---
slug: "6u6q4y"
title: "بوركينا فاسو تقطع العلاقات مع فرنسا 2026"
excerpt: "أعلنت حكومة بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا الجمعة 26 يونيو، بسبب تدهور الثقة واتهامات بدعم الإرهاب، في خطوة تُعمق الشقاق بين البلدين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2092f016cb8dc95f.webp"
readTime: 2
---

أعلنت حكومة **بوركينا فاسو**، اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، قطع العلاقات الدبلوماسية مع **فرنسا** بشكل فوري، في خطوة تُعتبر الأشد حدة منذ سنوات من التوتر بين البلدين. وأوضحت الحكومة في بيان رسمي أنها اتخذت القرار بسبب تدهور الثقة المتبادلة، واتهامات بتدخلات أجنبية ودعم "شبكات تخريبية" من قبل باريس.  

## خلفيات القرار  
جاء القرار بعد مراجعة شاملة للعلاقات مع فرنسا، حسب ما صرح به **جيلبير ويدراوجو**، وزير الاتصالات البوركينابي، عبر التلفزيون الرسمي. وشدد الوزير على أن الشروط الأساسية لبناء العلاقات على "الاحترام والثقة" غير متوفرة، في إشارة إلى الخلافات المتراكمة حول سيادة البلاد وملفات الأمن. وأضاف أن الفرنسية تدعم "إرهابيين" في منطقة الساحل، مما يعقد الوضع الأمني المتأزم في غرب إفريقيا.  

## اتهامات فرنسا بدعم الإرهاب  
الحكومة البوركينابية لم تكتفِ بالاتهامات الجماعية، بل سلطت الضوء على تقارير البرلمان الأوروبي التي اعتبرت تقييمها لوضع الحريات في بوركينا فاسو "غير دقيق". وأشارت إلى أن قرار البرلمان الأوروبي بانتقاد "حملات القمع" وتقييد الحريات الأساسية، الذي صوت عليه الأسبوع الماضي بأغلبية 476 عضوًا مقابل 11 معارضًا، يعكس "نزعة استعمارية جديدة".  

## ردود الأفعال الأوروبية  
في أحدث خطوات التوتر، استدعت وزارة الخارجية البوركينابية **فيليب برونشين**، سفير الاتحاد الأوروبي في واغادوغو، الاثنين الماضي، للتعبير عن استياءها من تصريحات النائب الفرنسي **كريستوف غومارت**، الذي سبق أن ألقى خطابًا مثيرًا حول الأوضاع في بوركينا فاسو دون زيارتها. وانتقدت الحكومة البوركينابية ما وصفته بـ"تجاهل العواقب السلبية لتواجد الناتو في ليبيا على استقرار منطقة الساحل".  

## التوتر المستمر منذ الانقلاب  
التوتر الحالي ليس الأول بين بوركينا فاسو وشركائها الغربيين. فقد ساءت العلاقات منذ وصول **العقيد إبراهيم تراوري** إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في سبتمبر 2022. وتشهد البلاد تمردًا مسلحًا مستمرًا منذ العقد الماضي، أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. واتهمت الحكومة البوركينابية فرنسا بالتدخل في الشؤون الداخلية، بينما أبدى السفير الأوروبي تفهمه للمشاكل التي تواجهها وعدها بنقل المخاوف إلى المؤسسات الأوروبية.  

## آفاق التوتر وتداعياته  
الخطوة الحاسمة التي اتخذتها بوركينا فاسو قد تُعمق الانقسامات مع فرنسا والاتحاد الأوروبي في ظل تزايد الضغوط على الشركاء الغربيين في إفريقيا. ودعت الحكومة البوركينابية إلى إعادة النظر في الشراكات الثنائية، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها في مواجهة التحديات الأمنية بالتعاون مع مالي والنيجر.  

في المقابل، أبدت بعض الجهات الأوروبية تخوفها من تأثير القرار على استقرار منطقة الساحل، حيث تعتمد بوركينا فاسو على الدعم الأوروبي في مواجهة الجماعات المسلحة. ومع استمرار الصراعات في المنطقة، يُتوقع أن تُصبح القضايا المتعلقة بالسيادة والاستقلال نقطة جدل رئيسي في العلاقات الإفريقية-الأوروبية في المستقبل القريب.
