---
slug: "6oj79g"
title: "قمة أنقرة ومأزق هرمز: هل يُكسر فيتو إيران الصاروخي؟"
excerpt: "تصاعد التوتر مع استهداف ناقلة قطرية.. هل يُتمكن حلف شمال الأطلسي من كسر فيتو إيران الصاروخي في مواجهة المضيق المغلق؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/593b4e3a1864c806.webp"
readTime: 3
---

شهدت الساحة الدولية تصعيداً حاداً عقب استهداف بحرية الحرس الثوري الإيراني لنقوالتين في مضيق هرمز، بينما يعقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) قمّته السنوية في أنقرة. وبرزت تساؤلات عن قدرة الحلف على كسر "فيتو إيران الصاروخي" بعد تراجع حركة الشحن البحري بنسبة تتجاوز 30%، إذ انخفض عدد الناقلات العابرة من 40 إلى 27 يومياً. هذا الحدث، الذي وقع في أعقاب تصعيد مشابه استهدف ناقلة نفط سعودية، يضع العالم أمام تحدٍ أمني واقتصادي يهدد استقرار أسواق الطاقة.  

## **الاستهدافات الإيرانية: سيناريوهات التصعيد**  
أكّد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، **الدكتور محمد صالح صدقيان**، أن الناقلة القطرية "الركيات" كانت المستهدف الرئيسي، بعد أن تحاول المرور عبر المضيق بمرافقة قوات أمريكية. وبيّن أن الحرس الثوري أرسل تحذيرات لطهران قبل الاستهداف، معتبراً أن هذا التصرف يعكس سياسة إيرانية مُبيتة لعرقلة أي تدخل دولي في أمن المضيق.  

من جانبه، وصف نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، **سيرجيو دي لابينيا**، التصعيد الإيراني بأنه محاولة لفرض السيطرة على ممر هرمز، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران بتهديد الملاحة الدولية. وأشار دي لابينيا إلى أن التحركات الإيرانية تأتي في ظل قلق متزايد من تراجع أسعار النفط، مما يدفع طهران لاستخدام "الفيتو الصاروخي" كوسيلة ضغط اقتصادي.  

## **السيناريوهات الثلاثة لتصعيد المواجهة**  
طرح خبراء على شاشة الجزيرة ثلاثة سيناريوهات محتملة:  
1. **التصعيد العسكري المباشر**: حيث تسعى إدارة **دونالد ترمب** لجمع تفويض من قمة الناتو لتشكيل قوة بحرية مشتركة لمرافقة الناقلات قسراً. هذا الخيار قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة مع زوارق الحرس الثوري، مما يستدعي تدخلاً عسكرياً أوسع.  
2. **الاستمرار في "الفيتو الصاروخي"**: تبدي إيران تكتيكاً مُحسناً عبر التحكم في حركة المرور البحري، مما يضغط على أسواق الطاقة لدفع جولة مفاوضات "الدوحة الشاملة" المقررة في 11 يوليو، بهدف تحقيق مكاسب مالية دون تنازلات سيادية.  
3. **الهدوء المؤقت**: يفترض توقف إيران عن الاستهدافات تخوفاً من عقوبات ناتوية، مع العودة إلى "الوضع القائم" حتى تتضح ملامح صفقة مع واشنطن.  

## **الدور الأوروبي: قدرات عسكرية مقابل تباينات سياسية**  
أكّد الخبير في الدراسات الأمنية، **مهند سلوم**، أن الدول الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) تمتلك الترسانة العسكرية الكاملة لتأمين مضيق هرمز، لكن التباينات الداخلية تعرقل اتخاذ قرارات موحدة. واعتبر سلوم أن أمن المضيق يمس مباشرة اقتصاد القارة الأوروبية، مما قد يدفعها للانخراط في مواجهة بحرية جنباً إلى جنب مع أمريكا وإسرائيل.  

## **التحديات الداخلية للناتو**  
في سياق متصل، كشفت مصادر عن تباينات داخل الحلف حول استراتيجية توزيع القوات في أوروبا. تطالب واشنطن الدول الأعضاء برفع مخصصاتها الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي، بينما ترفض بعض العواصم مثل إسبانيا فرض قيود إضافية على حركة القوات الأمريكية.  

## **الخطوة التالية: صفقات عسكرية ورهانات إقتصادية**  
أعلن الأمين العام للناتو، **ماركو روته**، عن صفقة لشراء 12 طائرة نقل إستراتيجية من طراز "إيه 400 إم" لتعزيز البنية الدفاعية، في حين تركز طهران على تحويل الأزمات الاقتصادية إلى ورقة ضغط. ومع اقتراب جولة مفاوضات الدوحة، يبقى السؤال: هل ينجح الناتو في كسر فيتو إيران الصاروخي دون تكاليف مُفرطة، أم أن الوضع سيتجه نحو مواجهة لا يمكن التحكم بها؟
