الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

الحرب الروسية الأوكرانية تتحول إلى مطلب استراتيجي

·4 دقيقة قراءة
الحرب الروسية الأوكرانية تتحول إلى مطلب استراتيجي

تصعيد جديد بعد مكالمات القمة

شهدت ساحاتالحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا عنيفًا في ساعات الصباح الباكر من الأحد، عقب مكالمتين هاتفيتين منفصلتين أجراها الرئيس الأمريكيدونالد ترمب مع نظيره الروسيفلاديمير بوتين ومع نظيره الأوكرانيفلوديمير زيلينسكي. أعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل13 مدنياً وإصابة العشرات جراء قصف جوي روسي استهدف عدة أحياء في العاصمةكييف، بينما ردت القوات الأوكرانية بهجوم صاروخي على مدينةتولا جنوب روسيا أسفر عن مقتل3 مدنيين. جاء هذا التصعيد في ظل انعقاد قمة مجموعة السبع في فرنسا ومناقشة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ردود الفعل الرسمية من الطرفين

بيان روسيا

أوضح المحلل العسكري الروسيفيكتور ليتوفكين في برنامج «ما وراء الخبر» أن القصف الأخير على كييف جاء ردًا على هجمات سابقة استهدفت مدارس ومعاهد روسية، بالإضافة إلى طرق ربط موسكو بشبه جزيرة القرم وميناء سان بطرسبرغ. وأشار إلى أنروسيا لن تنهي الحرب إلا إذا قبلتأوكرانيا بشروطها، معتبرًا أن الدعم العسكري الغربي سيمنع أي فرصة لتسوية تُرضي موسكو.

بيان أوكرانيا

من جهته، صرح رئيس المركز الأوكراني للأمن والتعاونسيرهي كوزان بأن هدف أوكرانيا الأساسي هو تدمير البنية العسكرية الروسية، وأنه لا توجد نية لاستهداف المواقع المدنية. وأكد أن القوات الأوكرانية تركز على المنشآت الاستراتيجية مثل حقول النفط ومراكز الإمداد، وأن برنامج التجنيد يضم شبابًا في سن الـ17 والـ18 لتكوين «الجيش الأكثر شبابًا في أوروبا».

تحليل المواقف الدولية

الولايات المتحدة

يُظهر التحليل السياسي للخبيرالدكتور حسن منيمنة أن الولايات المتحدة قد انتقلت من محاولة إيقاف النزاع إلى استغلاله. فبدلاً من السعي إلى وقف القتال، تركز واشنطن على بيع الأسلحة وتوسيع قاعدة التجنيد، مستفيدةً من تدفق الأموال الأوروبية إلى أوكرانيا. وأوضح أن مكالمةترمب الأخيرة لا تتعدى كونها استعراضًا للسياسة الأمريكية الانتهازية، حيث لا يتوقع أن تغير مواقفروسيا أوأوكرانيا الفعلية.

أوروبا

تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى وقف الحرب على أساس ضمان سيادة أوكرانيا، لكنهم يواجهون مقاومة روسية تُشير إلى أن أي تسوية يجب أن تُعتمد على خطوط التماس الحالية. يرىمنيمنة أن الدعوة الأوروبية لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا تُظهر نية تقليص نفوذ موسكو على حساب أرواح الشعب الأوكراني، مع الاعتماد المتزايد على المبيعات العسكرية كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية.

خلفية الصراع وتطوراته

اندلعتالحرب الروسية الأوكرانية في عام ٢٠٢٢ عندما شنت موسكو عملية عسكرية واسعة النطاق لتغيير حدودها الجغرافية. منذ ذلك الحين، أسفرت المعارك عن أكثر من مليون ضحية، بما في ذلك قتلى مدنيين وإصابات جسيمة. رغم محاولات متعددة للوساطة، لم يتمكن أي من الطرفين من التوصل إلى اتفاق شامل.

في السنوات الأخيرة، شهدت المنطقة تدفقًا هائلًا من الأسلحة المتقدمة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها إلى أوكرانيا، ما أدى إلى تجدد القدرة القتالية الأوكرانية وتفاقم الخسائر الروسية. من جانبها، استمرت روسيا في استنزاف مواردها عبر استهداف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك مراكز الطاقة والاتصالات.

تداعيات اقتصادية وأمنية

إن استمرارالحرب الروسية الأوكرانية كـ«مطلب استراتيجي» يؤثر سلبًا على أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي والوقود بشكل ملحوظ نتيجة للاضطرابات في إمدادات روسيا إلى أوروبا. كما أدت العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو إلى تحولات في سلاسل الإمداد العالمية، ما دفع بعض الدول إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة.

على الصعيد الأمني، يزداد خطر تصعيد النزاع إلى مناطق أخرى من أوروبا الشرقية، خاصة مع تزايد التوتر بين حلف الناتو وروسيا. وتستمر الجهود الدبلوماسية في محاولة منع حدوث تصعيد نووي، إلا أن الخطاب العسكري المتبادل بينبوتين وزيلينسكي يظل حادًا.

آفاق المستقبل وإمكانية التهدئة

مع استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا وتأكيد روسيا على عدم وقف القتال إلا بشرط قبول أوكرانيا لشروطها، يبدو أن مسار الصراع سيظل متجددًا. إلا أن الضغوط الدولية المتزايدة، إلى جانب الأعباء الاقتصادية المتراكمة على جميع الأطراف، قد تدفع إلى إعادة تقييم الاستراتيجيات.

من المحتمل أن تُعقد جلسات جديدة في إطار مجموعة السبع ومؤتمرات دولية أخرى لتحديد مسارٍ بديلٍ يوازن بين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي. وفي ظل تزايد أصوات الدعوة إلى حل سلمي، قد تظهر مبادرات إقليمية أو دولية تسعى إلى فرض وقف إطلاق النار مؤقت لتخفيف معاناة المدنيين وإعادة فتح قنوات المفاوضات.

إن مستقبل المنطقة يعتمد على قدرة القادة على تجاوز الانتهازية وتحويل الصراع إلى فرصة لبناء نظام أمان إقليمي مستدام، بعيدًا عن الاعتماد المستمر على الأسلحة وتبادل الخسائر.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا
أخبار عامة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

اندلع حريق في قاعدة واينرايت العسكرية بألبرتا مساء السبت، أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة عدد غير محدد من العشرات، ولا يزال سبب الحريق غير معروف، كما أدى إلى إلغاء التصويت المبكر في المقاطعة.

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت الشيف والمؤثرة غصون غازي على إنستغرام مقطعًا يُظهر سيدة عراقية تبكي وتحتضن عاملة منزلية قبل رحيلها بعد ثلاث سنوات من العمل، وحصد الفيديو نحو أربعة ملايين مشاهدة وتعليقات تُثني على مشاعر المودة والوفاء.

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد