باكستان تقود عملية التفاوض للتفريق بين الولايات المتحدة وإيران.

في ظل أزمة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران التي حصلت منذ فترة طويلة، أظهرت باكستان مؤخراً براعة دبلوماسية ملحوظة في مساعيها لإنهاء الصراع بين الطرفين. وبدعم لا يقدر بثمن من دول مثل الصين، والسعودية، وقطر، وتركيا، ومصر، نجحت باكستان في التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، وتمكنت من جلب الطرفين المتحاربين إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد.
انعقاد جلسة ماراثونية في إسلام آباد
ومن المثير للاهتمام أن الإنجاز الآخر تمثل في الانتقال من المحادثات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة وجها لوجه، حيث عقدت جلسة ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل/ نيسان. وشاركت في هذه الجلسة ممثلون رفيعو المستوى، حيث حضر نائب الرئيس جيه دي فانس نيابة عن الولايات المتحدة، بينما حضر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف نيابة عن إيران. ومع ذلك، انتهت محادثات إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
تعقيدات الوضع
وفي واقع الأمر، لم يكن أي شخص عاقل يتوقع حدوث معجزة في إسلام آباد، فالخبراء في الشؤون الدبلوماسية يدركون تماماً تعقيدات الوضع؛ فعندما تكون القضايا معقدة ومتشابكة بهذا القدر، ومتراكمة على مدى الـ47 عاما الماضية، فلا يمكن أن تكون هناك حلول سريعة وسهلة، وخاصة عندما تجري هذه المحادثات تحت ظلال حرب مدمرة، وفي ظل رهانات عالية جداً لا تقتصر على الولايات المتحدة، وإيران فحسب، بل تشمل المنطقة بأسرها، والعالم أجمع.
الدور الباكستاني
كانت باكستان تدرك المخاطر التي تنطوي عليها هذه العملية، ولذلك تعاملت مع الجانبين بحياد دقيق؛ لضمان أن يرى كل طرف في أي اتفاق محتمل نصرا له. وكانت نقطة الانطلاق هي أن محادثات إسلام آباد لم تكن تهدف لإعلان خاسر ورابح، بل لإعلان النصر والسلام للجميع. وتمكنت باكستان من إقناع الطرفين بأن مواقفهما الراديكالية لن تؤدي بهما إلا إلى طريق مسدود.
الإنجاز الأول: وقف إطلاق النار
وكان من بين الإنجازات التي حققتها باكستان وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، والذي بدأ من 8 أبريل/ نيسان وينتهي في 21 من الشهر نفسه. وتم إقناع الجانبين بالموافقة على وقف إطلاق النار، الذي يتيح الوقت للطرفين لإنقاذ محادثاتهم.
الإنجاز الثاني: المفاوضات المباشرة
ومع ذلك، فإن الإنجاز الثاني كان أكثر أهمية، حيث تمكن باكستان من جلب الطرفين المتحاربين إلى طاولة المفاوضات المباشرة. وتم عقد جلسة ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل/ نيسان، وشاركت في هذه الجلسة ممثلون رفيعو المستوى من كلا الجانبين.
التطورات الأخيرة
ومع استمرار المفاوضات، يبدو أن باكستان قد عينت وسيطاً جديراً بالثقة في المفاوضات، حيث انضمت إلى وقف إطلاق النار الموقوف لمدة أسبوعين، وبدأت في التفاوض حول موضوعات مثل تجميد التخصيب الإيراني، والرفع الجزئي عن العقوبات، واتفاقية عدم الاعتداء. ويعتقد أن باكستان قد تكون قد قدمت خطوات كبيرة نحو إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ما يلي ينتظر
وبينما يمر الوقت، يبدو أن باكستان قد قدمت خطوات كبيرة نحو إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن هذا السبيل المتأخر إلى السلام ربما يستغرق وقتاً أطول مما يحتاجه العالم. وبالتالي، قد يكون من الضروري أن تكون هناك مزيد من التنازلات من كلا الجانبين، وتحقيق فهم أفضل للقضايا الحالية، وتوسيع نطاق الديبلوماسية الباكستانية لضمان تحقيق السلام.











