---
slug: "6wo8qz"
title: "مباحثات دمشق والقاهرة: خطوة نحو إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون الاقتصادي"
excerpt: "وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يزور القاهرة ويبحث مع نظيره المصري بدر عبد العاطي سبل إعادة تفعيل العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0d7cb9847aba083a.webp"
readTime: 2
---

## مباحثات دمشق والقاهرة: خطوة نحو إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون الاقتصادي

زار وزير الخارجية السوري **أسعد الشيباني** القاهرة يوم الأحد في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها، حيث التقى بنظيره المصري **بدر عبد العاطي**. تأتي هذه الزيارة في إطار إعادة بناء الثقة السياسية بين دمشق والقاهرة وتعزيز العلاقات الثنائية.

## تفاصيل المباحثات

شارك في اجتماعات القاهرة وفد وزاري واقتصادي من الجانبين، مما يعكس توجها واضحا نحو توسيع التعاون ليشمل البعد الاقتصادي والتجاري. ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، خصوصا في الملفات الاقتصادية. كما تم الإعلان عن تشكيل **"مجلس الأعمال السوري المصري"** كخطوة عملية تهدف إلى فتح مسار جديد للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وتسهيل التبادل التجاري والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.

## موقف مصر من الأزمة السورية

شدد الجانب المصري على دعم **سيادة سوريا ووحدة أراضيها**، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية باعتبارها أساس الاستقرار. كما جددت القاهرة التأكيد على دعم تطلعات الشعب السوري وضرورة الدفع نحو تسوية سياسية تعزز الأمن الداخلي.

## العلاقات الإقليمية

تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك التوترات في **لبنان**، ومسار المفاوضات الدولية المتعلقة بالملف **الإيراني**، إضافة إلى ملف الاحتلال الإسرائيلي في **الجولان** والاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية. جددت القاهرة رفضها لهذه الانتهاكات ودعمها لضرورة الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام **1974**.

## زيارة الشيباني في سياقها الإقليمي

تأتي زيارة الشيباني إلى القاهرة بعد أيام من اللقاء الذي جمع الرئيس المصري **عبد الفتاح السيسي** بالرئيس السوري **أحمد الشرع** على هامش القمة التي استضافتها **قبرص**، والتي ضمّت الاتحاد الأوروبي وعددا من الشركاء الإقليميين. هذا اللقاء يعكس بداية إعادة تنشيط قنوات التواصل بين الجانبين.

## مستقبل العلاقات السورية المصرية

تُقرأ الزيارة ضمن مرحلة انتقالية تمر بها العلاقات السورية العربية، في ظل مسار إعادة دمج **دمشق** داخل محيطها العربي بعد عودتها إلى **الجامعة العربية**، وما يواكب ذلك من تحركات متزايدة لإعادة ترميم العلاقات الثنائية مع دول إقليمية محورية. يبقى السؤال حول مدى قدرة العلاقات بين البلدين على الانتقال من مرحلة إعادة فتح القنوات السياسية إلى مستوى أوسع من التنسيق الفعلي في ملفات المنطقة.

## التحديات المقبلة

تبقى التحديات المقبلة كبيرة، خصوصا مع تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل ساحات الصراع. إلا أن المباحثات الأخيرة بين دمشق والقاهرة تشكل خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون الاقتصادي. يبقى التركيز على تنفيذ الاتفاقات المبرمة والعمل على تعزيز العلاقات الثنائية لما فيه مصلحة الشعبين السوري والمصري.
