الخميس، ٣٠ أبريل ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

كيف تؤثر الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على اقتصاد أفريقيا؟

·3 دقيقة قراءة
كيف تؤثر الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على اقتصاد أفريقيا؟

مع اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، عاد التوتر ليخيم على واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية في معادلة الطاقة والتجارة الدولية. فلم تقتصر تداعيات التصعيد العسكري على المواجهة المباشرة بين الأطراف المتحاربة، بل امتد عبر الأسواق والطرق البحرية وشبكات التجارة، ليطال اقتصادات بعيدة عن مسرح الصراع. غير أن تداعيات هذه الأزمات -كما جرت العادة- لا تتوزع بالتساوي بين دول العالم.

ففي حين تمتلك اقتصادات الكبرى أدوات مالية وقدرات احتياطية تساعدها على امتصاص الصدمات ولو جزئيا، تبدو الصورة مختلفة في العديد من الدول النامية. وفي أفريقيا على وجه الخصوص، حيث تعتمد اقتصادات كثيرة على واردات الطاقة والسلع الأساسية، وترتبط بعلاقاتاقتصادية وثيقة مع دول الخليج، تتحول التوترات الجيوسياسية في هذه المنطقة سريعا إلى مصدر اضطرابات اقتصادية.

"الحروب التي تندلع في الشرق الأوسط تجد طريقها إلى دول ومجتمعات بعيدة عن مناطق النزاع"

وهنا تتجلى مفارقة لافتة في الاقتصاد العالمي: فالحروب التي تندلع في مراكز الصراع، قد تجد طريقها إلى مجتمعات بعيدة لم تكن طرفا في النزاع. ومع تصاعد المخاطر التي تواجه أسواق الطاقة والتجارة، يبرز سؤال أوسع حول كيفية انتقال آثار هذه الأزمات إلى الاقتصادات الأكثر هشاشة، ولماذا تبدو القارة الأفريقية في كثير من الأحيان أول من يدفع ثمن صراعات لا تشارك في صنعها.

ليست كل الممرات البحرية متساوية في أهميتها للاقتصاد العالمي. فهناك نقاط اختناق قليلة يمكن أن يؤدي اضطرابها إلى هز الأسواق الدولية في غضون أيام، ويأتي مضيق هرمز في مقدمتها. فالممر البحري الضيق الواقع بين السواحل الإيرانية والعُمانية يمثل الشريان الرئيسي الذي تتدفق عبره صادرات الطاقة من الخليج إلى بقية العالم، إذ يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى نحو 22% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.

غير أن أهمية هذه الممرات لا تقتصر على الطاقة، بل تمتد إلى حركة التجارة العالمية نفسها. ففي مضيق هرمز تمر نسبة تتراوح بين 2-3% من حركة الحاويات العالمية. ومع تصاعد التوترات الأمنية، لا يتأثر النقل البحري وحده، بل تمتد الارتدادات إلى شبكات الشحن الجوي العالمية. وتشير تقديرات إلى أن شركات الطيران في الشرق الأوسط تستحوذ مجتمعة على نحو 13% من سعة الشحن الجوي في العالم، ما يجعل المنطقة بدورها عقدة مركزية في شبكة تجارة تعتمد بصورة متزايدة على النقل السريع للبضائع عالية القيمة.

"يُعَد مضيق هرمز صِماما يضبط إيقاع الأمن الزراعي في العالم، ومحورا إستراتيجيا لاستقرار الإمدادات الزراعية"

يُعَد مضيق هرمز أيضا صِماما يضبط إيقاع الأمن الزراعي في العالم، ومحورا إستراتيجيا لاستقرار الإمدادات الزراعية، إذ إن نحو ثلث صادرات اليوريا في العالم -وهي من أكثر الأسمدة استخداما- تمُر عبره، في حين يعتمد ما يقرب من

مشاركة:

مقالات ذات صلة

انسحبت روسيا من مالي.. ما مستقبلها في منطقة الساحل الأفريقي؟
أخبار عامة

انسحبت روسيا من مالي.. ما مستقبلها في منطقة الساحل الأفريقي؟

٣٠ أبريل ٢٠٢٦

انسحبت القوات الروسية من مدينة كيدال شمالي مالي، في وقت تشهد فيه الدولة الأفريقية تحديا أمنيا كبيرا، عقب مواجهتها أكبر هجوم منسق من جماعات مسلحة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول حقيقة الدور الروسي.

الهجمات المتتالية في مالي.. هل يتراجع الحكم العسكري؟
أخبار عامة

الهجمات المتتالية في مالي.. هل يتراجع الحكم العسكري؟

٣٠ أبريل ٢٠٢٦

يتعرض حكم العسكرية في مالي لتحديات متزايدة بعد الهجمات المسلحة المتلاحقة في مناطق الشمال، ويبدو أن السلطات العسكرية الانتقالية تواجه صعوبة في استعادة السيطرة على الوضع، ما يثير تساؤلات حول استدامة الحكم العسكري في البلاد.

مليونا أسير وذاكرة معلّقة.. معرض يعيد كتابة تاريخ العبودية في المتوسط
أخبار عامة

مليونا أسير وذاكرة معلّقة.. معرض يعيد كتابة تاريخ العبودية في المتوسط

٣٠ أبريل ٢٠٢٦

يُقدم معهد العالم العربي بباريس معرضا فريدا يعيد كتابة تاريخ العبودية في حوض المتوسط، يستعرض تجربة مليوني شخص مستعبد في القرنين السابع عشر والثامن عشر، من خلال الفن والسينوغرافيا والوثائق التاريخية.

باول يعلن استمراره رئيسا للبنك المركزي الأمريكي بعد انتهاء ولايته
أخبار عامة

باول يعلن استمراره رئيسا للبنك المركزي الأمريكي بعد انتهاء ولايته

٣٠ أبريل ٢٠٢٦

يعتزمجيروم باول البقاء كعضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأمريكي بعد انتهاء فترة ولايته في15 مايو المقبل، ما يعكس حساسية المرحلة التي تمر بها المؤسسة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية، فما هي الأسباب خلف هذا القرار المستثنى؟