---
slug: "6rjvjx"
title: "دول الخليج تبحث عن بدائل لمضيق هرمز لتأمين النفط"
excerpt: "أعلن مسؤول في جولدمان ساكس أن دول الخليج تسعى لإيجاد بدائل لمضيق هرمز بعد مخاوف إغلاقه المستقبلي، مع توقع توقف استثمارات ضخمة في أمريكا الشمالية وأوروبا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0f006b2adf569f82.webp"
readTime: 3
---

## خريطة الأزمات: لماذا يهم مضيق هرمز؟

تُعد **مضيق هرمز** أداة حيوية في سلاسل الإمداد العالمية، إذ تمر عبره نحو **20 %** من النفط والغاز الطبيعي المنتقل بين الشرق والغرب. أي تعطيل في هذا المضيق قد يسبب اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق، وهو ما يدفع **دول الخليج** إلى البحث عن بدائل جديدة لتأمين صادراتها النفطية والغازية.

## جريد كوهين يُسلط الضوء على التهديدات

أعرب **جريد كوهين**، مدير الشؤون العالمية في **جولدمان ساكس**، في مقابلة مع برنامج “سكواك بوكس” على شبكة “سي إن بي سي” عن رؤيته للمنطقة:  

> “إذا لم يُنهر النظام الإيراني بالكامل، فلن يعود مضيق هرمز إلى وضعه السابق. سيبقى الإيرانيون على سيطرة جزئية أو أحادية، ما يعزز مخاطر إغلاقه متى شاءت.”

وأشار إلى أن **حركة الملاحة** في المضيق قد لا تُستعاد بالكامل حتى بعد انتهاء الصراع، وأن الدول الخليجية تُعَدّ **معالجة الأسباب الجذرية** لسباق التسلح في المنطقة أمرًا بعيد المنال ومخاطرة.

## البحث عن بدائل: البحر الأحمر وبحر العرب

تتجه **دول الخليج** إلى توسيع خياراتها الجغرافية، مع التركيز على:

- **الموانئ في البحر الأحمر**، التي يمكنها أن تُشكل مسارًا بديلًا لتصدير النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
- **موانئ بحر العرب**، التي توفر مسارًا أمانًا أكثر من خلال تجنب المضيق.

يُظهر هذا التوجه رغبة واضحة في **تقليل الاعتماد على مسار واحد**، وهو ما يعكس استراتيجيات تحوطية تتبناها الدول الخليجية في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

## تأثير الحرب على الاستثمارات الخليجية

أظهرت تقارير **فايننشال تايمز** البريطانية أن تنفيذ ما يقارب **106 مليارات دولار** من الصفقات في أمريكا الشمالية وأوروبا يتوقف على تدفق الاستثمارات من الخليج. في عام 2025، سجلت الصناديق السيادية الخليجية استثمارات بقيمة **120 مليار دولار** في تلك القارات، لكنهم الآن يُعيدون تقييم استراتيجياتهم بعد أن تحملوا عبء التصدي للهجمات الإيرانية أثناء الحرب.

> “المستثمرون الخليجيون يضطرون إلى إعادة توجيه أموالهم نحو الاقتصاد المحلي، مما قد يؤثر على قدرة الدول على دعم مشاريعها الكبرى على المستوى العالمي”، وفقاً لتحليل منصة **بيتش بوك**.

## دور الصناديق السيادية في المنطقة

تُعَدّ **خمس من أكبر عشرة صناديق سيادية في العالم** في منطقة الخليج، وتقدر قيمة ثروتها الإجمالية بنحو **5 تريليونات دولار**. ساهمت هذه الصناديق في تمويل مشاريع ضخمة حول العالم، بما في ذلك **الذكاء الاصطناعي** والترفيه والخدمات المالية. في عام 2025، استثمرت الصناديق **126 مليار دولار** في قطاعات متعددة، ما يعكس حجم النفوذ الاقتصادي للخليج على الساحة الدولية.

## توقعات مستقبلية: هل هناك حل سلمي؟

يُظهر **جريد كوهين** أملًا في إمكانية توقيع اتفاق **وقف إطلاق النار** بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، حتى لو كان “اتفاقًا هشًا”. يُتوقع أن يُعيد هذا النوع من الاتفاقات جزءًا من حركة الملاحة في **مضيق هرمز**، رغم أن **الإيرانيين** سيستمرون في الاحتفاظ بقدرة إغلاق المضيق في أي لحظة.

> “المفاوضات الجماعية بدلاً من المنفصلة تُعدّ أكثر فاعلية في هذه الظروف، إذ تسمح للمنطقة بالاستفادة من التوقيت والموارد المتاحة لتأمين بدائل فعّالة للنفط والغاز”، يضيف كوهين.

## الخلاصة: استراتيجية الخليج في مواجهة التحديات

تُظهر تصريحات **جريد كوهين** والبيانات الاقتصادية الحديثة أن **دول الخليج** لا تُعتمد فقط على مضيق هرمز، بل تسعى جاهدة لتطوير بدائل جغرافية واستثمارية لضمان استمرارية صادراتها النفطية والغازية. مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، يظل **التحول نحو تنويع المسارات** خيارًا استراتيجيًا حاسمًا.  

في ظل هذه الأوضاع، يُتوقع أن تستمر الدول الخليجية في مراقبة تحركات إيران وتقييم سياسات الاستثمار الدولية، مع التركيز على حماية مصالحها الاقتصادية وتأكيد دورها كعناصر أساسية في سلاسل الإمداد العالمية.
