---
slug: "6gytnc"
title: "الحرب في السودان تفرض واقعا تعليميا منقسما: مئات الآلاف من الطلاب يهملون دراستهم"
excerpt: "الحرب المستمرة في السودان تؤثر بشكل كبير على العملية التعليمية، حيث يتعثر أحلام مئات الآلاف من الطلاب خاصة في دارفور وكردفان، في ظل غياب القدرة على الوصول إلى مراكز الامتحانات. وتعكس الأحداث الحالية الواقع التعليمي المتناقض في البلاد، حيث يخوض بعض الطلاب امتحانات الشهادة الثانوية وسط تحسن نسبي، بينما يبقى آخرون عالقين في مخيمات النزوح."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d7146b5334ef758f.webp"
readTime: 2
---

في ظل الحرب المستمرة في السودان، يتعرض التعليم للخطر، حيث يفقد مئات الآلاف من الطلاب فرصتهم في مواصلة دراستهم. **أكثر من 560 ألف طالب وطالبة** يخوضون امتحانات الشهادة الثانوية في البلاد، بينما **أكثر من 200 ألف طالب وطالبة** يواجهون تحديات في الوصول إلى مراكز الامتحانات، خاصة في مناطق مثل دارفور وكردفان. 

تعتبر هذه الحقائق مؤلمة، خاصة في ظل التدهور الاقتصادي والمناخ الأمني المسيطر على البلاد. **الظروف القاسية** التي تواجهها مئات الآلاف من الطلاب في هذه المناطق، تؤثر على حياتهم اليومية، حيث تجعل من المستحيل علىهم الوصول إلى مراكز الامتحانات. 

تؤكد **الوزارة التربوية السودانية** على إنجازها للاستعدادات الفنية والإدارية لضمان سير الامتحانات، لكن هذه القطعة الجيدة لا تعكس الواقع الكامل. في مناطق مثل دارفور وكردفان، تتحول المدارس إلى مبان صامتة، وتفقد مقاعد الدراسة دورها التقليدي. 

تظهر المشاهد الطلاب يجلسون تحت ظلال الأشجار يراجعون دروسهم، وأخرون داخل القاعات يستعدون لتلقي أوراق الامتحان. في هذا المشهد المتباين، يرصد تقرير لمراسل الجزيرة لحظات متناقضة، تبدأ بقرع جرس مدرسة إيذانا بانطلاق الامتحانات. 

تختار بعض الطلاب سلوك طرق بديلة، حيث يتجهون إلى مناطق أكثر استقرارا مثل الدبة في الولاية الشمالية أو كوستي وسط البلاد. لكن هذه الرحلات محفوفة بالمخاطر، إذ يضطر كثيرون إلى مغادرة مناطقهم والنزوح عبر طرق غير آمنة. 

ومع استمرار الحرب للعام الثالث، تتعمق الفجوة التعليمية بين الطلاب، حيث يمضي البعض قدما نحو الجامعة بينما تتبدد أحلام آخرين في خضم النزاع. في مشهد يعكس كلفة إنسانية باهظة للصراع المستمر.
