نهر الدانوب يواجه أزمة جفاف حادة في 10 دول أوروبية

نهر الدانوب، ثاني أطول أنهار أوروبا، يواجه أزمة جفاف حادة في10 دول أوروبية، مما يهدد قطاعات حيوية مثلالزراعة والطاقة. مع الانخفاض القياسي لمنسوب الأنهار وتواتر موجات الحر الشديدة في القارة، تتجه بعض البلدات إلى أداءصلوات الاستسقاء طلبا لهطول الأمطار من أجل تفادي مخاطر وخسائر بدأت تضرب هذه القطاعات.
الأزمة في رومانيا
تُعدرومانيا واحدة من الدول الأكثر تضررا من أزمة الجفاف، حيث اضطرتمحطة تشيرنافودا النووية إلى خفض تشغيل أحد مفاعليها بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب وعدم كفاية مياه التبريد. كما تراجع إنتاجمحطات الطاقة الكهرومائية بسبب انخفاض مناسيب جميع الأنهار، مما دفعالحكومة إلى دعوة قطاعالصناعة والبلديات والمواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء.
تداعيات الأزمة
تتعدى تداعيات أزمة الجفاف في نهر الدانوب إلى دول أخرى مثلالمجر وصربيا وسلوفاكيا. فيالمجر، تقعمحطة باكس للطاقة النووية على بُعد نحو100 كيلومتر جنوب العاصمةبودابست، وتحصل على مياه التبريد من نهر الدانوب الذي وصل منسوبه حاليا في المجر إلى أدنى مستوياته التاريخية. أدت حدة انخفاض النهر فيصربيا إلى ظهورالسفن النازية التي تعود إلىالحرب العالمية الثانية طافية على السطح.
الأثر على الزراعة والطاقة
تُعد الأوضاع أكثر حرجا في الشمال، قرب الحدود معالمجر وكرواتيا، حيث بلغ معدل التدفق صباح الأحد -على سبيل المثال-750 مترا مكعبا في الثانية. وفي هذه المنطقة، يسجل منسوب مياه النهر أدنى مستوى تاريخي منذ أيام، وهو مستمر في التراجع. أجبرت هذه الظروف السلطات على وقف تشغيلمضخة تحوّل مياها من الدانوب نحو شبكة قنوات بطول960 كيلومترا، تتيح ري أكثر منمليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في شمال البلاد.
الحلول الممكنة
في مواجهة هذه الأزمة، يتوقعرئيس التنفيذي لشركة المرافق الإقليمية "إيه 2 إيه" إنتاجا منالطاقة الكهرومائية هذا العام يبلغ3.9 تيراواط في الساعة مقارنة بمتوسط تاريخي يصل إلى4.1 تيراواط في الساعة. كما يستعد العماليون عمليا لإقامةصلوات الاستسقاء. يخشىالعلماء من تداعيات أوسع لتقلص منسوب الأنهار على القطاع الزراعي بالخصوص، فبحسب دراسة نشرتهامجموعة "ورلد وذر أتريبيوشن"، أدى التغير المناخي إلى تسريع فقدان الرطوبة من التربة والبحيرات والأنهار الأوروبية، مما زاد من خطر حدوث موجات جفاف شديدة قد تضرب المحاصيل. في المستقبل، يتوقع الخبراء أن تكون هذه الأزمة محطة مهمة لزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.











