---
slug: "6fe0uk"
title: "الجزائر ترفض فرنسا: تبون ينفي طلب تأشيرات أو تعويضات"
excerpt: "يعلن الرئيس عبد المجيد تبون رفضه طلب تأشيرات من فرنسا وتفاديه للمطالب بتعويضات، في ظل تصاعد التوتر بين باريس والجزائر حول الهجرة والجرائم الاستعمارية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/85f5610693718103.webp"
readTime: 2
---

## تصريحات الرئيس تبون في بيان رسمي  

في بيان نشرته رئاسة الجمهورية الجزائرية يوم الاثنين، أقر الرئيس **عبد المجيد تبون** أنه **لم يطلب أي حصة من تأشيرات الدخول** من فرنسا، مع إدانته لأي مطالبات بتعويضات مالية أو اعتذار رسمي. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع ممثلي وسائل الإعلام الجزائرية، والتي يُتوقع أن تُبث كاملة مساء اليوم على القنوات الوطنية.  

> “**لم أطلب إطلاقاً من فرنسا تخصيص حصة للجزائر من تأشيرات الدخول**، ولم أطلب أي اعتذار أو تعويضات. **الجزائر لن تمد يدها أبداً**”، صرح تبون، مؤكداً أن بلاده تسعى فقط إلى **اعتراف فرنسا بالجرائم الاستعمارية** التي ارتكبتها في الماضي، وليس إلى تعويض مالي.  

## رد فرنسا على تصريحات تبون  

أجابت فرنسا في يوم الأربعاء الماضي، عبر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الفرنسية، على تصريحات السفير الفرنسي لدى الجزائر **ستيفان روماتيه** الذي أعلن عن خطة لزيادة عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الجزائريين إلى نحو 250 ألف تأشيرة سنوياً.  

> “**فرنسا بدأت عملية متطلبة بشأن قضايا كبرى مع الجزائر**، لكن لا توجد أهداف محددة بشأن التأشيرات، ولا يوجد أي تهاون في هذا الشأن”، صرح الرئيس الفرنسي **إيمانويل ماكرون**، مؤكدًا أن فرنسا لا تتجه إلى أي تساهل في ملف التأشيرات.  

## خلفية النزاع المتصاعد  

تعود جذور الخلاف إلى سلسلة من الأزمات الدبلوماسية بين البلدين، أبرزها الأزمة التي اندلعت في صيف 2024 إثر دعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية. كما شهدت العلاقات تدهورًا في أبريل/نيسان 2025، حين استدعت فرنسا سفيرها لدى الجزائر عقب تبادل البلدين طرد مسؤولين قنصليين.  

في مارس/آذار الماضي، أقر البرلمان الجزائري قانونًا يجرّم الاستعمار الفرنسي، لكنه لم يتضمن مطالب الاعتذار الرسمي أو التعويضات الشاملة التي كان يطلبها بعض الأحزاب.  

## ردود فعل المعارضة الجزائرية  

أعرب زعيم حزب التجمع الوطني **جوردان بارديلا** عن استيائه من ما وصفه بـ"الرضوخ" للجزائر، بينما اعتبر المرشح الرئاسي عن حزب الجمهوريين **برونو روتايو** أن موقف تبون يمثل "تنازلاً".  

## آفاق المستقبل وتطلعات العلاقات الثنائية  

تسعى باريس إلى تحسين علاقاتها مع الجزائر، مع مراعاة ثروتها من الطاقة، رغم الأزمات المتتالية التي شهدتها العلاقات. يظل الحوار حول ملف التأشيرات والجرائم الاستعمارية نقطة حاسمة في مسار التفاوض بين البلدين.  

مع استمرار تبادل التصريحات المتصاعدة، يُتوقع أن تُعقد لقاءات بين كبار المسؤولين في كلا البلدين لإعادة صياغة مفاهيم التعاون، مع التركيز على **الاستقرار الأمني** وتسهيل **التبادل الاقتصادي**، ما قد يفتح آفاقًا جديدة للسلام والتقدم في المنطقة.
