---
slug: "6xghpz"
title: "ليستر سيتي من القمة إلى الهبوط: عشر سنوات من الانحدار وتحذير لإشبيلية"
excerpt: "بعد فوز تاريخي بالبطولة عام ٢٠١٦، يهبط **ليستر سيتي** إلى الدرجة الثالثة في ٢٠٢٦. تعرف على أسباب الانهيار المالي والإداري، وتفاصيل مباراة التعادل مع هال سيتي، وتحذير يوجهه إلى إشبيلية وأندية أخرى."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/93338211bbf2446b.webp"
readTime: 4
---

## بداية الانحدار: هزيمة ٢-٢ أمام هال سيتي  

في مساء يوم الثلاثاء الموافق ٢٢ أبريل ٢٠٢٦، شهد ملعب **كينج باور** التعادل السلبي ٢‑٢ بين **ليستر سيتي** و**هال سيتي**، ما أدى إلى سقوط الثعالب إلى دوري الدرجة الثالثة للمرة الأولى في تاريخ النادي. اللقاء جاء في إطار الجولة الأخيرة من دوري **تشامبيونشيب**، وكان من المفترض أن يكون بمثابة احتفال بمرور عشرة أعوام على تتويج **ليستر سيتي** ببطولة **البريميرليج** في عام ٢٠١٦ تحت قيادة المدرب الإيطالي **كلاوديو رانييري**.  

## من القمة إلى الهاوية في عقد واحد  

### صعود غير مستقر  

بعد فوز غير مسبوق بالبطولة في ٢٠١٦، استطاع **ليستر سيتي** أن يظل في القمة لعدة مواسم، محققًا مركزًا ثابتًا بين أفضل الفرق الإنجليزية. في موسم ٢٠٢٢‑٢٠٢٣، سُجّل هبوط الفريق من **البريميرليج** إلى الدرجة الثانية، وهو ما صدم المشجعين بعد أن كان النادي قد فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي عامين متتاليين تحت إشراف المدرب الأيرلندي الشمالي **بريندان رودجرز**.  

### التحذير المالي  

في يوليو ٢٠٢٢، حذر **رودجرز** من أن النادي يعاني من أزمات مالية حادة نتيجة للضغوط التي فرضتها جائحة كوفيد‑١٩ على أعمال مجموعة **كينج باور** التايلاندية المالكة. صرح المدرب قائلاً: «أريد تحسين التشكيلة، لكن القيود المالية تجعل ذلك صعبًا، وأنا أحترم النادي ولا أرغب في الدخول في صراع مع الإدارة». رغم هذا التحذير، لم تُستجب طلبات الانتقالات، وتفاقمت الأزمة عندما فرضت **هيئة قواعد الربح والاستدامة** خصم ست نقاط على **ليستر سيتي** في فبراير ٢٠٢٦ لخرقه أنظمة **PSR**.  

## سلسلة من القرارات الإدارية المتقلبة  

### تغييرات فنية متلاحقة  

بعد فشل **رودجرز** في الحصول على دعم مالي كافٍ، تم إقالته في صيف ٢٠٢٣، مما أتاح للمدرب المؤقت **دين سميث** فرصة قصيرة لإنقاذ الموسم، لكنه استُبعد بعد ثمان مباريات فقط. جاء بعده تعيين الإيطالي **إنزو ماريسكا**، الذي قاد الفريق للعودة إلى **البريميرليج** في أول محاولة، لكنه رحل إلى **تشيلسي** بعد موسم واحد، تاركًا فراغًا إدارياً كبيرًا.  

في صيف ٢٠٢٤، تولى المدرب الإنجليزي **ستيف كوبر** زمام الأمور، لكنه أُقيل بعد فوزين فقط في الدوري. تبعه المدرب الهولندي **رود فان نيستلروي**، الذي عانى من تسع مباريات متتالية دون تسجيل هدف، مما أسفر عن هبوط الفريق في آخر جولات الموسم مع بقاء خمس جولات فقط.  

