---
slug: "6wskrn"
title: "أطفال غزة يروون أوجاع النكبة بمجسمات وأغان ومفاتيح عودة"
excerpt: "في ذكرى النكبة، أطفال نازحون في خان يونس يحيون ذكرى النكبة بمجسمات وأناشيد ومفاتيح عودة، معربين عن وجع الحرب والتهجير وتمسكهم بالهوية الفلسطينية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/313695e7df0072b8.webp"
readTime: 3
---

## أطفال غزة يروون أوجاعهم في ذكرى النكبة

في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، حاول أطفال فلسطينيون استعادة ملامح قراهم وبيوتهم المهدمة عبر مجسمات من الطين ومفاتيح عودة خشبية وأناشيد حملت وجع الحرب وذاكرة النكبة. وذلك في فعالية نظمتها "مدرسة أحلام غزة" داخل أحد مراكز الإيواء، حيث ارتدى الأطفال الأثواب الفلسطينية والكوفية الشعبية، وشاركوا في رسم لوحات وتجسيد رموز فلسطينية مرتبطة بالنكبة والتهجير وحق العودة.

## فعالية لتعزيز الهوية الفلسطينية

قالت مديرة المدرسة **أحلام عبد العاطي** إن الفعالية تهدف إلى إعادة إحياء التراث الفلسطيني لدى الأطفال الذين فقدوا بيوتهم ومدارسهم تحت وطأة الحرب، موضحة أن كثيرين منهم لم تتح لهم فرصة التعرف على تفاصيل الهوية الفلسطينية بسبب ظروف النزوح والدمار. وأضافت أن الأطفال عبروا عن مشاعرهم من خلال تشكيل مجسمات لبيوت مهدمة وخيام نزوح وشخصية **حنظلة** وخريطة فلسطين، إلى جانب الرسم على الحقائب المدرسية التي حملت رموزا مثل مفتاح العودة والأشجار الفلسطينية.

## رسائل الأمل والصمود

في إحدى زوايا الخيمة، جلست الطفلة **ديما** ممسكة بمفتاح عودة خشبي كبير، وقالت إنها تتمنى العودة إلى بيتها، بعدما فقدت والدها وأصيبت مع أفراد من عائلتها خلال الحرب، مضيفة أنها خرجت من تحت الركام وما زالت تحلم بأن "تبقى بنتا فلسطينية وتعود إلى بيتها". كما ظهر الطفل **محمد** مرتديا لباسا تراثيا فلسطينيا مستندا إلى عكاز قال إنه يعود إلى جده الراحل، موضحا أن مشاركته في الفعالية تأتي للتعبير عن حب فلسطين وإظهار كيف كان يرتدي الأجداد ملابسهم في الماضي.

## التمسك بالهوية الفلسطينية

أكدت **أحلام عبد العاطي** أن المدرسة لا تكتفي بالتعليم الأساسي، بل تعمل أيضا على تعليم الأطفال الدبكة والتطريز و"الكروشيه" بوصفها مكونات أصيلة من التراث الفلسطيني، مؤكدة أن الاحتلال سعى طويلا إلى طمس هذه الهوية، لكن الأطفال يواصلون التمسك بها رغم الحرب. وأوضحت أن الفعالية تأتي في إطار جهود المدرسة لتعزيز الهوية الفلسطينية لدى الأطفال وتعزيز روح الصمود في مواجهة التحديات.

## رسالة إلى العالم

خلال الفعالية، غنى الطفل أنشودة حزينة تحدثت عن البيوت التي ضاعت والخيام والجوع والدمار، وسط تصفيق وتشجيع من الأطفال المحيطين به، قبل أن يوجه رسالة إلى العالم طالب فيها بوقف الحرب وإنهاء معاناة الفلسطينيين الذين فقدوا بيوتهم وأقاربهم. وأكد الأطفال على تمسكهم بحق العودة والهوية الفلسطينية، رغم الدمار والنزوح الذي يعيشونه.

## مستقبل الأمل

في ختام التغطية، قالت مراسلة الجزيرة مباشر إن أطفال غزة يحاولون، من داخل خيام النزوح، التمسك بالأمل والهوية الفلسطينية رغم الحرب، عبر الأزياء التراثية والمجسمات والأغاني التي تستحضر الذاكرة الفلسطينية وتعيد رواية النكبة بعيون جيل جديد يعيش القصف والتهجير. وأكدت أن هذه الفعاليات تعكس روح الصمود والتمسك بالهوية لدى الأطفال الفلسطينيين، رغم التحديات الجمة التي يواجهونها.
