---
slug: "71fqrs"
title: "طفل يتحمل مسؤولية أسرة في مخيم النزوح بدیر البلح"
excerpt: "يعيش الطفل **إیاد جربوع** في خيمة النزوح بمدينة دیر البلح مع والديه المقعدين، وتتحمل جسده الصغير مسؤوليات أكبر من عمره، يحلم أن يرى والديه بخير وأن يعود إلى مقعده الدراسي ويكمل تعليمه."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fcc31c72419c6e39.webp"
readTime: 3
---

## طفل يتحمل مسؤولية أسرة في مخيم النزوح بدیر البلح
في خيمة النزوح بمدينة دیر البلح جنوبي قطاع غزة، يعيش الطفل **إیاد جربوع** مع والديه المقعدين، يتحمل جسده الصغير مسؤوليات أكبر من عمره، ويحمل الغالونات البلاستيكية الستة، ويمضي للحاق بمركبة تزويد المياه، في طريق يجعل الرمل فيه الأمر أصعب، والحمل أثقل.

## حياة طفل بين المسؤولية والدراسة
في الثانية عشرة من عمره، صار نومه جزءا من مسؤولية البيت؛ نوما خفيفا، مفتوحا على النداء، ومُعلقا بحاجة قد تأتي في أي لحظة، ففي تلك الخيمة تصير الإعاقة عبئا مضاعفا؛ كل حركة تحتاج إلى ترتيب، وكل حاجة يومية تتحول إلى مهمة ثقيلة تبدأ بالنداء وتنتهي بيد تمتد للمساعدة.

یمد **إیاد** جسده الصغير على الأرض، قرب فراش رقيق وأغطية متعبة وکرسي متحرك عند مدخل الخيمة، ولا تبدو المسافة بينه وبين أبيه كبيرة، لكنها تختصر تحولا كاملا في حياة طفل صار أقرب من الجميع إلى حاجات البيت، يسمع حركة والده، ينتبه لصوته، ينهض حين يحتاج إلى ماء، أو تعديل وضعيته، أو مساعدة في قضاء حاجته.

## يوم الطفل **إیاد** بين المهام والمسؤولية
في سكون الليل تبدو الخيمة هادئة في ظاهرها، ويظهر **إیاد** أكبر من عمره، يتحرك داخل الخيمة بعينين نصف نائمتين، تتحول الخيمة بالنسبة له إلى مكانا ممتلئا بالنداء: أب مشلول يحتاج إليه في الليل، وأم مبتورة الساقين من أعلى الركبتين تحتاج إلى سنده مع أول الصباح، وبيت كامل يستيقظ على يديه قبل أن يستيقظ المخيم.

مع أول حركة خارج الخيمة، يبدأ يوم **إیاد** الحقيقي، يفتح عينيه على قائمة طويلة من المهام، يقترب من والده أولا، يطمئن عليه، يساعده فيما يحتاجه، ثم يلتفت إلى والدته **زینب**، يجهز لها ما تحتاجه، يقرب لها الماء، ويهيئ موضعها، ويتحرك حولها بمهارة طفل تعلم من التجربة ما كان يفترض أن يتعلمه الكبار.

## حلم الطفل **إیاد** في التعليم والمدرسة
 کان **إیاد** يفترض أن يكون في صفه، بين دفاتره وأصدقائه، يسأل عن الواجبات والدروس، لكنه اليوم يسأل عن الماء والطعام واحتياجات والديه، يقول **إیاد**: "أتمنى أن أتعلم مثلي مثل باقي الأطفال"، ثم يضيف: "حرمت نفسي من الطفولة ومن أصحابي ومن تعليمي من أجل مساعدة أمي وأبي".

## مستقبل الطفل **إیاد** بين الأمل والتحديات
في نهاية الزيارة، بقيت صورة **إیاد** أكثر حضورا من كل شيء: طفل صغير قرب کرسي متحرك، خلفه غالونات ماء، وأم تخاف عليه، وأب يستيقظ وهو يفكر كيف سيطلب منه حاجة جديدة، كان واقفا كما لو أن يومه لم ينته، وكأن الخيمة ما زالت تستعد لنداء آخر، وحين اختصر حلمه، قال ما يشبه خلاصة عمر كامل عاشه قبل أوانه: "أتمنى أن أرى أمي وأبي بخير وسالمين… وأتمنى أن أكمل تعليمي".
