أسعار الوقود تضغط على قطاع الطيران العالمي: صيف صعب يلوح في الأفق

ارتفاع تكلفة الوقود يهدد قطاع الطيران
يشهد قطاع الطيران العالمي مرحلة ضغط مركّز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع ارتفاع حاد في تكلفة وقود الطائرات، واضطراب في سلاسل الإمداد، ومخاطر تشغيلية وأمنية تمتد من الأجواء إلى جداول الرحلات. ويقولالاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" إن الوقود كان يُفترض أن يمثل 25.7% من إجمالي النفقات التشغيلية لشركات الطيران في 2026 على أساس سعر مرجعي يبلغ 88 دولارا للبرميل.
تأثيرات الحرب على قطاع الطيران
حذرتمنظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" من أن التوغلات العسكرية وتعطل العمليات الجوية المدنية في المنطقة يخلقان خطرا مستمرا على سلامة الطيران. وتعد أوروبا من أكثر المناطق تعرضا لصدمة وقود الطائرات لاعتمادها الكبير على الإمدادات القادمة منالخليج. وتشير تقديراتمجموعة النقل والبيئة إلى أن تعطل إمدادات النفط العالمية بسبب الحرب رفع تكلفة الرحلات الجوية الطويلة من أوروبا بأكثر من 100 دولار.
ارتفاع أسعار التذاكر
ترتفع تكلفة الوقود بمقدار 26 يورو (نحو 30.7 دولارا) لكل راكب على رحلة منبرشلونة إلىبرلين، و129 يورو (نحو 152.5 دولارا) على الرحلة الطويلة منباريس إلىنيويورك. ويتوقعإياتا أن يحقق القطاع العالمي صافي ربح قدره 41 مليار دولار في عام 2026، لكنه يعادل فقط 3.9% كهامش صافي، أو 7.90 دولارات لكل راكب في المتوسط.
تحذيرات من صيف صعب
تستعد شركات الطيران الأوروبية لربيع وصيف صعبين بعدما تجاوزت أسعار وقود الطائرات 100 دولار للبرميل منذ بدء الحرب. ومن المقرر أن يصدرالاتحاد الأوروبي مبادئ توجيهية لإدارة الإمدادات المحدودة من وقود الطائرات. وقالمفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن إن الصيف المقبل سيكون صعبا على أوروبا "حتى في أفضل الأحوال"، بسبب نقص الوقود الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاقمضيق هرمز.
تأثيرات على شركات الطيران
يلفتإياتا إلى أن المخزونات التجارية في أوروبا لا تتجاوز عادة ما يزيد قليلا على شهر واحد من الطلب، وهو ما يجعل القارة مكشوفة أمام أي إطالة للأزمة أو تعطل إضافي في الشحنات. وتظهر بياناتشركة سيريوم أن الجداول المستقبلية كانت تشير إلى نمو سنوي في المقاعد المتاحة بالكيلومترات خلال أبريل/نيسان 2026 عند 3.4% مقارنة مع 5.4% مباشرة قبل بدء الحرب.
توقعات مستقبلية
تتراوح نتيجة العام كله بين انكماش عالمي للسعة 2% إلى 3% أو نمو محدود بين 1% و3% فقط، بحسب مدة استمرار الحرب وبقاء الوقود عند مستوياته المرتفعة. وتقدّرسيريوم أن شركات الطيران قد تضطر إلى إجراءات أعمق، مثل خفض تشغيل الطائرات الأقدم والأقل كفاءة أو ركنها، وتأجيل بعض أعمال الصيانة، وتقليص تمديد عقود التأجير.







