصعيد أوسع يشمل دولًا إقليمية أخرى. ما سيظهر في الأيام القليلة المقبلة هو ما إذا كان "هدوء ما قبل العاصفة" سيتحول إلى تصعيد فعلي أم سيظل مجرد إشارة دبلوماسية في إطار مسار تسوية محتمل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق بين 12 و19 أكتوبر
أخبار عامة

توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق بين 12 و19 أكتوبر

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت منصة "سوريا الآن" أن أسبوع 12‑19 أكتوبر شهد 14 توغلاً برياً، 7 اعتقالات، عدة مداهمات، قصف، تفجيرات وتعديات على الأراضي الزراعية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، مع دعوات دولية لوقف العمليات العسكرية.

ترمب يربط وقف العمليات على إيران بضمان عدم امتلاكها للنووي ويتوقع انخفاض أسعار النفط
أخبار عامة

ترمب يربط وقف العمليات على إيران بضمان عدم امتلاكها للنووي ويتوقع انخفاض أسعار النفط

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

في كلمة ألقاها خلال فعالية انتخابية في كانساس، صرح الرئيس دونالد ترمب أن إنهاء الصراع مع إيران قريب، مشيراً إلى أن أسعار النفط ستشهد تراجعاً تاريخياً إذا ما تم منع طهران من الحصول على سلاح نووي.

قطر تدعو إلى تعزيز الدبلوماسية الإنسانية لحماية الأمن المائي في منتدى الأمن العالمي بالدوحة
أخبار عامة

قطر تدعو إلى تعزيز الدبلوماسية الإنسانية لحماية الأمن المائي في منتدى الأمن العالمي بالدوحة

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

خلال جلسة "الربط بين الدبلوماسية الإنسانية والأمن المائي" بمنتدى الأمن العالمي 2026 الذي تستضيفه الدوحة من 19 إلى 21 أكتوبر، شددت وزيرة الدولة مريم بنت علي المسند على ضرورة تطبيق القانون الدولي وتكثيف التعاون لحماية

العراقجي: أقصى درجات التقارب التاريخي بين إيران وروسيا بعد زيارة لافروف
أخبار عامة

العراقجي: أقصى درجات التقارب التاريخي بين إيران وروسيا بعد زيارة لافروف

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس العراقجي أن العلاقة مع موسكو وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ تأسيسها، مشيراً إلى مناقشة ملفات أوروبا وغرب آسيا وتوسيع التعاون الاقتصادي والنووي خلال استقبال لافروف في طهران.

هجوم صاروخي للحوثيين على مركز تدريبي في شبوة يسفر عن مقتل أكثر من 53 مجندًا وإصابة مئات
أخبار عامة

هجوم صاروخي للحوثيين على مركز تدريبي في شبوة يسفر عن مقتل أكثر من 53 مجندًا وإصابة مئات

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت السلطات اليمنية أن صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي استهدفت مركز التدريب "الشهيد أحمد السليماني" في شبوة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 53 مجندًا وإصابة ما يزيد عن 200 جريحًا.