تراجع حركة العبور في هرمز بعد ثلاثة أشهر من الحرب

الانخفاض الحاد في عبور النفط عبر مضيق هرمز
تشيرتحليلات قناة الجزيرة إلى أنحركة العبور في مضيق هرمز ما زالت متجمدة بنحو٩٢٪ منذ بدء الصراع الأمريكي‑الإسرائيلي على إيران قبل ثلاثة أشهر. وعلى الرغم من إعلان هدوء مؤقت استمرّ شهرين، فإن تدفقالنفط عبر الممر استمرّ في الانخفاض الحاد. قبل النزاع كان الممر يتيح مرور ما يصل إلى٢٠ مليون برميل يومياً، أما الآن فقد انخفض الرقم إلى٢.٢ مليون برميل فقط في اليوم.
تداعيات الانخفاض على أسواق الطاقة العالمية
أدى هذا الانخفاض المفاجئ إلى صعود أسعارالنفط في الأسواق الدولية بنحو٢٧٪ مقارنةً بالأسعار التي سادت قبل اندلاع القتال. كما تأثرت أسعارالغاز الطبيعي المسال التي كانت تشكل ما يقرب من٢٠٪ من الإنتاج العالمي، إذ تراجعت كمياتها المنقولة عبر هرمز بنسبة٩٣٪ لتصل إلى أقل من٦٠٠ ألف طن شهرياً، مقارنةً بأكثر من٨ ملايين طن كانت تمرّ قبل النزاع.
تأثير الانخفاض على قطاع الزراعة وأسعار السلع الأساسية
لم يقتصر أثرتراجع حركة العبور على قطاع الطاقة فحسب، بل امتد إلىالزراعة حيث كان الممر يتيح عبور١.٥٤ مليون طن من الأسمدة شهرياً. ومع الانخفاض الذي بلغ٧٥٪، انخفضت الكميات إلى٣٨٠ ألف طن فقط، وفقاً لبياناتالاتحاد الدولي للأسمدة. وتسبب هذا الانسحاب في ارتفاع أسعار الغذاء والكهرباء في قارةآسيا بنسبة١٤٣٪، وفقاً لتقاريروكالة رويترز.
تفاصيل عبور السفن والمسارات المستخدمة
أفاد تقرير أعدهعبد الله سكر لصالح قناة الجزيرة أن عدد السفن التي عبرت المضيق منذ بداية الحرب وصل إلى٨٢٥ ناقلة. من بين هذه السفن، استخدمت٦٢ سفينة الممر الدولي الرسمي، بينما استقرت٤٦٤ سفينة في مسارات بديلة لتفادي المخاطر الأمنية. توزعت حمولات هذه السفن على النحو التالي:
- نفط: ٢.٢ مليون برميل يومياً
- غاز طبيعي مسال: أقل من ٦٠٠ ألف طن شهرياً
- أسمدة: ٣٨٠ ألف طن شهرياً
خلفية الصراع وتأثيره المستمر
اندلع الصراع عندما شنتالقوات الأمريكية والإسرائيلية هجمات جوية على مواقع إيرانية، ما أدى إلى تصعيد التوترات في المنطقة وتعطيل الممر الحيوي. وعلى الرغم من إعلان هدوء مؤقت، فإن المخاوف الأمنية ما زالت تحول دون استئناف الحركة بصورة طبيعية.
آفاق المستقبل وإمكانية استئناف الحركة
تُشير المصادر الأمنية إلى أن أي تقدم في مسار التفاوض بين الأطراف قد يفتح باباً لاستئنافحركة العبور تدريجياً. ومع ذلك، يبقى الاعتماد العالمي على مضيق هرمز كبيراً، ما يجعل استقرار الممر أمراً حيوياً لضمان استقرار أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
إن استعادة مستويات عبورالنفط والغاز والأسمدة إلى ما قبل النزاع يتطلب نهجاً دولياً موحداً يضمن الأمن الملاحي ويحد من التصعيد العسكري، وإلا فإن تداعيات الانخفاض المستمر قد تستمر في رفع تكاليف المعيشة وتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق متعددة حول العالم.











