توتر مضيق هرمز يرفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى في شهر

ارتفعتأسعار النفط اليوم الثلاثاء بأكثر من 2% لتصل إلى أعلى مستوى منذ أربعة أسابيع، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، حيث أعادتالولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، فيما تبادلت الدولتان التصعيد الميداني، مما أثار مخاوف من تعطيل تدفق الطاقة.
وقال مسؤولون في قطاع الطاقة إنخام برنت تجاوز حاجز الـ90 دولارًا للبرميل، مسجلاً زيادة قدرها 2.1% في التعاملات المبكرة، بينما زادت العقود الآجلة لـنفط وست تكساس 1.8% إلى 84.5 دولار، في أعلى مستوى منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي. يُشار إلى أن أسعار الخام قد شهدت ارتفاعًا حادًا في الجلسة السابقة بنحو 9.6%، مسجلة أكبر مكاسبها منذ مايو/أيار 2020.
التصعيد الميداني يهدد الملاحة في مضيق هرمز
أفادتوزارة الدفاع الإماراتية بمقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربع إصابات بليغة، إثر استهداف ناقلتين إماراتيتين بـصواريخ كروز إيرانية في الممر الجنوبي لمضيق هرمز. وذكرت الوزارة أن الناقلتين "ممباسا" و"الباهية" تعرضتا للنيران في المياه الإقليمية العمانية، ما أثار مخاوف من تأثيرات على الملاحة في أحد أكثر الممرات المائية استراتيجية في العالم.
من جانبه، أكد ** الرئيس الأمريكي دونالد ترامب** أن بلاده عادت لفرض حصار بحري على إيران، مشيرًا إلى رغبتها في فرض رسوم على الدول التي تحتاج لحماية الممرات المائية. وأضاف أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز السيطرة على التحركات الإيرانية في المنطقة.
تصعيد الحوثيين يزيد من التوترات
على صعيد متصل، أعلنمتحدث جماعة أنصار الله استهداف مطارأبها الدولي في السعودية رداً على هجوم استهدف مطار صنعاء الدولي. في المقابل، أكدالتحالف العربي أنالدفاعات الجوية السعودية تصدت لـصواريخ باليستية أطلقتها مليشيا الحوثيين. وحذّرسيمون وونغ، مدير المحافظ لدىغابيلي فاندز، من أن توسع الحوثيين في ضرب المنشآت النفطية السعودية قد يعمق عدم اليقين في سوق الطاقة.
إيران تؤكد استمرار صادراتها رغم العقوبات
في تطور موازٍ، أكّدوزير النفط الإيراني محسن باك نجاد عبر منصبه على تيليغرام أن صادرات بلاده تسير بشكل طبيعي رغم إلغاءإعفاءات العقوبات الأمريكية الأسبوع الماضي. وأضاف أن وزارة النفط طورت آليات لتجاوز تأثير العقوبات، وأن قطاع الطاقة يتحمل تأثير الأزمات الجيوسياسية بخسائر محدودة.
تحليل خبير: مخاطر السوق تتصاعد
علقتيم ووترر، كبير المحللين فيكيه.سي.إم تريد، على الوضع بالقول: "التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك إعادتها فرض الحصار البحري والردود الإيرانية، أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في السوق". وأضاف أن "عدم وضوح أهداف الطرفين يجعل تدفق الإمدادات ضبابيًا، مما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار".
مستقبل السوق بين اليقين والشك
تُعتبر الملاحة عبر مضيق هرمز حجر أساس في تدفق نحو 20% من النفط الخام العالمي، ونحو 17% من الغاز الطبيعي المسال. ومع تصاعد التوترات، تترقب السوق أي تطورات قد تؤثر على هذا الممر الحيوي، خاصة في ظل تنامي الحديث عن احتمالات تدخل دولي لفرض استقرار على المنطقة.
يُذكر أنالتصعيد الأخير في مضيق هرمز يأتي بعد أيام من توقيعمذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو/حزيران الماضي لإنهاء الحرب، مما يعكس فشل هذه الجهود في تهدئة التوترات الجيوسياسية المتراكمة.











