---
slug: "6v0bz4"
title: "تكلفة القبة الذهبية الأمريكية تقفز إلى ١٫٢ تريليون دولار"
excerpt: "تقدّر مصلحة الموازنة في الكونغرس الأمريكي تكلفة مشروع القبة الذهبية إلى ١٫٢ تريليون دولار خلال عشرين عاماً، مع تحذيرات من عدم فعاليتها وتكلفة تشغيل سنوية تقارب ٨٫٣ مليارات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/072641eaf1a58856.webp"
readTime: 4
---

## تقدير التكلفة الإجمالية للمشروع  

أصدر مكتب الموازنة في الكونغرس الأمريكي تقريراً تحليلياً يوم الثلاثاء يوضح أن **القبة الذهبية**، النظام الدفاعي الصاروخي الذي روج له الرئيس **دونالد ترامب**، قد ارتفعت تكلفته المتوقعة إلى نحو **١٫٢ تريليون دولار** على مدى عقدين من الزمان. يأتي هذا الرقم بعد أن كانت التقديرات الأولية في عام ٢٠٢٥ تقتصر على **١٧٥ مليار دولار** فقط، ما يضع المشروع في مرتبة النفقات الدفاعية الأكثر طموحاً في تاريخ الولايات المتحدة.  

## مكونات القبة الذهبية وتوزيع النفقات  

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، فإن نفقات الشراء وحدها ستتجاوز **تريليون دولار**، وتشمل مجموعة من الأنظمة المتكاملة مثل طبقات الاعتراض المتعددة، أنظمة الإنذار المبكر، وقدرات التتبع الفضائي المتقدمة. وتستحوذ طبقة الاعتراض الفضائية، التي تُعد العنصر الأكثر تكلفة، على حوالي **٧٠٪** من نفقات الشراء و**٦٠٪** من إجمالي تكلفة المشروع.  

إلى جانب تكلفة الشراء، تُقدر التكاليف التشغيلية والدعم السنوي بمتوسط **٨٫٣ مليارات دولار**، وهو ما يعكس عبئاً مالياً مستمراً على ميزانية الدفاع. وقد أشار التقرير إلى أن تفاصيل التصميم النهائي وعدد الأنظمة التي سيُنفّذها المشروع لا تزال غير واضحة، ما يجعل توقع التكلفة على المدى الطويل عملية معقدة وربما شبه مستحيلة.  

## خلفية تاريخية وتطور المشروع  

في يناير ٢٠٢٥، أصدر الرئيس **ترامب** أمرًا إلى وزارة الحروب لإعداد خطط لإنشاء نظام دفاع صاروخي متقدم يحمل اسم “القبة الحديدية لأمريكا”. وبعد ذلك، أعيد تسمية المشروع إلى **القبة الذهبية** في مايو من نفس العام، مع تخصيص ميزانية أولية بلغت **٢٥ مليار دولار**. كان ذلك التخصيص يُعَدّ في ذلك الوقت خطوة جريئة، لكنه الآن يبدو ضئيلًا مقارنةً بالتقديرات الحديثة التي تتجاوز التريليون دولار.  

تحليل مكتب الموازنة يشير إلى أن نشر أنظمة اعتراض فضائية قادرة على التعامل مع عدد محدود من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات قد يكلف ما بين **١٦١ إلى ٥٤٢ مليار دولار** خلال عشرين عاماً. إلا أن طموحات **القبة الذهبية** تتجاوز ذلك بكثير، حيث تستهدف التصدي لعدد واسع من الصواريخ المتطورة، بما في ذلك الصواريخ الفائقة السرعة وصواريخ الكروز.  

## انتقادات ومخاوف من جدوى المشروع  

في فبراير ٢٠٢٦، نشر موقع **بوليتيكو** الأمريكي تقارير متزايدة تشكك في قدرة **القبة الذهبية** على تحقيق الوعود التي قدمها الرئيس **ترامب**. وأشار المحللون إلى أن الوعود بإنشاء درع صاروخي “مذهل” في وقت قصير لا تزال بعيدة عن الواقع، خاصةً في ظل عدم وجود نموذج عملي يثبت فاعليته.  

كما نقلت التقارير عن مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع تحذيره من أن المشروع بأكمله معرض للخطر بسبب تعقيده التقني والمالي، فضلاً عن غياب تصور تفصيلي واضح من الجهات المختصة.  

## مقارنة مع أنظمة الدفاع الإسرائيلية  

تستند فكرة **القبة الذهبية** جزئياً إلى نموذج الدفاع المتعدد الطبقات الذي تطبقّه إسرائيل، وخاصةً نظام **القبة الحديدية**. إلا أن المشروع الأمريكي يضيف بعداً فضائياً جديداً يتطلب تقنيات رصد واعتراض في الفضاء، ما يزيد من صعوبة التنفيذ وتكلفة التطوير إلى مستويات غير مسبوقة.  

## تصريحات الرئيس ترامب وتوقعات التنفيذ  

خلال حفل الإعلان في البيت الأبيض في ٢٠ مايو ٢٠٢٥، صرح الرئيس **ترامب** بأن النظام سيستطيع اعتراض الصواريخ “حتى لو أُطلقت من الجانب الآخر من العالم أو من الفضاء”. وأعرب عن أمله في أن تدخل **القبة الذهبية** الخدمة الكاملة قبل انتهاء ولايته في عام ٢٠٢٩. إلا أن التقرير الأخير للمكتب يُظهر أن المشروع لم يقترب بعد من مرحلة التنفيذ الفعلي، رغم الدعم السياسي القوي الذي حظي به.  

## الأثر المالي والسياسي المستقبلي  

مع تقدير تكلفة المشروع إلى **١٫٢ تريليون دولار**، سيواجه الكونغرس تحديًا كبيرًا في موازنة هذه النفقات مع أولويات أخرى مثل الرعاية الصحية والبنية التحتية. من المتوقع أن تُطرح مناقشات حادة حول تمويل **القبة الذهبية** في الجلسات التشريعية المقبلة، وقد تُصبح هذه المناقشات نقطة محورية في الانتخابات القادمة.  

في الوقت نفسه، قد يدفع ارتفاع التكلفة إلى مراجعة الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية، وربما إعادة النظر في الاعتماد على حلول بديلة أو تحسينات على الأنظمة القائمة مثل **القبة الحديدية** الإسرائيلية.  

## نظرة مستقبلية  

يبقى مستقبل **القبة الذهبية** غير مؤكد، إذ تتقاطع عوامل التقنية المتقدمة، والتمويل الضخم، والضغوط السياسية. إذا نجحت الولايات المتحدة في تجاوز العقبات المالية والتقنية، فقد تشهد مرحلة جديدة من الدفاع الصاروخي على الصعيد العالمي. وإلا، قد يتحول المشروع إلى مثال يُستشهد به في النقاشات حول جدوى المشروعات الدفاعية الضخمة في المستقبل.
