مسؤولون أمريكيون يلتقون بممثلي الحوثيين في مسقط بعد سيطرتهم على ساحل باب المندب

وفقًا لتقارير رويترز المستندة إلى خمسة مصادر مطلعة، عقد عدد من المسؤولين الأمريكيين لقاءً غير معلن مع ممثلي جماعة أنصار الله في العاصمة العمانية مسقط في بداية الأسبوع. جاء هذا اللقاء بعد أيام من توسيع سيطرة الحوثيين على شريط ساحلي يمتد إلى مضيق باب المندب، عقب هجوم واسع النطاق على القوات الحكومية اليمنية.
أفاد ثلاثة من المصادر أن الاجتماع جرى داخل مبنى السفارة الأمريكية في مسقط، وأن سلطنة عمان ساهمت في تنسيقه. من جانب الولايات المتحدة، كان ممثلو السفارة هم من شاركوا في الحوار، بينما كان ضمن الوفد الحوثي المتحدث الرسمي محمد عبد السلام، الذي يخضع لعقوبات أمريكية، ورئيس وفد التفاوض. كما أشار مصدر آخر إلى مشاركة القيادي عبد الملك العجري في المفاوضات.
خلال اللقاء، نقلت الجماعة رسائل واضحة إلى الجانب الأمريكي، منها عدم رغبتها في استهداف سفن الولايات المتحدة، والتزامها بالاتفاق الهادئ الذي تم التوصل إليه مع واشنطن في عام 2025. وأضاف مصدر يمني أن الحوثيين صرحوا كذلك بعدم مهاجمة السفن الإسرائيلية أو التجارية، باستثناء تلك التي تابعة للمملكة العربية السعودية.
لم يصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تأكيدًا رسميًا على عقد الاجتماع، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تركز على ضمان حرية المرور في البحر الأحمر ومنع تدفق الإرهاب من المنطقة. ولم ترد السفارة العمانية ولا المندوب الحوثي محمد عبد السلام على طلب رويترز للتعليق.
في سياق متصل، أكد السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، استمرار اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن والحوثيين، رغم تصاعد هجمات الجماعة على أهداف سعودية ورد الرياض بضربات جوية في اليمن. وأوضح أن الولايات المتحدة تواصل تقديم دعم استخباراتي للمملكة دون الانخراط المباشر في القتال.
من جانب آخر، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في 12 سبتمبر 2026 أن الحوثيين تواصلوا هاتفياً مع إدارته، مطالبين الولايات المتحدة بالابتعاد عن الصراع اليمني. وأشار نائب الرئيس جيه دي فانس إلى وجود اتصال مباشر بين واشنطن والجماعة، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترمب في مايو 2025 أعلنت عن وقف العمليات العسكرية ضد الحوثيين مقابل تعهدهم بعدم استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر، وهو ما وصفته الجماعة آنذاك بـ"الانتصار". وفي مارس 2025، صُنفت الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية وفرضت عقوبات على عدد من قيادييها.





