---
slug: "6dohqr"
title: "جلسات استماع حامية لوزير الصحة كينيدي جونيور تشعل جدلاً حول اللقاحات والميزانية"
excerpt: "انطلقت جلسات استماع برلمانية لوزير الصحة **روبرت كينيدي جونيور** وسط أسئلة حادة حول سياسات اللقاحات، الحليب الخام، وتخفيضات ميزانية ١٦ مليار دولار، ما يفاقم التوتر بين الديمقراطيين وإدارة ترامب"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7c1dd68ea3ef0604.webp"
readTime: 4
---

## بداية المشهد: استجواب حاد في قلب واشنطن  

أجرى **مجلس النواب الأمريكي** هذا الأسبوع سلسلة من جلسات الاستماع البرلمانية التي استهدفت **وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور**، حيث واجه الوزير أسئلة مكثفة من النواب حول سياساته المثيرة للجدل في مجال اللقاحات، التغذية، وخفض ميزانية وزارة الصحة بمقدار **ستة عشر مليار دولار**. جاءت هذه الجلسات في ظل توتر سياسي متصاعد قبيل الانتخابات النصفية، ما أضفى على المناقشات طابعاً حاداً وأظهر الانقسام العميق بين الديمقراطيين وإدارة الرئيس السابق.  

## استجواب الوزير حول سياسات اللقاحات  

في الجلسة الأولى التي عقدت أمام لجنة الطرق والوسائل، شددت النائبة **ليندا سانشيز** (ديمقراطية من كاليفورنيا) على تساؤلات حول تفشي مرض الحصبة في ولايات متعددة، مطالبةً الوزير بتوضيح سبب تأخر حملات التطعيم. أقر **كينيدي** أن لقاح الحصبة كان بإمكانه إنقاذ حياة طفل في تكساس، معترفاً بأن التراجع في معدلات التطعيم يعود إلى ما وصفه بـ"سوء الإدارة خلال جائحة كورونا".  

من جانب آخر، طرحت النائبة **مادلين دين** (ديمقراطية من إلينوي) سؤالاً حول سلامة لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، فأجاب الوزير بأن اللقاح آمن لمعظم الفئات، لكنه أشار إلى ضرورة السماح للآباء بالتساؤل حول مخاطر التطعيم، مستشهداً بمطالب بعض الجماعات المتشككة.  

## جدل حول الحليب الخام والمواد الغذائية  

تخلل الجلسات نقاش حاد حول ملف **الحليب الخام**، حيث صرح **كينيدي** أن دور وزارة الصحة يقتصر على إبلاغ الجمهور وإتاحة خيار الشراء للمستهلكين، مرفقاً ذلك بتأكيده على أن الحكومة لا تملك سلطة فرض قيود على المنتج. هذا الموقف أثار قلق الوكالات الصحية التي رأت في ذلك خطرًا على سلامة المستهلكين، خاصةً في ظل تقارير تفيد بوجود تلوث محتمل في بعض منتجات الحليب غير المبسترة.  

كما تطرق الوزير إلى حركة "اجعل أمريكا صحية مرة أخرى" المعروفة باسم **ماها**، مؤكداً أن الإدارة تسعى إلى القضاء على صبغات الطعام الاصطناعية وتحديث المبادئ التوجيهية الغذائية لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالمنتجات المصنعة.  

## تخفيضات الميزانية ومواجهة الديمقراطيين  

في تقرير منفصل أعدته صحيفة "ذا هيل"، أظهر أن **كينيدي** يدافع عن خفض ميزانية وزارة الصحة بمقدار **ستة عشر مليار دولار**، مبرراً ذلك بارتفاع الدين الوطني إلى **تسعة وثلاثين تريليون دولار** وحاجة الحكومة إلى ضبط الحزام المالي. وقد صرح الوزير أن التخفيض سيُعيد توجيه التمويل إلى دراسة الأمراض المزمنة، رغم أن هذا القرار سيؤثر سلباً على برامج التغذية للنساء والأطفال.  

ردًا على ذلك، وجه الديمقراطيون اتهامات بوجود ازدواجية معايير، حيث أشار النائب **ريتشارد نيل** إلى منح عفو رئاسي لأشخاص أدينوا بالاحتيال على برامج صحية، في الوقت الذي تتعهد فيه الإدارة بمحاربة الفساد. كما أثار سؤال حول إعادة وسطاء متهمين بالاحتيال في نظام "أوباما كير" إلى العمل خلال فترة ولاية كينيدي، ما دفع الوزير إلى إنكار علمه بأسباب هذه الإعادة.  

## توترات داخلية وتوجهات إدارية  

كشف أحد الحضور أن **كينيدي** أبدى تحفظات شديدة تجاه أمر تنفيذي صادر عن البيت الأبيض يهدف إلى تعزيز إنتاج مبيد الأعشاب **غليفوسات**، معتبرًا أن هذا الإجراء قد يهدد الإمدادات الغذائية الوطنية. وقد أشار الوزير إلى أن موقف الرئيس **ترمب** في هذا الشأن يعكس مخاوفه من الاعتماد الزائد على المواد الكيميائية في الزراعة.  

من جانب آخر، أشار **كينيدي** إلى أن الأطفال في الولايات المتحدة يمثلون "الجيل الأكثر مرضًا في التاريخ الحديث" نتيجة لما وصفه بـ"سياسات فاشلة وأنظمة مدفوعة بالربح". وعد بتغيير جذري يضمن قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الرعاية الصحية والتغذية، مع تجنب الانزلاق إلى نظريات المؤامرة التي شهدت صعودًا خلال الجائحة.  

## ما ينتظر وزارة الصحة بعد الجلسات  

تُظهر هذه السلسلة من الاستماعات أن **وزارة الصحة** تقف على مفترق طرق حاسم، حيث سيتعين عليها الموازنة بين الضغوط الشعبية المتشككة في اللقاحات، والمتطلبات السياسية للبيت الأبيض قبل الانتخابات القادمة. من المتوقع أن تستمر الدعوات لتعديل سياسات اللقاحات وإعادة تقييم برامج التغذية، إلى جانب مراجعة الخطة المالية التي تستهدف خفض الإنفاق بنحو **ستة عشر مليار دولار**.  

في ظل هذه التحديات، سيعتمد مستقبل سياسات الصحة العامة في الولايات المتحدة على قدرة الوزير **كينيدي** على بناء توافق بين الأطراف المتنازعة، وتقديم حلول علمية واقتصادية تلبي توقعات المواطنين وتضمن سلامة الصحة العامة.  

---
