مذكرات إيرل سبنسر تُعيد فتح جدل وفاة الأميرة ديانا بعد 29 عاماً

الخلفية
تُحيي الذكرى التاسعة والعشرين لوفاة الأميرة ديانا، التي توفيت في باريس عام 1997، جدلاً جديداً داخل الأسرة الملكية البريطانية بعد نشر إيرل سبنسر، شقيقها، مذكراته التي حملت عنوانأغنية البجعة: ديانا، أختي. يصف سبنسر في كتابه محاولته لتصحيح ما يراه روايات غير دقيقة عن شقيقته، ويستند إلى تفاصيل استندت إلى شهادات عائلية ومقابلات.
ادعاءات حول الملك تشارلز
يذكر سبنسر أن الملك تشارلز، حين كان أمير ويلز، بدا في صباح وفاة ديانا "مبتهجاً كالفائز في اليانصيب". يربط هذا الوصف برغبة تشارلز في الزواج من كاميلا باركر بولز، ويضيف أن الملك أخبره لاحقاً: "اطمئن، سننساها قريباً بما يكفي". تُنقل هذه الأقوال عبر مذكرات سبنسر وتُستشهد بها وسائل إعلامية بريطانية.
رد القصر الملكي
أفاد موقع "آي بيبر" أن القصر أصدر بياناً حذراً لكنه شديد اللهجة، مؤكدًا أن الحزن العميق قد يؤثر على الذاكرة والحكم بعد سنوات طويلة من الفقد. جاء الرد في إطار رفض القصر لتصريحات سبنسر التي تُظهر الملك بصورة مختلفة عن ما يُعرف عنه.
مشاركة الأميرين وليام وهاري
يتناول الكتاب الخلاف حول مشاركة الأميرين وليام (15 عاماً) وهاري (12 عاماً) في موكب جنازة والدتهما. يصف سبنسر اقتراح مشاركة الصغارين بأنه "همجية تماماً"، بينما تشير روايات أخرى إلى أن تشارلز رأى ضرورة مشاركتهما استناداً إلى تجربته في جنازة عمه اللورد ماونتباتن عام 1979.
آراء داخل القصر
يُزعم سبنسر أن بعض العاملين داخل القصر شعروا بالارتياح بعد وفاة ديانا، وأن عائلتها فقدت القدرة على التأثير في ترتيبات الجنازة، بما في ذلك تجاهل طلب العائلة لعزف قداس موزارت الجنائزي. تُستند هذه الادعاءات إلى تقارير نقلتها صحيفةتلغراف.
العلاقة قبل الزواج
تتضمن المذكرات رواية تقول إن ديانا فكرت في إلغاء الخطوبة بعد أن أدركت أن تشارلز لم يكن يحبها. يربط سبنسر اضطراباتها النفسية بسلوك يُشبه اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، مستنداً إلى تقارير مدرسية وذكريات عائلية.
ردود فعل من المقربين
قال جوليان باين، المدير السابق للاتصالات لدى تشارلز، لهيئة الإذاعة البريطانية إن تصوير سبنسر للملك لا يتطابق مع الواقع، مضيفاً أن تشارلز كان بعد وفاة ديانا "حازماً للغاية" في ضرورة احترام ذاكرتها ومنع أي انتقادات داخل القصر.
مصدر قريب من الملك
نقلتتلغراف عن مصدر مقرب من الملك أن عبارة "سننساها قريباً" لا تعكس طبيعة تشارلز، مؤكدًا أنه كان غارقاً في الحزن آنذاك. وأشار المصدر إلى إصرار الملك على إقامة جنازة رسمية، مع لف نعش ديانا بالراية الملكية عند عودتها من باريس إلى لندن.
الجدل المستمر
يبقى الأسبوع الذي تلت فيه وفاة ديانا أحد أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ الملكية الحديثة، حيث تداخلت المناقشات حول مراسم الجنازة، عودة الملكة إليزابيث الثانية إلى لندن، ومشاركة وليام وهاري في الموكب. رغم تضارب الروايات، تظل الوقائع الأساسية ثابتة، بينما تظل تفاصيل المكالمات الخاصة والانفعالات التي رافقتها محصورة في أصحابها.
خاتمة
تُظهر مذكرات إيرل سبنسر كيف يمكن لذكريات ثلاث عقود أن تُعيد إحياء صراعات عائلية قديمة، وتُعيد طرح أسئلة حول كيفية حفظ تاريخ ديانا داخل الأسرة المالكة.





