---
slug: "6qb88x"
title: "أسمرا تؤكد سيادتها على ميناء عصب في مواجهة التوسع الإثيوبي"
excerpt: "نشرت إريتريا مرافعة قانونية وسياسية تؤكد سيادتها على ميناء عصب، في خطوة لافتة على الصعيدين السياسي والقانوني، وسط تصاعد النزاع مع إثيوبيا بشأن النفاذ إلى البحر الأحمر."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b3a0322023af09e1.webp"
readTime: 2
---

## أسمرا تطرح مرافعة قانونية وسياسية لتعزيز سيادتها على ميناء عصب

في خطوة استراتيجية على الصعيدين السياسي والقانوني، نشرت وزارة الخارجية الإريترية وثيقة تؤكد فيها سيادتها المطلقة على ميناء عصب، وسط تصاعد النزاع مع أديس أبابا بشأن النفاذ إلى البحر الأحمر. الوثيقة التي تحمل عنوان "السيادة في مواجهة طموح الهيمنة: السعي التوسعي الإثيوبي إلى منفذ بحري"، تبرز مرافعة أسمرا القانونية والسياسية لتعزيز سيادتها على الميناء.

## تفاصيل المرافعة الإريترية

المرافعة الإريترية تتمحور حول ثلاث ركائز أساسية، تبدأ بتأكيد **الواقع الراسخ لوجود الدولة الإريترية**، في إحالة ضمنية إلى استفتاء مايو/أيار 1993 الذي أُجري برعاية أممية وأفضى إلى الاستقلال. وتستمر المرافعة بتسليط الضوء على **الخطاب الإثيوبي العدائي والمناورات العسكرية الأخيرة**، بما فيها مذكرة التفاهم مع أرض الصومال عام 2024، والتي تعتبرها أسمرا استفزازات خطيرة قد تشعل فتيل فوضى إقليمية.

## رد إثيوبيا على المرافعة الإريترية

في المقابل، يعرض رئيس الوزراء الإثيوبي **آبي أحمد** عقيدة "المياه المزدوجة" التي تربط بين سيادة بلاده على سد النهضة (الذي دخل الخدمة في سبتمبر/أيلول 2025) وبين النفاذ إلى البحر الأحمر. وقد لخصها مركز "هورن ريفيو" الإثيوبي بأنها مقاربة تجعل من المنفذ البحري معالجة "للسجن الجغرافي" المفروض على 132 مليون إثيوبي منذ انفصال إريتريا.

## تحالفات جديدة في القرن الأفريقي

لا يمكن قراءة المرافعة الإريترية بمعزل عن إعادة تشكّل التحالفات في القرن الأفريقي. فقد استقبل الرئيس المصري **عبد الفتاح السيسي** نظيره الإريتري **إسياس أفورقي** في زيارة عمل امتدت خمسة أيام (30 أكتوبر/تشرين الأول-4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، تمحورت -بحسب صحيفة "ديلي نيوز إيجيبت"- حول أمن البحر الأحمر، والملف السوداني، ودعم الصومال.

## مخاطر التصعيد العسكري

ومع تكدس قوات البلدين على الحدود، حذر معهد بلومزبري للاستخبارات والأمن في يناير/كانون الثاني 2026، من أن أي شرارة قد تعيد القرن الأفريقي إلى دوامة حرب 1998-2000، التي خلفت نحو 100 ألف قتيل. يبقى السؤال الأكبر معلقا: هل ستظل مرافعة أسمرا القانونية كافية لردع طموح أديس أبابا؟ أم أن ميناء عصب -أو أي ميناء آخر- سيتحول إلى عنوان للحرب التالية في المنطقة؟

## مستقبل النزاع في القرن الأفريقي

في ظل هذه التطورات، يبدو أن النزاع بين إريتريا وإثيوبيا بشأن ميناء عصب سيظل نقطة ساخنة في القرن الأفريقي. بينما تدفع قوى دولية وإقليمية نحو وساطة، يظل الحل النهائي رهنا بتحركات الأطراف المعنية ومدى قدرتها على التوصل إلى حل سلمي يراعي مصالح جميع الأطراف. وفي هذا السياق، يبقى **ميناء عصب** نقطة محورية في الصراع بين الدولتين، وقد يكون له دور كبير في تحديد مستقبل المنطقة.
