---
slug: "6kszbh"
title: "باريس تناقش سبل دعم الجيش اللبناني بعد تقليص مهمة اليونيفيل"
excerpt: "في باريس، التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس لبنان جوزيف عون والملك عبد الله الثاني لبحث آليات دعم الجيش اللبناني وتحليل بدائل دولية عقب خفض عدد قوات اليونيفيل إلى نحو 7500 جندي في يناير المقبل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c5b2a12b9822b281.webp"
readTime: 2
---

**اجتماع في العاصمة الفرنسية**

استضاف إيمانويل ماكرون في باريس رئيس لبنان جوزيف عون والملك الأردني عبد الله الثاني، إلى جانب مسؤول عسكري أمريكي كبير ومتخصص في قضايا الأمن بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى قادة عسكريين من دول أوروبية وعربية. جاء اللقاء خارج الإطار الرسمي الذي تنسقه واشنطن، بهدف مناقشة مستقبل الدعم للجيش اللبناني في ظل تقليص مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) المخطط بدءها في يناير/كانون الثاني القادم.

**التحضير لمؤتمر المانحين**

أحد الأهداف الرئيسيين للاجتماع هو إعداد مؤتمر للمانحين يُحتمل عقده في أواخر عام 2026 أو أوائل 2027. سيُركز المؤتمر على توفير الموارد المالية والعسكرية اللازمة للجيش اللبناني، خاصةً بعد الأزمة المالية التي بدأت في 2019 وأثرت على قدرة المؤسسة العسكرية على دفع الرواتب وتحديث التجهيزات.

**بدائل دولية لسد الفجوة الأمنية**

ناقشت الأطراف عدة خيارات لتغطية الفجوة التي قد تنشأ مع تقليص عدد أفراد اليونيفيل إلى نحو 7500 جندي. من بين الاقتراحات إنشاء مهمة دولية جديدة تقودها فرنسا وإيطاليا خارج إطار الأمم المتحدة، أو إطلاق عملية تحت رعاية الاتحاد الأوروبي تركز على التدريب، التجهيز، وتبادل المعلومات الاستخبارية، بالإضافة إلى تقديم إرشادات ميدانية للجيش اللبناني.

**تصريحات المسؤول الفرنسي**

أوضح مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين قبل الاجتماع أن تحديد آليات التحرك الدولي يتطلب نقاشاً مفصلاً، نظراً للاختلاف بين المطالب اللبنانية ومواقف الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن.

**موقف الحكومة اللبنانية**

تسعى الحكومة التي يرأسها نواف سلام إلى تعزيز قدرات الجيش وضمان الدعم المالي الضروري لتوسيع انتشاره، مع الإشارة إلى رغبتها في تمديد مهمة اليونيفيل لفترة محدودة، وفق ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" عن رسالة طُرحت على مجلس الأمن في سبتمبر/أيلول.

**ردود الفعل الدولية**

نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن فرنسا ومعظم أعضاء مجلس الأمن أبدوا تأييدهم للطلب اللبناني، بينما عارضت الحكومة الإسرائيلية ذلك بشدة. كما أشارت مصادر إلى أن الولايات المتحدة أدركت متأخراً ضرورة استمرار بعض مهام اليونيفيل، دون توضيح الشكل النهائي لهذا الاستمرار.

**خلفية تاريخية**

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر في 19 مارس/آذار 1978 القرارين 425 و426، مطالبةً إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية، ومقرراً إنشاء قوة اليونيفيل التي وصلت إلى لبنان في 23 مارس من نفس العام.

بهذا الإطار، تستمر الجهود الدبلوماسية والعسكرية لتحديد مسار الدعم للجيش اللبناني وتجنب أي فراغ أمني قد ينتج عن تقليص مهمة اليونيفيل.