### الإدارة والمال  

ظل الرئيس **آيوات سريفادانابرابا** ومدير الكرة **جون رودكين** تحت ضغط متزايد من الجماهير والإعلام بسبب الرواتب الضخمة التي يتقاضاها اللاعبون مقارنة بالأداء المتدني. في ٥ فبراير ٢٠٢٦، تم خصم ست نقاط من رصيد الفريق، ما وضعه في خطر الهبوط مع بقاء مباراتين فقط قبل نهاية الموسم.  

## اللاعبين والرواتب غير المتناسبة  

على الرغم من امتلاك **ليستر سيتي** لنجوم مثل **جيمي فاردي**، **رياض محرز**، و**نجولو كانتي** في سنوات سابقة، فإن الرواتب ما زالت تعكس مستوى أندية **البريميرليج** العليا. اللاعبون مثل **هارفي بارنز** و**جيمس ماديسون** استمروا في تلقي أجور مرتفعة، في حين تراجعت النتائج إلى مستويات غير مقبولة، ما أثار استياء المشجعين الذين طالبوا بإنهاء عقد المدرب الحالي **مارتي سيفوينتيس**.  

## ردود الفعل الجماهيرية والضغط الإعلامي  

بعد التعادل مع هال سيتي، اندلعت مشاهد سلبية في ملعب **فراتون بارك**، حيث دخل لاعب الوسط **هاري وينكس** في مشادة كلامية مع جماهير غاضبة، ما أدى إلى تصاعد المطالب بإقالة مجلس الإدارة واستقالة الرئيس ومدير الكرة. الناقد الرياضي **مات بايبر** علق على قناة **بي بي سي سبورت** قائلاً: «لا يمكنني فهم لماذا لا يبذل اللاعبون مزيدًا من الجهد، خاصةً مع الرواتب التي يتقاضونها».  

## إشارة إنذار لإشبيلية وأندية أخرى  

قصة **ليستر سيتي** أصبحت مثالًا تحذيريًا لأندية أوروبا التي تتجاهل قواعد الاستدامة المالية. في إسبانيا، يواجه **إشبيلية** صعوبات مماثلة، حيث يقترب من موقع الهبوط في الدوري الإسباني، وهو ما يجعل من قصة الثعالب درسًا واضحًا حول ضرورة التوازن بين الإنفاق والنتائج.  

الأندية البريطانية مثل **توتنهام** و**وست هام** و**نوتنجهام فورست**، التي كانت تحظى باحترام كبير، تواجه الآن مخاطر الانحدار إذا لم تعيد هيكلة ميزانياتها وتستجيب لتوصيات الهيئات التنظيمية.  

## ما التالي لليستر سيتي؟  

مع بقاء مباراتين فقط قبل انتهاء الموسم، يواجه **ليستر سيتي** اختبارًا حاسمًا لتفادي الهبوط إلى الدرجة الرابعة، وهو ما سيشكل كارثة تاريخية بعد أن كان يُنظر إلى النادي كرمز للمعجزة الكروية. إذا نجح الفريق في تجميع النقاط اللازمة، سيُعطى فرصة لإعادة بناء هيكله المالي والإداري تحت إشراف جديد قد يضمن استقرارًا طويل الأمد.  

في المقابل، سيتعين على الأندية التي تُراقب مسار **ليستر سيتي** اتخاذ إجراءات استباقية لتجنب الوقوع في نفس الفخ؛ من تحسين سياسات الانتقالات إلى الالتزام الصارم بمتطلبات **PSR**، وتطبيق استراتيجيات مستدامة تضمن بقاء الفرق في أعلى المستويات دون الوقوع في أزمات مالية مدمرة.  

---  

**المفتاح الآن** هو قدرة الإدارة على اتخاذ قرارات جريئة، وإعادة الثقة إلى الجماهير، وتوفير بيئة تنافسية تتماشى مع الواقع المالي للنادي، لتجنب تكرار قصة "الهبوط من القمة إلى الهاوية" التي أصبحت الآن **جرس إنذار** واضحًا للرياضة الأوروبية بأسرها.
