خطاب ترمب المزعج: مزيج من البذاءة والدين والقومية يهدد أمريكا

تحذير من خطاب ترمب المزعج
حذر مقال رأي في موقعذا هيل الأمريكي من أن خطابالرئيس دونالد ترمب وخصوصا استخدامه للألفاظ النابية الممزوجة بلغة دينية وقومية يمثل خروجا خطيرا عن سلوكالرؤساء الأمريكيين السابقين، ويدفع البلاد نحو "مسار مظلم".
سلسلة من التدوينات التحريضية
انتقد الأكاديميانديفيد ويبمان، الرئيس الفخري لكليةهاميلتون، وغلين ألتشولر، وهو أستاذ بجامعةكورنيل، سلسلة من التدوينات التحريضية التي نشرهاترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها تهديد مباشر لـإيران بعبارات فجة. وفي إحدى تلك المنشورات خاطبترمب المسؤولين الإيرانيين بعبارات نابية لفتحمضيق هرمز وبعد ذلك حذّر من أن "حضارة كاملة ستموت الليلة" في إشارة إلى الحضارة الإيرانية.
ردود فعل داخلية وخارجية
ويرى الكاتبان أن هذه التصريحات صدمت حتى بعض حلفائه البارزين ومن بينهم المعلق اليمينيتاكر كارلسون، حيث أدانها إعلاميون من مختلف التوجهات السياسية بوصفها متهورة ومسيئة. ورغم إقرارهما بأن استخدام اللغة الخشنة ليس جديدا في تاريخالرؤساء الأمريكيين، مع الإشارة إلى شخصيات مثلليندون جونسون وريتشارد نيكسون وحتىجو بايدن، يشدد الكاتبان على أن خطابترمب يختلف نوعيا.
مزيج من القومية والعنصرية
فالمشكلة، بحسب رأيهما، لا تكمن فقط في كثرة الألفاظ النابية، بل في اقترانها بـ"القومية المسيحية والإهانات العرقية والدينية". ويؤكدان أن هذا المزيج يعكس رؤية إقصائية للهوية الأمريكية، فحواها أن "الأمريكي الحقيقي" هو أبيض ومسيحي ومن أصول أوروبية.
تأثيرات على السياسة الخارجية
ويرى الكاتبان أن هذا الخطاب امتد إلى السياسة الخارجية، لا سيما في تبرير العمل العسكري ضدإيران من منظور ديني، وحذرا من أن ذلك يحوّل النزاعات السياسية إلى قضايا أخلاقية مطلقة، مما يقلص فرصالدبلوماسية ويزيد احتمالات التصعيد.
انتقادات من قادة دينيين
ولفت الكاتبان إلى أنترمب ليس وحده في استخدام التبريرات الدينية، حيث أشارا إلى وزير الدفاعبيت هيغسيث، الذي استند إلى خطاب ديني مسيحي ودعا للصلاة من أجل النصر "باسميسوع المسيح"، إضافة إلى مسؤولين آخرين يصورون الصراع بلغة شبه دينية. وقد واجه هذا الخطاب انتقادات من قادة دينيين بارزين على رأسهمبابا الفاتيكان.
آثار سياسية واجتماعية
ويرى الكاتبان أن هذا المزج بين الدين والقومية والعنف قد يبرر إجراءات متطرفة ويعزز رؤية تعتبر الخصوم أعداء "للحق" وليسوا مجرد خصوم سياسيين. وعلاوة على أبعاده الأخلاقية، يرى المقال أن لهذا الخطاب آثارا سياسية ملموسة. ففي بلد لا تتجاوز نسبةالمسيحيين فيه نحو 62%، يؤكد الكاتبان أن تسييس الدين بهذه الطريقة يضعف الثقة ويعمّق الاستقطاب.
تأثيرات على مكانة أمريكا الدولية
ويشير الكاتبان إلى أن نحو نصف الأمريكيين باتوا يرون أن أعضاء الحزب الآخر "أشرار تماما"، وهو ما يعزى إلى الخطاب المنقسم الذي يصدر عن القيادة السياسية. وخلص الكاتبان إلى أن خطابترمب يضر بمكانة أمريكا الدولية، مشيرين إلى أن تهديداته باستهداف المدنيين، وتشكيكه في التحالفات مثلالناتو، ومواقفه المتطرفة، دفعت بعض الحلفاء إلى اعتبار الولايات المتحدة عاملا لعدم الاستقرار.











