توترات أفغانستان وباكستان تتصاعد بعد قصف جامعة

توترات أفغانستان وباكستان تتصاعد بعد قصف جامعة
تصاعدت التوترات بينأفغانستان وباكستان بعد حادثة قصف استهدف جامعة ومناطق سكنية فيولاية كونر الأفغانية، مما أسفر عن سقوط7 قتلى و80 جريحا. وقالت السلطات الأفغانية إن القذائف الباكستانية استهدفت مدينةأسد آباد وعاصمة الولاية الحدودية، ووصفت هذه الضربات بأنها "جرائم حرب لا تُغتفر" ضد المدنيين والمؤسسات الأكاديمية.
ردود الأفعال على القصف
رفضتوزارة الإعلام والبث الباكستانية الرواية الأفغانية، ووصفت التقارير التي تفيد بأن القوات الباكستانية قصفت الجامعة بأنها "كذبة صارخة". وقالت الوزارة إنها لم تُنفَّذ أي ضربة للجامعة، وإن استهداف باكستان "دقيق ويستند إلى معلومات استخبارية". وأكدوفد الاتحاد الأوروبي في أفغانستان على ضرورة عدم مهاجمة المؤسسات التعليمية أثناء الصراع، وحث الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف على احترام القانون الدولي وضمان حماية المدنيين.
خلفية الأحداث
جاءت هذه التوترات بعد أيام من محادثات سلام عُقدت بين الجانبين في مدينةأورومتشي الصينية أوائل أبريل/نيسان الجاري، وصفهاوزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي بأنها "إيجابية". وجمعت المحادثات وفودا من الطرفين للمرة الأولى منذ أكثر مراحل النزاع حدة في فبراير/شباط ومارس/آذار، عندما شنت باكستان ضربات متعددة على العاصمة الأفغانيةكابل، وأعلنت أنها في حالة "حرب مفتوحة" مع أفغانستان.
التحليلات والأثر على العلاقات
قالمحمود جان بابر، محلل سياسي وأمني مقيم في مدينةبيشاور الباكستانية، إن الانخراط في محادثات أورومتشي كان محدودا منذ البداية، مضيفا أن الوفود كانت على مستوى دبلوماسيين، دون أي تواصل سياسي مباشر. وقال بابر إن باكستان أطلعت جميع الأطراف على موقفها بأن الهجمات عبر الحدود داخل أراضيها تراجعت عندما نفذت إسلام آباد عملياتها الخاصة. من جانبه، قالتميم بحيص، محلل أمني مقيم فيكابل، إن نتيجة المباحثات تعكس مدى ضآلة التغير في موقف أي من الطرفين.
المخاوف من انهيار الهدنة
تتعرض الهدنة الهشة بين أفغانستان وباكستان لضغوط كبيرة، وسط مخاوف من انهيارها. ويرى المحللون أن الجانبين يتعين عليهما اتخاذ خطوات ملموسة للتعامل مع القضايا الجوهرية التي تهدد الاستقرار في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تُحذر الأمم المتحدة من أن الهجمات على مواقع غير عسكرية تخاطر بالمزيد من التصعيد والأضرار الإنسانية. ويتساءل المحللون عن مستقبل العلاقات بين أفغانستان وباكستان، وسط توترات متصاعدة وتأثيرات إقليمية ودولية.











