---
slug: "73e749"
title: "معاناة معقوفة: الفلسطينيون يرون قراهم بأعينهم، ولا يستطيعون الوصول إليها"
excerpt: "يعيش آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية معاناة شديدة، حيث يرون قراهم الأصلية دون أن يستطيعوا الوصول إليها. يتعذر علىهم العودة إلى بلدتهم بسبب حواجز الاحتلال، مما يخلق شعورًا بالظلم والقهر. كيف يعيش الفلسطينيون هكذا؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9f2acee563520885.webp"
readTime: 2
---

## معاناة فلسطينية شديدة: القرب الجغرافي والبعد السياسي

يعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية معاناة شديدة، حيث يرون قراهم الأصلية دون أن يستطيعوا الوصول إليها. هذا الوضع يخلق شعورًا بالظلم والقهر، حيث يتعذر على الفلسطينيين العودة إلى بلدتهم بسبب حواجز الاحتلال. يعتبر الفلسطينيون هذا الوضع استمرارًا للنكبة، حيث يرون أنهم لم يعودوا إلى أرضهم منذ نكبة عام 1948.

## قصة أسامة غانم: الحياة بين قرية وبلدة

يعيش أسامة غانم في مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، مع زوجته وأولاده. يروى أسامة قصة حياته بين قرية وبلدة، حيث يرون قرية أهله "بير السكة" من فوق سطح بيتهم. يعتبر أسامة أن قرية أهله تطل على قرية قاقون المُهجّرة، ويستحضر أسامة مشهدًا نقله والده عن لحظة تهجير أهالي قاقون عام 1948.

## الحاج محمود صبح: قصة لاجئ من الريحانية

يعيش الحاج محمود صبح في إحدى ضواحي طولكرم، ويستعيد اللاجئ الفلسطيني، المولود عام 1932، مشهدًا بتفاصيله كاملة؛ من المناوشات الأولى، إلى أخيه الذي خرج إلى حيفا وقد التحق بصفوف الإخوان المسلمين لمقاومة الاحتلال، إلى انتقالهم من قرية إلى أخرى هربًا من الاحتلال. يروي الحاج محمود صبح قصة خروجه من الريحانية مع أهله، ووصوله إلى مخيمات الفارعة وعقبة جبر ونور شمس بالضفة الغربية.

## استمرار النكبة: الفلسطينيون يرون قراهم دون وصول

يعتقد الدكتور صالح عبد الجواد أن ما يعيشه الفلسطينيون اليوم ليس استعادة لحدث قديم بقدر ما هو امتداد مستمر له. يرى الدكتور عبد الجواد أن النكبة لم تتوقف، وإنما تستمر حتى اليوم. يُقسم الدكتور عبد الجواد أن الفلسطينيون أحيانًا ينظرون إلى النكبة بوصفها حدثًا من الماضي، بينما ما جرى عام 1948 ما زال يتكرر حتى اليوم.

## استمرار النكبة في غزة: السكان يتعرضون للتهجير مرة أخرى

يعتقد الدكتور صالح عبد الجواد أن هذا الواقع لا يقتصر أثره على المكان فقط، بل يمتد إلى الزمن نفسه، موضحًا أن "هناك احتلالاً للوقت، وليس للأرض فقط؛ ولذلك تصبح فكرة الاستقرار والتخطيط بعيد المدى صعبة بالنسبة للفلسطيني، ويبقى لديه شعور داخلي دائم بعدم الأمان".
